مغتصبون يهربون من "غلاف غزة" بسبب الصواريخ والبالونات

الإعلام الحربي _ وكالات

تكبد مغتصبو غلاف غزة خسائر مالية باهظة جراء جولات التصعيد المتتالية التي شهدتها المنطقة مع المقاومة الفلسطينية إلى جانب استمرار إطلاق البالونات الحارقة تجاه الأراضي الزراعية الملاصقة للقطاع.

وفي الوقت ذاته هرب آخرون من هذه المناطق إما إلى وسط فلسطين المحتلة عام 1948 أو غادروا دولة الاحتلال تجاه بلدان أخرى كالولايات المتحدة نتيجة لحالة عدم الاستقرار الأمني والخشية على حياتهم.

وبثت القناة 11 الصهيونية تقريراً تحدثت فيه عن واقع الحياة التي يعيشوها المغتصبين في غلاف غزة خصوصاً في تلك المناطقة التي تلاصقها نقاط مراقبة تابعة للمقاومة الفلسطينية على طول الخط الزائل بين القطاع والأراضي المحتلة عام 1948.

وتضمن التقرير الذي بثته القناة العبرية مشاهد للحياة في مغتصبات الغلاف وأبرز الأضرار التي تعرضت لها المزارع التابعة للمغتصبين خصوصاً بفعل البالونات الحارقة التي يطلقها الشبان من أجل الضغط على الاحتلال لرفع الحصار المفروض على غزة.

واشتكى المغتصبون في هذه المناطق من إهمال الحكومة الصهيونية الشديد لهم وما يتعرضوا له من قلق دائم بفعل المقاومة الفلسطينية وجولات التصعيد المختلفة التي شهدها القطاع منذ انتهاء الحرب الأخيرة على القطاع عام 2014 والتي شهدت إطلاق مئات القذائف والصواريخ تجاه مختلف المغتصبات والمدن المحتلة عام 1948 وما أحدثته من أضرار.

في حين انعكست الأضرار على حياة المغتصبين العاملين في المجال الزراعي وما تكبدوه من خسائر كبيرة جراء الحالة التي أوصلتهم إليها المقاومة الفلسطينية والبالونات والطائرات الورقية الحارقة التي تطلق تجاه أراضيهم وتفكير الكثيرين منهم بالرحيل من الغلاف.

وتضمن الفيديو الذي نشرته القناة الصهيونية لقاءات مع عمال من دولة آسيوية كتايلاند والذين عبروا عن حالة الخوف من سقوط صواريخ المقاومة إلى جانب الضرر النفسي جراء عمل صفارات الإنذار وضغط عائلتهم عليهم للرحيل خوفاً على حياتهم.

في حين يتعرض مشغلوهم من المغتصبين لخسائر مالية وعدم قدرة على العمل جراء رحيل الأيدي العاملة والبحث عن أيدي عامل أخرى تقبل بالعمل في منطقة غلاف غزة، فيما يخشى الكثير من هؤلاء أن تصبح هذه المغتصبات غير صالحة للعيش.

وتضمن التقرير مقابلة مع مغتصب كان يعيش في مغتصبة نيريم قبل أن يرحل رفقة زوجته إلى ولاية أريزونا في الولايات المتحدة الأميركية، والذي أكد أنه لن يعود قريباً إلى هذه المنطقة بسبب حالة التوتر وما تشهده مغتصبات غلاف غزة.

واشتكى هؤلاء من صعوبة الحصول على عمل في ظل الحرائق والصواريخ التي تطلقها المقاومة الفلسطينية الأمر الذي يجعل فرصة العيش في هذه المناطق أمراً صعباً للغاية.

وشهد العامين الماضيين ارتفاعاً كبيراً في أعداد الصواريخ التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية تجاه مغتصبات غلاف غزة، فضلاً عن دخول سلاح جديد وهو البالونات الحارقة التي أعقبت انطلاق مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار التي انطلقت في 30 آذار/مارس 2018.

disqus comments here