الأسير المجاهد "أحمد السكني".. رُزق بتوأم رغم قيد السجان

الإعلام الحربي _ خاص

لا يعرف الأحبة أين سيلتقون! في شهادة أو رقاد أو أصفاد، الأيام هي الأيام، ليس لها عهد وليس عليها التزام، تبعث الأقدار على قدر، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم.

قدرنا أن نكون بين أسرى عمرهم من عمر البارود الفلسطيني! لم تسمع أصواتهم، لأنهم أودعوا حناجرهم كلها في "الله أكبر" بعد كل انفجار هزوا به كيان العدو، هنا يتجلى الصمود الأسطوري في أروع صوره، لا يأفل أبداً نوره، صمود ظن العدو أنه سيلينه بالحديد فوجده قادراً على تليين الحديد.

الميلاد والنشأة

ولد الأسير المجاهد أحمد رشاد الزين السكني (أبو طارق) بتاريخ 18/09/1978م في دولة سوريا بعدما خرج والده من غزة عام 1967م وتزوج بامرأة سورية، وهناك درس مراحله التعليمية فيها ونشأ وترعرع فيها وأحبها من قلبه كما أحب وطنه الأصلية فلسطين، وفي عام 1994م عادت أسرته لقطاع غزة واستقر المقام بها في حي الزيتون بمدينة غزة، وتزوج الأسير أحمد عام 2001م ورزقه الله تعالى بولد اسماه طارق.

تأثر الأسير المجاهد أحمد السكني كثيراً عندما كان يشاهد مجازر الاحتلال الصهيوني بحق أبناء شعبنا الفلسطيني وكانت نفسه تراوده للعمل في صفوف المقاومة الفلسطينية والانضمام لحركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس.

ومنذ عودته من سوريا الشقيقة لأرض فلسطين الحبيبة كان يتمنى أن ينتقم من العدو الصهيوني ويحقق حلمه الذي تمناه بالانتقام من الصهاينة، وانضم لأجهزة أمن السلطة الفلسطينية ليكون معيلاً لأسرته، ولم يكن انضمامه في السلطة يمنعه عن أداء واجبه الجهادي المقدس، بل واصل عمله بكل سرية تامة.

مشواره الجهادي

انضم الأسير المجاهد أحمد السكني لصفوف سرايا القدس مع دخول أول أيام انتفاضة الأقصى عام 2000م، على يد الشهيد القائد ماجد الحرازين (أبو مؤمن) الذي عرض عليه العمل العسكري لخبرته ومعرفته في العمل العسكري، وحمل أمانة كبيرة على عاتقه وأصبح أحد كوادر حركة الجهاد الإسلامي التي آمن بصوابية فكرها ومشروعها الجهادي.

وخلال عمله العسكري تعرف الأسير المجاهد أحمد السكني على الشهيد المهندس القائد محمود الزطمة، والشهيد القائد مقلد حميد، والشهيد القائد محمود جودة، والشهيد القائد شادي مهنا، وأصبح برفقتهم على قلب رجل واحد خلال عمله الجهادي.

وبدأ الاسير أحمد السكني عمله العسكري بعمليات إطلاق النار على جنود الاحتلال، وشارك في التجهيز مع الشهيد محمود الزطمة والشهيد عمر الخطيب لعملية "بدر الكبرى"، في عرض بحر شمال غزة، عن طريق تفجير قارب في زورق حربي صهيوني في تاريخ 22-11-2002م، والتي نفذها الاستشهاديان جمال اسماعيل ومحمد المصري وأدت لإعطاب وغرق الزورق وإصابة أربعة جنود صهاينة بجراح خطيرة حسب اعتراف العدو.

اعتقاله والحكم عليه

اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني الأسير أحمد السكني بتاريخ 09/12/2002م، على حاجز أبو هولي – سابقاً - وسط القطاع، وحكم عليه بالسجن مدة (27) عاماً على خلفية انتماءه لحركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس ومقاومة الاحتلال الصهيوني، ويقبع حالياً في سجن النقب الصحراوي.

وخلال فترة اعتقاله لم يتمكن من رؤية ولده الوحيد (طارق) سوى أربع أو خمس مرات بفعل السياسة الصهيونية المتبعة بحرمان الأسرى داخل السجون من زيارة ذويهم.

وفاة طفله الوحيد

في يوم الاثنين الموافق 24/6/2013م، كانت الصاعقة والكارثة للأسير أحمد السكني عندما وصله خبر وفاة ابنه الوحيد (طارق) الذي كان يتشوق دائماً لرؤيته ولكن مشيئة الله كانت تنتظره، في حادث طرق مروع بعد مؤتمر صحفي كان قد تحدث فيه باسم أبناء الأسرى في رحلة ترفيهية مع عدد من أبناء الأسرى شمال قطاع غزة.

سفراء الحرية

بتاريخ 20 - 7 - 2015م، رزق الأسير المجاهد أحمد رشاد الزين السكني، بتوأم (معتز وسوار) بعد نجاحه بتهريب نطفة من داخل سجون الاحتلال الصهيوني، ونجاح العملية القيصرية التي أجريت لزوجته في أحد مشافي قطاع غزة.

وأثناء سجنه تقدم سريعاً في طريق العلم حيث استطاع الأسير المجاهد أحمد السكني أن يكمل تعليمه خلال فترة اعتقاله، وقد حصل على درجة البكالوريوس في التاريخ من جامعة الأقصى بغزة.

disqus comments here