الأسير قعدان يواصل إضرابه وسط تخوفات من تدهور حالته الصحية

الثلاثاء 24 سبتمبر 2019

الإعلام الحربي _ غزة

لا يزال الأسير القيادي في حركة الجهاد الإسلامي طارق قعدان، يواصل معركة الأمعاء الخاوية لليوم الـ 56 على التوالي متسلحاً بسلاح الإصرار والعزيمة للنيل من سجانه ولينهي مأساة الاعتقال الإداري الذي يطارده.

وقالت شقيقة الأسير المضرب، الأسيرة المحررة منى قعدان: "إن شقيقها أصيب بكسر برجله جراء وقوعه في مكان احتجازه في مستشفى سجن الرملة صباح الاثنين نتيجة تعرضه لدوخة شديدة أسقطته أرضاً".

وأضافت قعدان في تصريحات صحفية، أن العائلة لا تعلم تفاصيل ما جرى مع شقيقها وكل ما وصلها عبر اتصالات الأسرى مع ذويهم هو إصابته بكسر قدمه بعد تعرضه لدوخة قوية وسقوطه أرضًا.

وبحسبها، فقد توجه المحامي  له في سجنه للاطمئنان على وضعة الصحي، وسط تخوف كبير من العائلة على صحته وخاصة مع استمراره بالإضراب عن الطعام.

وكان المحامي زار القيادي طارق قعدان يوم الخميس الماضي ونقل للعائلة أنه يعاني من ضعف شديد، وأوجاع في جسده ودوخة دائمة خلال محاولته الحركة.

ويواصل الأسير قعدان (46 عاما) من بلدة عرابة بجنين، الإضراب المفتوح عن الطعام إلى جانب الأسيرين أحمد عبد الكريم غنام (42 عاما) من دورا جنوب الخليل، مضرب منذ 73 يوماً، والأسير إسماعيل أحمد علي  (30 عاما) من بلدة أبو ديس شرق القدس، مضرب منذ 63 يوماً"، فيما تمكن الأسير المهندس سلطان خلوف الأحد تسجيل انتصار على إدارة السجون الصهيونية بعد 67 يوما من الإضراب.

كسر للإرادة

الناطق الإعلامي باسم مهجة القدس للشهداء والأسرى طارق أبو شلوف قال "إن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية تهدف إلى عدم الاستجاب إلى مطالب الأسير المضرب عن الطعام طارق قعدان في محاولة منها إلى إفشال إضرابه هو وإخوانه المضربين عن الطعام من الأسرى الاداريين ومنع الجهود الرامية إلى تحديد جلسة للإفراج عنهم من السجون الصهيونية".

وأوضح أبو شلوف، أن الأسير القيادي قعدان والمضرب عن الطعام لليوم الـ 56 حدد مطالبه من أول يوم للإضراب وأخذ على عاتقه مواجهة سياسة الاعتقال الاداري وما تهدف إلية مصلحة السجون من مماطلة وعدم استجابة لمطالب الأسرى المشروعة".

وأضاف، أن إدارة مصلحة السجون الصهيونية تماطل بتحديد موعد الإفراج عن الأسير قعدان وخاصة أن الأسير بات يعاني من أعراض صحية خطيرة.

ولفت أبو شلوف إلى أن مؤسسته "مهجة القدس" تتابع مع الهيئات والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان مثل الصليب الأحمر والأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات الحقوقية والإنسانية الظروف الخطيرة التي يمر بها الأسرى المضرين.

مماطلة متعمدة

من جانبه قال رئيس هيئة شؤون الأسرى قدري أبو بكر: إن الأسرى المضربين يعانون من جراء استمرارهم بالإضراب من أمراض وأعراض مختلفة نتيجة هذا الإضراب المفتوح لعدم استجابة الاحتلال لمطالبهم بإنهاء اعتقالهم الإداري وتحديد جلسة الإفراج عنهم.

وبين أبو بكر أن الاحتلال يتعمد عدم الاستجابة للأسرى وتحقيق مطالبهم ويريد منهم أن ينهوا إضرابهم دون تحقيق مطالبهم وكأنه يتعمد إذلالهم والتنكيل بهم إلى أبعد مدى.

ولفت أبو بكر إلى أن قرار الاعتقال الإداري أعطي للقائد العسكري في المنطقة لدى دولة الاحتلال وهو الذي يقرر بالسجن أو الإفراج وكل المعتقلين الإداريين قانونياً يحق لهم الإفراج وليس لديهم أي حكم، مؤكدا على أن هناك اتصالات مكثفة ومحاولات حثيثة مع الجهات المختصة في موضوع الأسرى لإنهاء اعتقالهم الإداري وانتزاع حكم من أجل الإفراج عنهم من خلال مفوّضي المعتقلات  الذين يتفاوضون مع إدارة مصلحة السجون.

المصدر/ الاستقلال