كاتب سياسي: الجهاد أدارت المعركة عسكرياً وسياسياً بحكمة عالية مكنتها من فرض شروطها

الإعلام الحربي _ غزة

أكَّد الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو أن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وجناحها العسكري سرايا القدس أدارت الجولة الأخيرة من الصراع على المستوى السياسي والعسكري بحكمة سياسية عالية محسوبة النتائج، وبراعة قتالية كبيرة شلت مناحي الحياة في الكيان.

وأوضح عبدو أن إدارة المعركة الحكيمة في الرد المدروس والمعقول مكَّنَ الجهاد الإسلامي من افشال مساعي نتنياهو ما أدى لوضعه في الزاوية، ليس ذلك فحسب بل أشار عبدو أن المعركة الحكيمة تمكنت من تثبيت قواعد اشتباك لصالح المقاومة، حاول الاحتلال تغييرها من خلال العودة لسياسية الاغتيالات.

وقال الكاتب عبدو: "نجحت حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس بإدارة المعركة بشكل منفرد وبذكاء كبير، وبقدرات مدروسة لتحقيق الهدف المتمثل في تعقيد الحياة اليومية في معظم المدن والبلدات الصهيونية، واغلاق المنافذ الجوية والبحرية"، مشيراً إلى أنَّ الجهاد الإسلامي أدخلت القيادة الصهيونية في أزمة داخلية حقيقة، إذ لم يكن باستطاعتها توسيع ردها على قطاع غزة، ما اضطرها القبول بشروط الجهاد الإسلامي التي وضعتها على الطاولة.

ويرى عبدو أن رد سرايا القدس تضمن استراتيجية الحرب طويلة الأمد، لافتاً إلى أن الجهاد الإسلامي وسرايا القدس أدارت المعركة بشكل مدروس وحكيم ودقيق لإخضاع الاحتلال لإرادته المقاومة، ولمنع نتنياهو من تحقيق أي مكسب سياسي، إلى جانب منع الكيان من الخروج من مازقه في التشكيل الحكومي عبر الضغط على الجبهة الداخلية للوم نتنياهو وفريقه على هذه الجريمة.

وبين عبدو ان جريمة اغتيال بهاء أبو العطا ومحاولة الوصول الى أكرم العجوري وما أعقبها من ردٍ من سرايا القدس في ميزان الخسارة والربح فإن الخاسر الأكبر هي الجبهة الداخلية الصهيونية، متوقعاً أنْ يؤدي ذلك لإرباك واضح على المشهد السياسي الداخلي الصهيوني، مشيراً إلى ان الكيان الصهيوني أدرك بعد العملية ورد سرايا القدس أنه سيكون الخاسر الأكبر.

وذكر أن الذكاء الذي تمتعت فيه حركة الجهاد الإسلامي في المعركة الأخيرة لم يكن فقط يتمثل في الشق العسكري، بل كان ايضاً ذكاءً سياسياً في إدارة المعركة، قائلاً: الشق السياسي في المعركة المتمثل بارعاً وذكياً، إذ وضعت قيادة الجهاد الإسلامي على لسان أمينها العام زياد النخالة شروطاً تلقى قبولًا إقليمياً وعربياً وقبل ذلك قبولاً شعبياً فلسطينياً، مشيراً إلى أنَّ الشروط التي وضعتها الجهاد الإسلامي تتمتع بالواقعية السياسية وفهم لظروف البيئة، وكان هدفها منع العدوان الصهيوني على قطاع غزة، وعدم جلب مواجهه واسعة قد تسبب ضرر لشعبنا الفلسطيني الذي يعاني من ويلات الحصار والحروب السابقة.

وقال: استطاعت حركة الجهاد الإسلامي بفضل تضحياتها وتضحيات مقاتليها من سرايا القدس، وبفضل موقف الفصائل الفلسطينية جميعاً الذي أعطى شرعية الرد للجهاد وفوضته بالكامل بتقدير حجم الرد ومداه كل ذلك ساعد الجهاد أنْ يُلمي ارادته على إرادة الاحتلال، الذي أذعن بالفعل لشروط الجهاد الإسلامي التي أبلغت للوسيط المصري.

وفي نهاية حديثه، ذكر عبدو أن الجريمة الصهيونية باستهداف المنظومة العسكرية للجهاد الإسلامي في الداخل والخارج جريمة مثلت إعلان حرب، وحملت انعكاسات خطيرة، غير أن ذكاء وحكمة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس أفقدتها تأثيرها، وأفرغتها من مضمونها.

وأعلن المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مصعب البريم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بعد رضوخ الاحتلال لشروط المقاومة الفلسطينية بقيادة الجهاد الإسلامي.

وأوضح البريم في تصريح صحفي أن التوصل لاتفاق وقف اطلاق النار جاء بناءً على أساس الشروط التي اشترطها الجهاد نيابة عن المقاومة، والتي تمثلت في وقف سياسة الاغتيالات، وحماية المتظاهرين في مسيرات العودة الكبرى، والبدء عمليا في تنفيذ اجراءات كسر الحصار.

واختتم البريم تصريحاته، قائلاً "قالت المقاومة كلمتها، وتصدت للعدوان، وكسرت هيبة نتنياهو، ودافعت عن شعبنا الفلسطيني".

وكان الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة أكد أن سرايا القدس متسمرة في القتال والحرب ضد العدو الصهيوني طالما استمر في عدوانه، وسنضرب كل المدن الصهيونية بالكامل، طالما رفض البنود التي طرحتها حركة الجهاد الإسلامي للتوصل لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأعلن القائد النخالة أن شروط حركة الجهاد الإسلامي للتوصل للتهدئة تتمثل في شروط ثلاثة، وهي: وقف الاغتيالات في داخل قطاع غزة والضفة الغربية، وقف إطلاق النار على المدنيين العزل في مسيرات العودة، أن يلتزم الكيان بالتفاهمات التي تمت بالقاهرة عام 2014 والتي تتعلق بإجراءات كسر الحصار عن قطاع غزة.

disqus comments here