المحرّر الزعانين: السجون الصهيونية مقابر للأسرى الفلسطينيين

الإعلام الحربي _  خاص

أكد الناطق الإعلامي في مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى والجرحى، الأسير المحرر تامر الزعانين، أن السجون الصهيونية مقابر للأسرى الفلسطينيين الأحياء، عدا عن مقابر الارقام التي تضم عشرات الشهداء الأسرى، مبيناً أن كل يوم على يمر على الاسرى دون العمل على تحريرهم يزيد من معاناتهم ويهدد حياتهم.

وأشار إلى وجود  ستة أسرى مضربين عن الطعام يخضون معركة الأمعاء الخاوية رفضاً لاعتقالهم الإداري، منوهاً إلى أن هذا الاعتقال مخالفاً للقوانين الدولية حسب اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة وتنص على أنه يمنع منعاً باتاً جز الأسرى داخل السجن دون تهمة موجهة لديهم، وأن العدو الصهيوني يضرب بعرض الحائط ولا يهمه القوانين و الاتفاقيات الدولية.

وتابع خلال حديثه لـ"الإعلام الحربي": "رأينا انتصارات كبيرة للأسرى المضربين رفضاً للاعتقال الإداري، منهم الأسير حذيفة بدر حلبية من القدس، ورأينا أيضاً الأسير جعفر عز الدين، الذي خاض معركة الأمعاء الخاوية وانتصر على السجن والسجان وغيرهم الكثير وعلى رأسهم مفجر معركة الأمعاء الخاوية الشيخ خضر عدنان الذي كان له الفضل الكبير"، مشيراً إلى أن الأسرى الأبطال يخوضون هذه المعركة ليس حباً في جوعهم ولا آلامهم ولكن مزيداً من المقاومة والانتصار والعزيمة والإرادة التي يمتلكها الأسرى الأبطال داخل سجون الاحتلال، ورفضاً لهذا الاعتقال الذي كل ما أراد هذا العدو الصهيوني أن يعتقل يأتي بهؤلاء الأسرى وزجهم داخل السجون دون أية تهمة بحجج واهية ووهمية ويأتي هذا كله حسب أهواء ضابط مخابرات الاحتلال الصهيوني.

وأشار الزعانين، إلى أن دولة الاحتلال تمس حياة الأسرى بكل تفاصيل حياتهم، من التفتيش العاري بحق الاسرى واقتحامات ليلية وسوء طعام ومس بحقوق العبادات بشكل متعمد، وهناك أيضاً قفز من قبل الاحتلال عن الاتفاقيات التي تضمن للأسرى كامل حقوقهم، وهنالك أسرى مرضى نتيجة الإهمال الطبي يموتون موتاً بطيئاً مثل ما حدث مع الأسير الشهيد بسام السايح.

وأوضح الناطق باسم مهجة القدس، أن أوضاع الأسرى المضربين عن الطعام هي صعبة للغاية وخاصة ونحن نتكلم عن الأسير سلطان خلف، والذي يخوض هذه المعركة لليوم السادس والخمسين على التوالي فحياته صعبة وخطيرة  جداً، وأتبع قائلاً: "نحن نتحدث عن ستة وخمسين يوماً من الدوخة الشديدة والإغماء وعدم القدرة على الحركة وعدم الوضوح في الرؤية وكذلك لا يستطيع المشي ولا الوقوف على الأرض حتى الماء الذي يشربه يرجعه وأحيانا يتقيء دماً، والأوضاع التي يعيش فيها في الزنزانة أوضاع صعبة جداً لا تصلح للعيش الإنساني ولا تصلح للعيش بكرامة، ولكن أسرانا مستمرين في أضرابهم حتى نيل أبسط حقوقهم هي انتزاع حريتهم والعيش بكرامة.

وتحدث الزعانين عن الأسير طارق قعدان الذي اعتقل لأكثر من مرة وقضى في سجون العدو الصهيوني أكثر من 12عاماً وأُعيد اعتقاله مرةً أخرى وهذه المرة الثالثة التي يخوض فيها معركة الأمعاء الخاوية لليوم الثالث والأربعين على التوالي، مؤكداً أن الأسير قعدان مريض وصحته لا تسمح بهذا الإضراب ولكن هو من صمم بقوته وبإرادته وعزيمته أن يخوض هذه المعركة.

الإهمال الطبي

وفي معرض حديثه عن سياسة الاهمال الطبي بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون والمعتقلات الصهيونية، قال الزعانين: "إن الإهمال الطبي هو جريمة مركبة بين العدو الصهيوني والمخابرات الصهيونية والحكومة الصهيونية وهي جريمة منظمة منهم لكي يقتل الأسير الفلسطيني ببطيء كما رأينا الشهيد الأسير بسام السايح والذي كان يعاني من مرض السرطان، ولا يتم تقديم له العلاج المناسب"، مؤكداً على أن إدارة مصلحة السجون هم أطباء جنود من الجيش الإسرائيلي لا يحملون أي شهادة طبية، فقد اجتازوا فقط دورات تمريضية حيث أنهم يتعمدون قتل الأسرى المرضى ويكملون القصة مع العدو الصهيوني وهذا ما رأيناه مع الأسير بسام السايح ومن قبله الأسرى الشهداء، حيث أنه يوجد داخل السجون حوالي 700 أسير مريض بين المرض الخطير والمتوسط و 25 مرضى بمرض السرطان.

وعن حادثة استشهاد الأسير بسام السائح كشف الزعانين، أن الأسير الشهيد بسام السايح كان يعاني من عدة أمراض داخل الأسر ومن أهمها ضعف عضلة القلب وهشاشة في العظام ومرض سرطان الدم وكل هذا جاء نتيجة الإهمال الطبي المتعمد من ادارة مصلحة السجون بحقه، ملفتاً النظر إلى أن العيادات الطبية في السجون والمعتقلات الصهيونية، تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الصحية، والمعدات والأدوية الطبية اللازمة والأطباء الأخصائيين لمعاينة ومعالجة الحالات المرضية المتعددة، وأن الدواء السحري الوحيد المتوفر فيها هو حبة (الأكامول) التي تقدم علاجًا لكل مرض وداء، محملاُ في الوقت ذاته، إدارة مصلحة السجون مسؤولية العبث بحياة الأسرى المرضى، مشدداً على أهمية زيارة الأسرى والاطلاع على مجريات حياتهم وحصر مرضاهم والسماح للطواقم الطبية لإجراء فحوص دورية وعمليات جراحية عاجلة لمن هم بحاجة إلى ذلك، حيث أن حياتهم باتت في خطر.

دور الكل الفلسطيني

وبخصوص الدور المنوط بالكل الفلسطيني، طالب الزعانين الكل الفلسطيني وعلى جميع المستويات الرسمية والفصائلية والشعبية، بذل الجهد من أجل تحرير الاسرى، منوهاً إلى الحياة الصعبة التي يُعانيها الأسرى الأبطال تحديداً بعد اضراب الأسرى عن الطعام داخل السجون الصهيونية، وأردف قائلاً : "على الفصائل الفلسطينية والتي لها مؤسسات إعلامية تعمل في مجال الأسرى، ومؤسسات نقابية لها علاقة بالجانب القانوني وجهات تعتنى بالفعاليات التي تعنى بدعم قضية الأسرى، أن تبرز قضية الاسرى بشكل أكبر لأن قضية الأسرى هي قضية الكل الفلسطيني دون استثناء"، مؤكداً على أن الأسرى دفعوا واجب كبير من أجل تحريرنا وسيادتنا واستقلالنا وبات الأن علينا جميعاً بأن نقوم بكل دور مهم بكل التخصصات بدون استثناء وفق عمل كل المؤسسات والنشاطات وفق قضية الأسرى.

وشدد الزعانين على وحدة شعبنا خلف البندقية والثوابت والعمل بجدية من أجل قضية الأسرى وأن يرصوا صفوفهم لمواجهة العدو الصهيوني بكل قوة، مؤكداً على المقاومة أن تُبقي جذوة الصراع مشتعلة في وجه المحتل، وأن تواصل إعداد العدة من أجل خطف جنود صهاينة، لإخراج كافة الأسرى من سجون الاحتلال وتبيض السجون"

وناشد الزعانين المؤسسات الرسمية والأهلية الى استنهاض الجهد الفلسطيني والعربي من أجل دعم ومساندة قضية الأسرى المضربين، مختتماً حديثه بأن اختزال قضية الأسرى على المستوى المحلى لن يخدم الأسرى.

disqus comments here