تحليل: عملية "غوش عتصيون" بداية لتصاعد العمليات بالضفة

الإعلام الحربي _ غزة

أكد محللون ومختصون بالشأن السياسي أن عملية مستوطنة "غوش عتصيون" الواقعة بيت لحم والخليل بالضفة المحتلة والتي أدت الى مقتل جندي، هي عمل وطني رافض للانتهاكات الصهيونية وللاستيطان وتهويد القدس وضم الضفة الغربية.

وتوقع المحللون أن تكون هذه العملية بداية لتصاعد العمليات بالضفة الغربية في ظل الازمات الاقتصادية والسياسية والحياتية التي يسببها الاحتلال الصهيوني، وعلى رأسها سياسة هدم المنازل ومصادرة الأراضي وزيادة وتيرة الاستيطان وحرمان الفلسطينيين من كافة حقوقهم المشروعة، "فكل فعل له رده فعل".

وعثر الجيش الصهيوني صباح الخميس الماضي على جثة جندي مقتولاً بمنطقة بيت لحم وعلى جسده آثار عملية طعن.

وزعم الجيش أن "المعطيات تشير الى أسر الجندي وقتله ومن ثم إلقائه على قارعة الطريق عبر خلية عسكرية كانت تستقلّ مركبة ولاذت بالفرار".

فيما قال المحلل العسكري عاموس هرائيل، أن الأجهزة الأمنية الصهيونية تُرجح بأن عملية قتل الجندي الصهيوني في محيط مستوطنة "غوش عتصيون" قرب بيت لحم ، بدأت بعملية أسر، ولكنها تعرقلت وانتهت بطعن الجندي ومقتله.

دلالات عديدة

وأكد المحلل والكاتب السياسي فايز أبو شماله، أن عملية "غوش عتصيون" البطولية التي أدت لمقتل جندي صهيوني، تحمل في طياتها أبعاد ودلالات عديده، فهي عمل وطني فلسطيني رافض للانتهاكات الصهيونية وللاستيطان وتهويد القدس وضم الضفة الغربية.

وأوضح أبو شمالة، أن العملية تدلل على رفض الشعب الفلسطيني للاحتلال، ولديه قدره على تجاوز التنسيق الأمني الذي يخنق المقاومة، وتبرهن على وجود أهداف صهيونية سهله على أرض الضفة الغربية، وكذلك وجود اختراق أمني لدى المنظومة الأمنية الصهيونية، وأن الكيان الصهيوني ليس امبراطورية جباره وعملاقة كما يسوق نفسه بل هو كيان احتلالي ضعيف. 

وبين أن العملية تؤكد على أن الشعب الفلسطيني لديه القدرة على ابداع وإيجاد أساليب مقاومة لا يستطيع الاحتلال أن يتوقعها أو يأخذ حذره منها، فرغم وجود إجراءات أمنية صهيونية مشددة كـ " التنسيق الأمني، وكاميرات مراقبة وأجهزة تجسس، والحواجز العسكرية"، إلا أن منفذ العملية استطاع أسر جندي ومن ثم قتله وإلقائه قرب مستوطنة "مجدال عوز"، دون أن يتم القبض عليه.

وشدد المحلل السياسي على أن العمليات الفدائية حق طبيعي للشعب الفلسطيني والمقاومة، وهي أحد أوجه حيوية المقاومة في الضفة، وتثبت أن كل المحاولات التي تستهدف قتل الروح النضالية تبوء بالفشل.

تصاعد العمليات

ومن جانبه، اعتبر المحلل بالشأن الصهيوني عليان الهندي، أن العملية رد فعل طبيعي على الجرائم والاعتداءات الصهيونية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة، والتي كان أخرها عمليات الهدم في حي واد الحمص، والاقتحامات اليومية للأقصى، وبناء مستوطنات جديدة على أراضي المواطنين، والاعتداء على الأسرى والمتظاهرين العزل في مسيرات العودة.

وتوقع الهندي، أن تكون العملية بداية لتصاعد العمليات الفدائية بالضفة الغربية سواء كانت فردية أو جماعية وربما بطريقة منظمة، وقد تؤدي في نهاية المطاف الى اندلاع انتفاضة جديده بالضفة ومواجهات عسكرية بقطاع غزة.

وأرجع تصاعد الأوضاع الأمنية خلال الفترة القادمة إلى الازمات الاقتصادية والسياسية والحياتية التي يسببها الاحتلال الصهيوني، وأهمها سياسة هدم المنازل ومصادرة الأراضي وزيادة وتيرة الاستيطان وحرمان الفلسطينيين من كافة حقوقهم المشروعة، فكل فعل له رده فعل .

وأكد أن مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل والاشكال حق مشروع للشعب الفلسطيني، ومكفول بكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية والإنسانية، بالتالي تأتي عملية قتل الجندي في السياق الطبيعي للفلسطيني.

المصدر/ الاستقلال

disqus comments here