هدم المنازل.. سياسة صهيونية لطرد الفلسطينيين وتفريغ الأرض

الإعلام الحربي _ غزة

تواجه عشرات العائلات الفلسطينية بمدينة القدس المحتلة ومحيطها بما فيها مدينة اللد خطر التهجير القسري من منازلهم والمكوث بالشارع دون مأوى، نتيجة قرارات محاكم الاحتلال الصهيونية القاضية بإخلاء المنازل لإحلال المستوطنين بديلا عنهم .

ويهدد شبح الإخلاء عشرات المواطنين العرب في مدينة اللد بالداخل الفلسطيني المحتل ، حيث أخطرت سلطات الاحتلال يوم أمس، حياً بأكمله تقطنه العائلات قبل 55 عاماً في المدينة، بأوامر هدم وإخلاء.

وعلى الرغم من معاناة أهالي الحي ومنها عائلة أبو كشك على مدار سنوات طويلة من سوء في البنية التحتية وانعدام المرافق الحياتية الأساسية، إلا أنهم يواجهون أيضا خطر التهجير من قبل السلطات الصهيونية وخصوصا ما تسمى بدائرة أراضي الكيان الصهيوني.

ولم تسلم عائلات أحياء مدينة القدس من خطر هدم منازلهم والتهجير القسري ، إذ تصاعدت عمليات الهدم لمنشآت المواطنين في القدس المحتلة ، لتشكل عقاباً جماعياً صهيونياً بحق الأهالي.

ووفق مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية فإن عمليات الهدم تتركز بالوقت الحالي في كل من العيسوية وقلنديا وصور باهر وسلوان وحي البستان في القدس المحتلة، في إطار مخطط ممنهج لصالح إقامة منشآت بالاحتلال في هذه المناطق تتضمن إقامة ما تسمى بالحديقة الوطنية في حي الربابة .

وكانت طواقم تابعة لبلدية الاحتلال الصهيوني في القدس وزعت يوم أمس، اخطارات هدم منازل وإخلاء لأراضي المواطنين المقدسيين في بلدة العيسوية وسط القدس المحتلة لصالح انشاء حديقة تلمودية يهودية تطلق عليها البلدية الصهيونية تسمية "وطنية"

للمرة الثانية

عضو مجلس بلدي مدينة اللد  محمد أبو شريقي  أكد أن عشرات العائلات الفلسطينية بحي دهمش بمدينة اللد المحتلة مهددة بخطر التهجير القسري نتيجة أوامر المحاكم الصهيونية القاضية بإخلاء منازلهم بحجج واهية .

وأوضح أبو شريقي أن حوالي 10 منازل يقطنها قرابة 100 فرد من عائلة أبو كشك بحي دهمش باللد المحتلة مهددة بخطر التهجير القسري للمرة الثانية بعد تهجيرهم بالعام 1948م من منطقة الشيخ مونس لمنطقة سيدنا علي بيافا ، بعد تلقيهم  أوامر من القضاء الصهيوني يقضى بإخلاء منازلهم .

وبين أن العائلة عملت على اللجوء للمحاكم الصهيونية لوقف قرار اخلاء منازلهم ، لكن دون فائدة، مبينا أن أفراد العائلة لجئوا للمحكمة الصهيونية اللوائية ثم قدموا استئنافاً للحكم بمحكمة الصهيونية الصلح ومن ثم محكمة العدل العليا وكلهما أيدت القرار .

وأشار إلى أن دائرة أراضي الكيان ترفض الاعتراف بالمنازل التي بنيت بعد عام 1948 بحي دهمش باللد المحتلة، وعليه ترفض تقديم خدمات البنية التحتية والتعليم والصحة لهم ، لافتا إلى أن العائلات تضطر لتمديد شبكات الصرف الصحي والمياه والكهرباء من المنازل القريبة منهم والحاصلة على الاعتراف من الدائرة .

وتعمل لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية بمنطقة اللد ويافا والرملة على إقامة عدة فعاليات من ضمنها التواجد بخيمة الاعتصام التي أقيمت أمام منازل عائلة أبو كشك، كما تخطط لإقامة خيمة اعتصام أمام الكنيست الصهيوني، والشروع بمظاهرة كبيرة تجوب الأحياء والبلدات القريبة من الحي . وفق ما تحدث به أبو شريقي.

صراع ديمغرافي

الباحث في شؤون القدس فخري أبو دياب أكد أن سياسة هدم منازل المواطنين بالأراضي المحتلة ، سياسة ممنهجة ومخطط عنصري يقوم عليه الاحتلال الصهيوني؛ لتشريد السكان وتهجيرهم من منازلهم وأراضيهم.

وأوضح أبو دياب، أن العائلات الفلسطينية بمحيط القدس والداخل المحتل تعيش أوضاعاً صعبة للغاية، إذ أن معظمها يواجه خطر هدم منزله أو أخلائه أو حتى عدم إعطائه أوامر ترخيص للشروع بالبناء.

وبين أن حكومة الاحتلال الصهيوني تعمل على مصادرة المنازل وهدمها من الفلسطينيين لإقامة المعابد والكنس اليهودية والحدائق وغيرها من المشاريع على حساب المواطن الفلسطيني.

وأشار إلى أن ما يجري داخل مدينة القدس بين المقدسيين والاحتلال الصهيوني هو صراع ديمغرافي، مشيرا إلى أن الديمغرافيا في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة تميل إلى الفلسطينيين الذين يمثلون 90% من سكانها، وهم حوالي 34 ألف فلسطيني، مقابل 3500 مستوطن ، لذلك تسعى حكومة الاحتلال الصهيوني منذ احتلالها لفلسطين والقدس خاصة إنهاء الوجود الفلسطيني فيها.

ولفت إلى أنه بالإضافة لما تواجهه العائلات من أخطار محيطة بها من قبل الحكومة الصهيونية وقضائها غير العادل، أصبح الناشطون والمدافعون عن حقوق الشعب الفلسطيني بمدينة القدس ومحيطها يواجهون خطر الاعتقال والإبعاد.

المصدر/ الاستقلال

disqus comments here