صور.. الأسير المجاهد "مراد أبو زيتون": عتمة السجن لم تنال من عزيمته

مراد أبو زيتون ‫(1)‬

الإعلام الحربي _ خاص

الميلاد والنشأة

ولد الأسير المجاهد مراد حسن ذياب أبو زيتون بتاريخ 25/10/1983م، في بلدة زبوبة قضاء مدينة جنين لأسرة مجاهدة، وتتكون أسرته من ستة من الأبناء وثلاثة من البنات، وترتيبه الثاني بينهم، وكان معيلاً لأسرته من خلال عمله في أجهزة السلطة الفلسطينية، ولم يثنه انتسابه لأجهزة السلطة عن دوره الجهادي واللحاق بركب المجاهدين.

تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) بمخيم جنين، حتى وصل للصف الثامن الأساسي ولم يستطع إكمال دراسته بسبب إلتحاقه بأجهزة السلطة الفلسطينية ليكون معيلاً لأسرته، وواصل تعليمه من داخل السجن وحصل على شهادة الثانوية العامة (التوجيهي).

تميز الأسير مراد أبو زيتون بتدينه واحترامه للجميع منذ صغره، أحبه كل من عرفه، وكان محباً لوالديه ولإخوته وأخواته، وكان يشارك الأطفال والشباب بمخيم جنين في قذف الحجارة على جنود الاحتلال الصهيوني، والتحق في صفوف حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس منذ نعومة أظفاره، وتعرف على عدد من قادتها الذين استشهد عدد منهم واعتقل العدو الصهيوني عدد منهم في سجونه.

اعتقاله والحكم عليه

اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 03/12/2003م، في مسجد قرية بردلة في الأغوار برفقة الأسير المجاهد منير أبو ربيع الذي أشرف على توصيله لتنفيذ عملية استشهادية داخل أراضينا المحتلة، وفور اعتقاله اقتيد للتحقيق وتعرض لأبشع أنواع التحقيق في سجون الاحتلال واستمرت فترة التحقيق معه لمدة طويلة، وبعد حوالي عامين من اعتقاله أصدرت ما تسمى المحكمة الصهيونية حكماً بحق المجاهد مراد حسن أبو زيتون بالسجن (22) عاماً بتهمة إيصال الاستشهادي منير أبو ربيع من قطاع غزة لتنفيذ عملية استشهادية في الأغوار، والانتماء والعضوية في حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس والمشاركة في عمليات للمقاومة ضد قوات الاحتلال الصهيوني.

السلطة تحبط العملية

ففي العام 2003م، تمكن الأسيران المجاهدان إسماعيل أبو شادوف وإياد أبو الرب من التخطيط لإعداد عملية استشهادية في منطقة الأغوار حيث استطاع أحد مجاهدي سرايا القدس تجنيد المجاهد منير أبو ربيع من قطاع غزة ويعمل في السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وتمكنوا من الحصول على حزام ناسف شديد الانفجار، وتم تكليف الأسير المجاهد مراد أبو زيتون من أجل المساعدة في إيصال الاستشهادي منير أبو ربيع إلى موقع العملية، وانطلقا إلى منطقة الأغوار وما أن وصلا إلى مسجد قرية بردله بالأغوار حتى تم محاصرتهما من قبل العدو الصهيوني الذي حاول هدم المسجد عليهما، وتبين فيما بعد من التحقيق الذي أجرته سرايا القدس أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية وعبر معلومة وصلت إليهم من قبل عملائهم حول العملية، قاموا بالاتصال بالشاباك الصهيوني وأطلعوه على تفاصيل العملية مما أدى إلى إحباطها.

ويعاني الأسير المجاهد مراد أبو زيتون من سياسة الإهمال الطبي حيث يعاني من آلام في العينين والرأس وترفض إدارة سجون الاحتلال الصهيوني تقديم العلاج اللازم له.

وتنقل الأسير المجاهد مراد أبو زيتون في سجون الاحتلال ويقبع حالياً في سجن النقب الصحراوي، وفي منذ سنوات يعاني معظم أفراد عائلته من حرمان زيارته، بحجج أمنية واهية، والذي يندرج في سياق سياسة العقاب التعسفي.

تلك هي صورة مشرقة لإحدى أروع النماذج الجهادية في جنين طوالبة فافتدى فلسطين القدس والمسجد الأقصى بروحه وعمره، والشعب الفلسطيني ولاد بأمثال المجاهد مراد أبو زيتون الذين سيغيرون موازين القوى المختلة لصالح الشعب الفلسطيني، ويغيرون التاريخ لصالح أمة الإسلام بإذن الله عزوجل.

disqus comments here