الأسير محمود عارضة.. وحكايته في جنين البطولة والسجون

السبت 21 سبتمبر 2019

بقلم: ياسر مزهر، عضو لجنة الاسرى للقوى الوطنيه والإسلامية

حديثي اليوم ليس عن أي بطل..وليس عن أي أسير، أنه من بين الرجال الذين حفروا اسمهم عميقا في سجلات المجاهدين والمقاتلين العنيدين في الدفاع عن الوطن وترابه، حديثنا اليوم عن أحد عمداء الأسرى ورمز من رموز الحركة الأسيرة، وأحد قادة حركة الجهاد الإسلامي في السجون انه الأسير المجاهد محمود عبد الله عارضه.

نشأ الأسير المجاهد محمود عارضة في بلدة عرابة جنوب جنين، وتربى منذ نعومة أظافره على حب الوطن والإستعداد للتضحية في سبيله، حيث بدأ نشاطه الجهادي في الانتفاضة الاولى وكان عمره لا يتجاوز حينها 13 عام.

اعتقل أسيرنا المجاهد الاعتقال الأول بتاريخ 25/8/1992 وحكم عليه العدو الصهيوني 4 سنوات و9 شهور، وأفرج عنه بتاريخ 1/3/1996ضمن الافراجات بين السلطة والعدو الصهيوني.

وكان الاعتقال الثاني بتاريخ 26/9/1996 أى بعد 6 شهور من الافراج عنه، ومارس العدو الصهيوني عليه شتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، واتهم في حينها بقتل أحد ضباط جهاز الأمن الصهيوني "الشاباك" واصابة زوجته وابنته قرب مستوطنة ارئيل المقامة على أرض سلفيت المصادرة.

وحكمت المحكمة الصهيونية على أسيرنا محمود العارضة بالسجن المؤبد إضافة إلى 15 عام.

عائلة أسيرنا جميعها أسرى حيث اعتقل العدو الصهيوني خمسة من اخوانه خلال انتفاضة الأقصى وحكمت عليهم المحكمة الصهيونية بأحكام مختلفة.

استطاع الأسير المجاهد محمود عارضة وبرغم الأسر والمعاناة وبإرادة وعزيمة لا تعرف المستحيل أن يتم حفظ القران الكريم كاملا، وأن يكمل دراسته الثانوية ومن ثم الجامعية وتخرج من جامعة الأقصى "قسم أصول الفقة".

كذلك حصل أسيرنا المجاهد على العديد من الدورات القيادية داخل السجون القانونية والسياسية والأدبية.

أما والدة الأسير محمود تقول "أن محمود موجود معها فى كل زاوية من زوايا البيت، وانه حاضر معها فى كل مناسبة سعيدة، وتضيف أيضاً بأنه لم يبقى باب من أبواب السجون إلا وقد وقفت أمامه انتظر زيارات أبنائي الخمسة..." تتحدث أم محمود عن معاناتها وهى تحبس أنفاسها ودموعها وتتنهد وتقول "الحمد لله هانت ما ضل إلا محمود البطل نفسى أحضنه زى ما حضنت إخوانه قبل ما أموت زى ما مات أبوه، ويطلع وأزوجه وأفرح فيه وفي أولاده قبل ما أموت...".

مازال أسيرنا يقبع داخل السجون الصهيونية منذ 25 عام بشكل متواصل أي مجموع السنوات التي أمضاها في غياهب السجون 29 عام.

ومازالت آمال أمهاتنا وأمالنا بالله وبالمقاومة وبأحرار شعبنا والعالم بالعمل من أجل حرية أسرانا وأسيراتنا.