الأسير القائد "جعفر عز الدين".. يقارع الاحتلال بأمعائه

الإعلام الحربي _ غزة

ما زال الأسير جعفر عز الدين (48 عاما) يتحدى السجان من أجل حريته عبر استمرار إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم 31 على التوالي، رفضاً لتحويله للاعتقال الإداري التعسفي بدون أن يوجه له أي اتهام، على الرغم تدهور وضعه الصحي ، مع رفضه إجراء الفحوص الطبية، حيث بدأت تظهر عليه علامات خطيرة، كتقيؤ الدم، وانخفاض كبير في الوزن.

وقامت ما يسمى إدارة مصلحة الاحتلال الصهيوني بنقله إلى عزل سجن الرملة قبل عدة أيام بعد تردي وضعه الصحي المستمر، وهو يرفض إجراء أي فحوصات طبية أو أخذ أية مدعمات أو فيتامينات .

وكانت محكمة سالم العسكرية الصهيونية قد أصدرت حكماً بتاريخ 27/05/2019 بحق المجاهد عزالدين بالسجن الفعلي لمدة خمسة أشهر وغرامة مالية قدرها خمسة آلاف شيكل وذلك بعد أن وجهت له تهمة الانتماء والعضوية في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والقيام بنشاطات في صفوفها، وكان من المقرر أن يتم الإفراج عنه يوم الأحد 16/06/2019م إلا أن سلطات الاحتلال الصهيوني حولته للاعتقال الإداري التعسفي لمدة ثلاثة أشهر بدون أي اتهام.

مضاعفات صحية خطيرة

الأسير المحرر طارق عز الدين المبعد إلى قطاع غزة وهو شقيق الأسير جعفر، أكد أن شقيقه يعاني من تدهور مستمر في حالته الصحية جراء مواصلته في إضرابه المفتوح عن الطعام، ويعاني من آلام حادة في المفاصل والخاصرة اليسرى جهة الكلى، ويعاني من صداع حاد بالرأس وزغللة في العينين ودوخة مستمرة، إضافة إلى انه قد نزل وزنه بشكل واضح وظاهر.

وأضاف المحرر عز الدين أن شقيقه يرفض إجراء أي فحوصات طبية أو أخذ أي مدعمات أو فيتامينات والذي قد يعرض حياته بأكملها للخطر، مشيراً إلى وصول معلومات من المحامين عن تدهور حالته الصحية بشكل كبير.

وذكر أن إدارة سجون الاحتلال نقلت شقيقه قبل أيام من زنازين سجن مجدو إلى ما يسمى مشفى سجن الرملة، بعد تدهور طرأ على وضعه الصحي حيث فقد من وزنه اكثر من 15 كيلوغرام.

وطالب عز الدين بضرورة قيام المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالأخص اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومجلس حقوق الإنسان التابعة لهيئة الأمم المتحدة للتدخل لدى سلطات لاحتلال بوقف سياسة الإعتقال الإداري التعسفي، ومتابعة الأوضاع الصحية للأسير جعفر عز الدين وإخوانه الأسرى الذين يخوضون إضرابهم المفتوح عن الطعام، والعمل من أجل إنهاء معاناة الأسرى الإداريين وإلزام سلطات الاحتلال بوقف هذه السياسة.

ويعتبر هذا الإضراب الذي يخوضه الاسير عز الدين الرابع خلال سنوات إعتقاله السابقة، إحتجاجاً على إعتقاله الإداري المتجدد.

تضامن مطلوب

بدوره قال المتحدث الإعلامي باسم مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى طارق أبو شلوف أن الأسير جعفر عز الدين يعاني قبل فترة إعتقاله من أمراض مزمنة ما أدى إلى تدهور حالته الصحية في إضرابه عن الطعام وظهور بعض المضاعفات، محذراً من خطورة وضعه الصحي الذي بات في تراجع مستمر وملحوظ.

وأشار أبو شلوف، أنه إلى جانب الأسير جعفر عز الدين هناك ستة أسرى آخرين يواصلوا إضرابهم المفتوح عن الطعام لنزع حقوقهم بوقف الإعتقال الإداري المتجدد بحقهم بدون أي تهمة، مشيرا إلى تدهور صحة عدد منهم.

وشدد على ضرورة إنهاء ملف الاعتقال الإداري، الذي ينافي كل الأعراف والمواثيق الدولية وقوانين حقوق الإنسان والذي يضرب بها الاحتلال في عرض الحائط، ليستمر في جرائمه بحق الأسرى العزل داخل السجون.

ودعا أبو شلوف إلى المشاركة الشعبية الواسعة من خلال الوقفات التضامنية المساندة للأسير جعفر عز الدين والأسرى الآخرين المضربين عن الطعام، مطالباً المؤسسات الحقوقية والدولية بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسرى المضربين، حيث أن أوضاعهم الصحية في خطر، وخاصة أن إعتقالهم إدارياً تعسفياً وغير قانوني.

جدير بالذكر أن الأسير المجاهد جعفر عز الدين ولد بتاريخ 07/07/1971م؛ وهو متزوج وأب لسبعة أبناء؛ وسبق أن أمضى عدة سنوات بسجون الاحتلال الصهيوني في اعتقالات سابقة على خلفية نشاطاته في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين؛ ويعد أحد أبرز الأسرى الذين شاركوا في معركة الأمعاء الخاوية ضد سياسة الاعتقال الإداري التعسفي.

المصدر/ الاستقلال

disqus comments here