عزام: أي عدوان صهيوني على غزة لن يكون نزهة

الجمعة 12 يوليو 2019

الإعلام الحربي _ غزة

أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشيخ نافذ عزام أن تهديدات قادة الاحتلال الصهيوني بالحرب على قطاع غزة لا تخيف المقاومة، متوعداً الاحتلال الصهيوني بردٍ حازمٍ وقاسٍ إذا ما ارتكب أي حماقة تجاه القطاع.

وأوضح الشيخ عزام في حوار مع "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" أنَّ الحرب على قطاع غزة لن تكون نزهة وستكون مكلفة جداً للاحتلال الصهيوني، مشيراً إلى أنَّ المقاومة باتت تمتلك أدوات وأساليب تجعل الاحتلال يندم على ارتكاب أي حماقة.

وقال عزام: المقاومة الفلسطينية لا تسعى لحرب مع الاحتلال الصهيوني، ولكن من حقها أن تدافع عن شعبنا ومقدساته وثوابته، وإذا ما فرضت عليها أي مواجهة ستخوضها بكل بسالة وفق محددات المصلحة الوطنية.

وأشار القيادي عزام أن تهديدات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتيناهو ورئيس حزب "أزرق الأبيض" الصهيوني بيني غانتس والقادة الصهاينة تأتي في إطار "بازار الانتخابات"، إضافة إلى أن لغة التهديد والوعيد جزء ثابت من السياسة الصهيونية.

وعن جريمة اغتيال المجاهد محمود الأدهم، قال: علينا أن لا ننسى أننا في مواجهة مستمرة مع الاحتلال الصهيوني ، وقد تكون هناك فترات من الهدوء، ولكن بكل الأحوال يجب ان لا نأمن مكر الصهاينة الذين عهدنا عليهم الخديعة والمكر ونقض العهود، علينا ان نظل متيقظين لهذا الاحتلال الماكر، معتبراً أن اعتذار الصهاينة عن الجريمة وتبريرها الجريمة بـ"الخطأ" يعكس خشيته من رد المقاومة وعواقبه.

وذكر عزام أن القضية الفلسطينية تتعرض لمؤامرات كبرى توجب على الفلسطينيين انهاء الانقسام وتمتين الجبهة الداخلية، وإنجاز المصالحة بأقصى سرعة، قائلاً "هناك استحقاق كبير تفرضه علينا الظروف الراهنة يتمثل بالتهديد الكبير الذي يهدد قضيتنا وشعبنا عبر صفقة القرن.

وأشاد عزام بالإجماع الفلسطيني برفض صفقة القرن والتصورات الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية، لاسيما موقف السلطة ممثلة برئيسها محمود عباس الذي رفض الانصياع للرغبات والتصورات الأمريكية، داعياً جميع الأطراف الفلسطينية للاستفادة والبناء على موقف السلطة الفلسطينية بما يعزز التوافق ويحمي قضيتنا من التصفية.

ودعا عزام الفصائل الفلسطينية لتشكيل حالة وجبهة فلسطينية موحدة تستطيع التصدي للخطر الذي يستهدف القضية المتمثل في صفقة القرن والتصورات الأمريكية.

ودان الشيخ عزام هرولة وتطبيع بعض الأنظمة العربية مع الاحتلال الصهيوني، مشيراً إلى أنَّ التطبيع مع الكيان يعطي دلالة واضحة على الانحدار الذي وصلت له الأنظمة العربية، لافتاً إلى أنَّ التطبيع لا يعبر عن السياق الطبيعي والأصيل للأمة العربية والإسلامية، ولا تعبر عن المزاج الشعبي العام للشعوب العربية والإسلامية.

وبين عزام "أن الأنظمة المطبعة مع الاحتلال وتهرول نحوه تظن انه يمكن انه يمكن حماية عروشها من خلال التطبيع"، مشدداً على أن التطبيع لا يمكن أن يخدم أحداً في المنطقة، بل سيترك تداعيات كارثية على الدول والأنظمة المطبعة.

وفي تعقيبه عن كشف الاحتلال لكواليس اغتيال الشقاقي، قال عزام، إن "الكيان يهدف من عرض الفيديو الخاص باغتيال الشقاقي، إلى استعراض قوته وقدرته على النيل من قادة الشعب الفلسطيني، وقادة هذه الأمة"، موضحاً أن "الكيان بحاجة إلى طمأنة المجتمع الصهيوني إلى قدراته الأمنية واللوجستية".

وأضاف أن "مجمل الأحداث في المنطقة، يدفع الكيان لاستعراض قوته هذه، خاصة أنه بات واضحاً أن قوة أمريكا تتآكل في المنطقة والعالم، وواضح أن هناك قوى في المنطقة كإيران تقف بقوة وعناد في مواجهة أعظم قوة بشرية على الأرض الآن، وهي أمريكا؛ وما يمثله هذا الوقوف الإيراني ضربة للكيان الصهيوني وتحدٍّ له".