مغتصبو "غلاف غزة".. هروبٌ على وقع ضربات المقاومة

الأحد 09 يونيو 2019

الإعلام الحربي _ غزة

أكد محللان سياسيان على أن المقاومة نجحت في تشكيل عامل ضغط على حكومة الاحتلال الصهيوني، بدفعه للتفكير بتنفيذ تفاهمات التهدئة بعد هجرة عشر عائلات من ما يسمى مغتصبات "غلاف غزة" إلى داخل الكيان الصهيوني وخارجه بحثاً عن "الأمان المفقود"، بفعل ضربات المقاومة واستمرار تساقط البالونات الحارقة المنطلقة من قطاع غزة وما يتبعها من توتر أمني في "الغلاف".

 واتفق المحللان على أن غزة باتت قوة ذات تأثير مباشر على القرار السياسي الصهيوني، لما تشكله من حالة توتير ليس في غلاف غزة فحسب وإنما على مجمل الحياة في الكيان الصهيوني.

وذكرت القناة الصهيونية الـ13  في تقرير لها مساء الجمعة  أن 10 عائلات صهيونية من سكان مغتصبات "غلاف غزة"، وتحديداً من المجلس الإقليمي "شعر هنيغف" تعتزم مغادرة المنطقة قبل بداية الصيف، بسبب الوضع الأمني المتوتر مع غزة.

وأوضحت القناة، أن هذه العائلات جاءت للسكن إلى "غلاف غزة" قبل حوالي عام، وقررت الاستقرار في المنطقة ؛ لكن في الأشهر القليلة الماضية عاشت هذه العائلات عدة جولات من التصعيد ، وعلى أثرها أعلنت أنها لا ترغب في البقاء في المنطقة.

وأشارت القناة إلى أن هذه الخطوة تشكل مصدر قلق كبير في مجلس "شعر هنيغف" خشية أن يتبعها خطوات أخرى من المغتصبين، أي موجة أكبر من الهجرة لباقي المغتصبين خلال الأشهر القادمة.

يذكر أن 47 حريقا اندلعت بمغتصبات غلاف غزة نتيجة سقوط بالونات حارقة ، بعد مرور شهر على وقف إطلاق النار مع الفصائل بغزة.

عامل ضغط

بدوره اعتبر المحلل السياسي حسن عبدو، أن هجرة عائلات صهيونية من "غلاف غزة" لمناطق داخل الكيان الصهيوني أو خارجه نتيجة البالونات الحارقة والتوتر الأمني، تؤكد نجاح المقاومة؛ في الضغط على الحكومة الصهيونية ودفعها للالتزام بتفاهمات التهدئة.

وقال عبدو: "إن حالة عدم الاستقرار السياسي واللاهدوء والاشتباك من حين لآخر يرفع من حالة الخوف والتوتر والإرباك لدى المغتصبين بغلاف غزة، مما يدفعهم للتفكير بالهجرة إلى أماكن أكتر أمنا".

وأضاف: "التهديد الصهيوني المستمر بشن عدوان على غزة صيف العام الجاري وكذلك ذات التوقعات لدى المقاومة باحتمالية تصعيد قادم ضد القطاع، تخلق أجواءً من الخوف لدى المغتصبين".

وأشار إلى أنه بالعام 2014  أجبرت الحكومة الصهيونية حوالي نصف مليون مغتصب للهجرة من غلاف غزة  إلى مناطق داخل الكيان بسبب كثافة نيران المقاومة وفشل القبة الحديدية في مواجهة مئات الصواريخ والقذائف التي أطلقتها المقاومة على مدار (51) يوما من العدوان على القطاع باتجاه مغتصبات الغلاف.

ونوه عبدو إلى أن عدم التزام الكيان الصهيوني بتفاهمات التهدئة، تدفع سكان الغلاف لعدم الشعور بالأمان؛ لإدراكهم الجلي أن المقاومة سترد بما تمتلكه من قدرات سواء بالبالونات الحارقة أو بالصواريخ؛ لدفع الكيان للالتزام بالتفاهمات التي يحاول التملص منها، لافتاً إلى أنه كلما تملّص الكيان من التفاهمات ولم يلتزم بها كلما زاد الاضطراب وبدأ الشعور بالخوف أكتر من قبل المغتصبين.

فشل صهيوني

من جانبه، أكد الكاتب والمحلل السياسي أحمد رفيق عوض على فشل الكيان الصهيوني في توفير الحماية والأمن للمغتصبين خاصة سكان غلاف غزة نتيجة البالونات الحارقة وصواريخ المقاومة، ما دفع مغتصبي الغلاف للتفكير بالهجرة الداخلية والخارجية للحصول على الأمان.

وأوضح عوض أن دولة الكيان الصهيوني تحولت من دولة جاذبة لمواطنيها إلى دولة طاردة لهم، إذ أنها أقل دولة يتوفر بها الأمان بالنسبة لليهود في العالم، متوقعاً أنه في حال استمر التوتر الأمني في غلاف غزة، فإن ذلك سيدفع مزيدا من المغتصبين للهجرة  لدول أخرى.

المصدر/ الاستقلال