الشهيد القائد «محمد الراعي» ركع الجنود الصهاينة لكي يبحثوا عن أشلاء رفاقهم
ولدنا أحراراً، ولدنا أبطالاً، مقاومين نرفض الذلّ أو الانهزام، نرفض مبدأ الإذعان للمحتل، ولدنا على الحق، بأننا نحن أصحاب الحق، نحن الباقون وهم الزائلون، هم المنهزمون، نحن الذين يتملكنا كبرياء الدم، وروح الجهاد، وأصالة التاريخ.. ثابتون على الحق، وسنبقى مهما حصل على الحق ثابتين، غير مساومين، مدافعين بأجسادنا وأرواحنا، بكل ما نملك، في سبيل إعلاء كلمة الله، فإما الشهادة وإما النصر..
الشهيد في سطور
الشهيد المجاهد «محمد أنور الراعي»، يبلغ من العمر 24 ربيعاً، من سكان مدينة رفح جنوب قطاع غزة، والشهيد من أبرز قيادات سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في جنوب قطاع غزة، والمسؤول عن تفجير دبابة صهيونية على الشريط الحدودي وقتل ستة جنود صهاينة في أيار 2004. استشهد المجاهد، يوم السبت في (30/06/2007)، وهو بصحبة رفاق دربه، الشهيدين المجاهدين: «زياد شاكر ذياب غنام»، و«رائد فؤاد غنام»، في قصف صهيوني غادر استهدف السيارة التي كانت تقل الشهداء الثلاثة في مدينة خان يونس.
العدو: «تصفية حساب» مع من ركّعوا جنودنا
ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، الأحد (1/7/2007)، أن عملية اغتيال ثلاثة من عناصر سرايا القدس في خان يونس أمس، ومن بينهم القائد الراعي إنما جاءت كتصفية حساب المسؤول عن تفجير دبابة الميركافاة على الحدود المصرية في أيار 2004، حيث قتل خمسة جنود صهاينة ومسحت الميركافاة عن وجه الأرض.
وقالت الصحيفة في تقرير لها حمل عنوان «تصفية الحساب»: «صفّى الجيش الصهيوني، الراعي، المسؤول الكبير في الجهاد الإسلامي الذي أطلق في أيار 2004 قذيفة «ار.بي.جي» على مجنزرة في محور فيلادلفيا، وقتل في الحدث خمسة مقاتلين من الجيش الصهيوني، وقد سجّل هذا الحدث في الذاكرة أساساً في أعقاب الصور المثيرة للصدمة لجنود الجيش الصهيوني الذين يبحثون في الرمال عن بقايا جثث رفاقهم الذين قتلوا في الحدث».
وأضافت: «الساعة كانت 5:30 مساءً عندما أغارت طائرة على سيارة في خان يونس كانت تقل ثلاثة مسؤولين كبار في الجهاد، من فيهم الراعي. والمعلومات عن وجود في السيارة وصلت من المخابرات.
وبالعملية أمسك الجيش الصهيوني بعصفورين بضربة واحدة، ذلك أن المعلومات أشارت إلى أن الثلاثة كانوا في طريقهم للقيام بعملية.
وكان هو الذي أطلق بنفسه القذيفة على المجنزرة. وكنتيجة للنار الفتاكة شطبت المجنزرة من على وجه الأرض، وكل المقاتلين الخمسة الذين كانوا في داخلها قتلوا: النقيب أفيف حكاني، الذي كان ضابطاً في وحدة الأنفاق، العريف ليئور فيشنسكي، نجل الممثلين شلومو فيشنسكي وزوجته السابقة اوسنات، العريف أول أيمن غدير، العريف زأور سمايليف والجندي أول العاد كوهن».
وأوضحت «يديعوت» أنه في أعقاب الضربة القاضية التي تلقتها المجنزرة اضطر جنود الجيش للزحف في المنطقة، في ظل تعريض حياتهم للخطر كي يجمعوا بقايا جثث رفاقهم.
وقتل في عملية الاغتيال أيضاً زياد شاكر، الذي تتهمه سلطات الاحتلال بالتخطيط لعملية مفترق كيسوفيم، حيث قتلت تالي حتوئيل وبناتها الأربعة.
في رثاء الشهيد محمد الراعي (أبو خميس)
من سرايا القـدس حنّ شعري إلى فلسطينَ فغنّى .. وصغا القلب إلى الشهيد وأنّـا .. أَمَضى الليثُ (أبو خميسَ) شهيدا .. ضـجّ من بأسهِ العدوُّ وجنّـا .. كلّما مــرّ باليهود تراهـا .. ترتـدي الذلَّ أو تموت فتفنى .. ينشر الرعب في اليهود ويمضي .. ثابت القلب هادئـا مطمئنّـا .. ياشهيداً وجدتُ فيـكَ مثالا.. روعةَ المجـد بلْ أعـزُّ وأسـنى .. تبذل المـوت للخلود ضحوكا .. ليس للموت في فؤادك معنـى .. لو حَنى القدس رأسـه لعظيـم .. لحنى القدس للشهيـد وحنـّـا.

