صور.. المجاهد "فوزي بوادي": تربى على موائد القرآن وزف إلى جوار الرحمن

فوزي بوادي1

الإعلام الحربي _ خاص

لأنهم الشهداء قناديل النصر وتيجان الفخر، لأنهم السباقون نحو وعد الله، ولأنهم عناوين الوطن ونجمها الساطع، كان حقاً علينا أن نخط بمداد أقلامنا سيرتهم، وهم الذين بدمائهم خطوا لنا طريق الكرامة والعزة والأنفة.

ولم يكن الشهيد المجاهد فوزي عبد الحليم بوادي إلا واحداً من تلك الكوكبة التي رسمت لنا طريق النصر، وتقدمت الصفوف لتدافع عن كرامة شعبنا، وتمنع تغول العدو الصهيوني في دمائه الزكية.

ميلاد مجاهد

في العشرين من فبراير لعام 1995م، سطع نجم شهيدنا المجاهد فوزي عبد الحليم فوزي بوادي، لينير بميلاده فجر مخيم البريج حيث عرين السرايا ومأوى الاستشهاديين، ذلك المخيم الذي كان ولا زال النبع الذي يستقي منه العطشان الماء، ويستقي منه الوطن العزائم والصبر والصمود.

مسيرته التعليمية

بدأ شهيدنا فوزي مرحلة تعليمه من المسجد قبل أن يلتحق بمقاعد الدراسة، فتربى على موائد القرآن وحفظ كتاب الله عزوجل، وفي سن السابعة التحق بمدارس وكالة الغوث دون أن ينقطع عن الدراسة، واجتازها بنجاح، ثم درس المرحلة الاعدادية والثانوية في مدارس المخيم، حيث كان من الشباب المثقف الواعي والمنظر لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

وما أن انتقل المجاهد بوادي للمرحلة الجامعية بجامعة فلسطين حتى وسع دائرة نشاطه ضمن الرابطة الاسلامية الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي.

مطيعاً لربه باراً بوالديه

نشأ شهيدنا المجاهد فوزي بوادي كريم الخلق رحب الصدر مطيعاً لربه مؤدياً حق عبادته وكذا نحسب الأبرار، وكان لتلك الصفات الأثر الطيب نشأته وثقل هويته، كيف لا وهو الشاب  البار بوالديه والمحب لأقرانه المحبوب من الجميع.

انتماؤه ومشواره الجهادي

مع مشاهدة المجاهد فوزي بوادي للجرح ومعاصرته لآلام شعبه الذي يعيش حياة البؤس في المخيمات والقرى انضم الشهيد لصفوف حركة الجهاد الإسلامي منذ نعومة أظفاره، ومن ثم التحق في صفوف الجناح العسكري سرايا القدس، ذلك الجيش الإيماني الذي استلهم من خلاله معاني الثبات والتضحية.

تلقى شهيدنا فوزي العديد من الدورات العسكرية التي أهلته لأن يكون مجاهداً صنديداً عصياً على الانكسار، فكان من المجاهدين السباقين في معركة الدفاع عن فلسطين، والتحق في صفوف وحدة النخبة للسرايا ونظراً لشجاعته وشخصيته العسكرية تم تكليفه بأمير مجوعة في وحدة النخبة.

وخلال فترة جهاده شارك شهيدنا في الرباط على الثغور لحماية أبناء شعبنا من أي حماقة أو توغل صهيوني مفاجئ، كما شارك في صد الاجتياحات التي تعرض لها مخيم البريج وسط القطاع، ويسجل للشهيد فوزي مشاركته في دك المغتصبات الصهيونية بوابل من الصواريخ والقذائف المباركة.

فارس نحو الشهادة

في الخامس من مايو للعام ٢٠١٩م، كان يوماً مخضباً، بالدم معطراً حيث ارتقى شهيدنا "فوزي عبد الحليم بوادي" برفقة الشهيد المجاهد "محمود صبحي عيسى" بقصف صهيوني استهدفهما بمخيم البريج وسط القطاع، وهما يدكان المواقع والمغتصبات الصهيونية بصواريخ العزة والإباء، ارتقيا وهما يشيران لساعة لطالما تمناها المجاهدين البررة وهم يحثون الخطى نحو وعد الله.

disqus comments here