بالصور .. عزام : الجهاد خيارنا مهما طالت التهدئة أم قصرت

الجمعة 09 أغسطس 2019

الإعلام الحربي _ خاص

أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشيخ نافذ عزام أن خيارات الشعب الفلسطيني لا يمكن أن تتبدل أو تتيه، وأن خيارنا هو الجهاد والمقاومة، سواءً طالت فترة التهدئة أو قصرت الخيار قائماً، مشدداً على أن فلسطين ستظل  القضية والنهج والثقافة والتاريخ، وكل المخططات التي تحاك لوأدها ستسقط وتتحطم وتزول.

وقال الشيخ عزام خلال كلمة له في مهرجان " مشاعل التحرير"، الذي نظمته حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس شرق محافظة خان يونس مساء الخميس :"الشهداء هم الذين صنعوا هذا التاريخ ببركة من الله وفضله، وإنهم جوهرة التاريخ، وهم من أعطى الأمة القدوة والإلهام، ولا فرق عندنا بين شهيد وشهيد، دمٌ واحد يمضي باتجاه بوابات وعد الآخرة".

ونوه إلى  إنه "على مدى قرن من الصراع، حاول الأعداء بكل السبل تصفية القضية الفلسطينية ووأد المقاومة ، لكن كل مخططاتهم لم تطفئ شرارة الجهاد والمقاومة".

ولم يخفِ الشيخ عزام حزنه واسفه على الواقع العربي والاسلامي وتخاذلهم عن القيام بواجبهم تجاه مسرى نبيهم المصطفى، مبيناً  بأن هذا لم ولن يفت في عضد الفلسطينيين، فالشهداء أعطوا لاسم فلسطين كل المعاني، و لا يمكن أن تضيع القضية الفلسطينية طالما هنا وهناك من يحميها بدمه، ليبقى اسم فلسطين عالياً خفاقاً.

وتابع قائلاً " فلسطين لم تضع ، ولم تغب، رغم كل المحاولات لوأد القضية، وتحويل شعبنا لمجموعة من الأرقام".

وأثنى على دور الشهداء الذين صنعوا هذا التاريخ ببركة من الله وفضل، إنهم جوهرة التاريخ، وهم من أعطى الأمة القدوة والإلهام، مشيداً  بالشهيد فادي أبو صلاح، الذي كان مفعما بالحيوية والنشاط رغم كونه مبتور القدمين، لكنه أقام الحجة على الذين تقاعسوا عن نصرة قضيتنا المقدسة.

وتحدث الشيخ عزام عن جوهر الصراع مع المشروع الصهيوني على أرض فلسطين، داعياً إلى الحفاظ على الثوابت وترسيخ نهج وثقافة المقاومة والتمسك بالرواية الوطنية وحمايتها في وعي الأجيال.

وحول الواقع العربي والإسلامي أشار عزام إلى أن الأمة تعيش اليوم الضعف والهوان، لأن الحكام يحولون بين شعوبهم وتحرير فلسطين. لو تُرك الأمر لجماهير الأمة لخرجت بعشرات الملايين لنصرة القدس السليبة.

وندد الشيخ عزام بالسياسات الامريكية وبالرئيس الأميركي الذي تجرأ على القدس عندما وجد عواصم في الأمة منبطحةً وتهرول خلف التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، مؤكداً على بقاء فلسطين في وجدان أبناء الامة العربية والاسلامية.

وتطرق الشيخ عزام خلال حديثه إلى الظروف الصعبة التي تعصف بالمنطقة من حولنا والتي أثرت على الوضع داخل فلسطين ، واستدرك قائلاً :" لكن ثقتنا بوعد الله، وعد الآخرة، ثابتة  ونحن على يقين أنها مسألة وقت، والوقت نصنعه نحن، فالله لم يخلق الكون ليحكمه الطغاة والمجرمون، بل خلقه ليكون واحةً للحرية والسلام والعدل".

وأضاف "أعداؤنا المجرمون الدماء تلوث أيديهم، والمسؤولية ملقاةٌ على عاتقنا لوأدهم وتحرير العباد من رجسهم وطغيانهم".

وعن "صفقة القرن" التي تعني  نسيان فلسطين، وضياع القدس، وإلغاء قضية اللاجئين، وتعني نقض العهد مع الشهداء، شدد على أنها صفقةٌ لا مكان لها في هذه الأرض المباركة، التي احتضنت كافة الأنبياء، ومصير هذه الصفقة في النهاية الفشل والسقوط والتحطم والزال.

ودعا الشيخ عزم  السلطة  الفلسطينية التي أعلنت موقفا إيجابياً من "صفقة القرن" والمؤتمرات المشؤومة، أن تلتحم أكثر مع شعبها ، وانهاء الإجراءات العقابية التي اتخذتها ضد قطاع غزة، مؤكداً على العلاقة الأخوية التي تربط أبناء السلطة بكافة أبناء شعبنا.

وأكد القيادي في الجهاد على أهمية وقدسية قضية الأسرى، وداعياً الله  عز وجل أن يفرج عنهم، وأن يكون يوم تحريرهم قريباً.

وتساءل  الشيخ عزام عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء  تشكيل تحالف جديد لتأمين الملاحة في البحار والمحيطات والخلجان في منطقتنا ..؟!، قائلاً :" هذه بحارنا ومحيطاتنا وخلجاننا نحن، وسفن أميركا وبريطانيا تأتي لتدنسها، هذا التحالف موجه لإيران وفلسطين، وسيسقط هذا التحالف المشؤوم وسيتبدد جمعهم بإذن الله".