الشهيد "اسماعيل الأسمر": قائدٌ تشهدُ له ميادين العطاء والإمداد

الإعلام الحربي _ خاص

لأنهم الشهداء... الجسر الذي ينقلنا إلى العزة والشموخ والإباء... لأنهم الضياء الوهاج في المشوار الطويل الذي بدأناه على أمل التحرير والإنعتاق من الذل والمهانة ... لأنهم الذين كتبوا على صفحات الزمان ونظموا عليها أجمل قصائد العشق لفلسطين الشموخ والكبرياء من دمائهم الطاهرة الزكية ... لأنهم من تقاسموا الأكفان بينهم على طريق الحرية والاستقلال ,منادين بعضهم البعض بأن حاصروا حصاركم لا مفر.. وقاتلوا عدوكم لا مفر... فهذا هو الطريق... طريق الجهاد وعشق الشهادة... فاحملوه مقاتلا عن مقاتل ... ولا تتركوه فهو سبيلنا الوحيد ... وهو خلاصنا الذي يجب عنه أن لا نحيد .

ميلاد القائد

ولد شهيدنا القائد اسماعيل زهدي الأسمر في تاريخ 12/ 12/ 1974م في أسرة تعود أصولها إلى مدينة يافا ، والتي تعد من أجمل المدن الفلسطينية على الساحل، وكان لها الدور الأبرز في مقاومة الانتداب البريطاني والمحتل الصهيوني.

تزوج شهيدنا اسماعيل وقد رزقه الله عز وجل بابنين وخمسة من البنات, وقد ربى أبنائه على موائد القران والأخلاق والتقرب إلى الله عز وجل بالعبادات والطاعات.

منفقاً في سبيل الله

الشهيد "إسماعيل" رحمه الله تميز بكثرة أصدقائه ومحبيه لاسيما بمنطقة سكناه التي قطرت دما الدموع على فراقه، وبشهادة أحد أئمة وخطباء مساجد رفح فقد كان شهيدنا اسماعيل الأسمر منفقاً للمال في سبيل الله, وكان يساهم في اعمار بيوت الله, كما كان يساعد الفقراء والمحتاجين.

وتميز شهيدنا بتواضعه وشخصيته البسيطة, وحبه وصدق انتمائه لنهج الجهاد والمقاومة, كما كان يحترم الكبير ويعطف على الصغير، وعرف عنه بين إخوانه بتواضعه وحسن خلقه، وحبه الشديد للجهاد ، فكان من الفرسان الثائرين في الانتفاضة الأولى.

برز دور الشهيد إسماعيل في الجانب الخيري مع الكثير من العائلات المحتاجة والمعوزة فكان رجلاً منفقاً يقدم الخير مما رزقه الله، ويساهم في اعمار بيوت الله، وقد برع في تقديم العون في كل النواحي الانسانية والخيرية ، وكثيراً من تلك العائلات افتقدته وما زالت تدعوا له بالرحمة والمغفرة.

رحلة الجهاد

خرج الشهيد القائد " اسماعيل الأسمر " من أحضان أسرة مؤمنة مجاهدة واتجه نحو طريق الجهاد في سبيل الله ، فكان من السباقين في الانضمام للعمل المقاوم إبان انتفاضة الأقصى المباركة.

وكان منذ البدايات مقاوماً مندفعاً للبحث عن أي وسيلة لتطوير العمل الجهادي ، بدءً بالحجارة ومرورا بزجاجات الملتووف والقنابل الصوتية، والزجاجات الحارقة ، وانتهاء بمد المجاهدين بالسلاح المشرع كخيار للتحرير .

والتحق شهيدنا المقدام "إسماعيل" في صفوف "سرايا القدس" مطلع عام 2007م, وكان أحد القادة الميدانيين لـ"سرايا القدس", بلواء رفح, وشارك في تجهيز وإعداد المجاهدين, وكان له دور مميز في العديد من المهمات والعمليات التي نفذتها السرايا ضد العدو الصهيوني.

وعمل الشهيد اسماعيل الأسمر بجدِ واجتهاد دون عناء، ولم يكترث في إهدار كل وقته من أجل إمداد إخوانه المجاهدين بالعدة والسلاح، لترسيخ وتعزيز مقاومتهم على أرض قطاع غزة، فكان دورهُ وبصماتهُ واضحة وبارزة ومشرقة في ميدان العزِ والجهاد و لطالما توجع العدو الصهيوني بفعل ما قدمه هذا القائد البارز بنشاطه اللا محدود والمستمر.

تميز الشهيد "أبوزهدي" بعلاقة وطيدة وطيبة مع كافة فصائل المقاومة والأصدقاء في مدينة رفح، فكان المجاهد المحبوب من الجميع، يشاركهم أعمالهم ونشاطهم مقدماً لهم كل ما يحتاجونه من عدة وعتاد وسلاح في سبيل الله وسبيل مقارعة هذا العدو المجرم.

موعد مع الرحيل

ارتقى شهيدنا القائد "إسماعيل الأسمر"  في عملية اغتيال صهيونية جبانة استهدفت السيارة التي كان يستقلها في منطقة تل السلطان برفح جنوب قطاع غزة, في أعظم شهور الله في الرابع والعشرين من شهر رمضان المبارك بتاريخ 24-8-2011 م.

disqus comments here