الإعلام الحربي – خاص
تكريماً لهم ولجهادهم المبارك، نظمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وجناحها العسكري سرايا القدس في شمال قطاع غزة, مساء السبت، حفلاً تأبينياً لشهداء معركة صحية الفجر بلواء الشمال، الذين ارتقوا في ساحة العز والفخار خلال المعركة التي قادتها سرايا القدس للرد على جريمة اغتيال القائد الكبير بهاء أبو العطا وزوجته ومحاولة اغتيال مسؤول الدائرة العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي القائد أكرم العجوري في دمشق، وأدت لاستشهاد نجله معاذ، والمجاهد عبدالله حسن.
وحضر حفل التأبين المهيب الذي حمل عنوان "حكاية الفجر" وأقيم في ساحة مسجد الشهيد عز الدين القسام بمشروع بيت لاهيا شمال القطاع، قيادة وكوادر حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس, ووجهاء ومخاتير وممثلي القوى والفصائل الوطنية والإسلامية، وعوائل شهداء معركة صيحة الفجر، ولفيف واسع من جماهير أبناء شعبنا.
وفي كلمة لحركة الجهاد الإسلامي، أكد مسؤول المكتب الإعلامي للحركة، أ. داوود شهاب أن الشهداء الذين ارتقوا خلال معركة صيحة الفجر البطولية والشهداء الذين ارتقوا على امتداد تاريخ الجهاد والمقاومة تقدموا الصفوف الأولى دفاعاً عن أرض فلسطين التي تمثل جزءاً من عقيدتنا.
وقال القيادي شهاب:" الشهداء قرة عيوننا, فهم أبنائنا وإخواننا، فهم أعزاء على قلوبنا ولا شيء يمكن أن يساوي يوماً واحداً من حياة أبنائنا، ولكن حسبنا وعزائنا أن الشهداء لهم أجرهم ونورهم، وهم أحياء عند ربهم يرزقون، مستشهداً بقوله تعالى:" ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياءُ عند ربهم يرزقون".
وأكد أن شعبنا الفلسطيني يثبت كل يوم وفي كل محطة من محطات الجهاد والمقاومة أنه متمرس بهذه الأرض المباركة، وشرف عظيم له أن يدافع عن أرضنا المباركة وعن مسرى الرسول محمد (صل الله عليه وسلم)، وعن ثرى فلسطين المقدس.
وزاد شهاب بالقول: الشهداء يمثلون قيمة عظيمة في حياة الشعوب التواقة للحرية والنصر،فنحن نحيا بسيَر الشهداء، الذين سيشفعون لآبائهم وأمهاتهم وإخوانهم".
وأشار إلى أن المجاهدين يتسلحون ويطورون من إمكانياتهم، لكن التربية الأولى التي تربى عليها الشهداء هي القرآن وطاعة الله، مضيفاً مهما وقف العالم الظالم مع العدو الصهيوني لمساندته ودعمه، فنحن على ثقة بأن الله معنا وناصرنا.
وتابع حديثه بالقول:" نحن لا نؤبن الشهداء ولا نرثيهم إنما للشهداء من فضل عن ربهم لا يساوي كل الكلمات ولا كل الخطابات، وما أعده الله لهم، فرفع ذكرهم وقدرهم وبإذن الله سيدخلون الجنة فيشفعون لآبائهم وأبنائهم وإخوانهم وخواتهم.
وأضاف: نخوض مسيرة وصراع طويل مع العدو المدجج بكل أدوات القتل والتدمير التي يستخدمها ضد شعب فلسطين الاعزل القوي بإرادته التي يمتلكها والأهم من ذلك أنه يمتلك سلاح الصبر والإرادة والعزيمة التي تملأ النفوس وتأبى الخضوع والاستسلام والمذلة أمام جبروت الأعداء.
ودعا القيادي شهاب الفصائل الفلسطينية العمل على تحقيق الوحدة الوطنية والتي تعتبر حجر الأساس في استمرار مشروع الصمود والثبات حتى التحرير من الغاصبين بإذن الله عز وجل.
وفي ختام حديثه وجه شهاب التحية لشهداء معركة صحية الفجر البطولية ولذويهم ولجرحى وأسرى شعبنا الفلسطيني وعلى رأسهم الأسير المضرب أحمد زهران، مشدداً على مواصلة الطريق الذي ضحوا من أجله الشهداء.
وفي كلمة عن عوائل الشهداء، تحدث الأستاذ محمد الضابوس، شقيق الشهيد المجاهد إبراهيم الضابوس، وأثنى على الشهداء الذين تخلوا عن متاع الدنيا وزينتها دفاعاً عن شعبهم ووطنهم.
وقال الضابوس: في فراقنا لهؤلاء الأبطال وجع كوجع القابض على الجمر، لكن عزاءنا أنهم رحلوا إلى ربهم مقبلين غير مدبرين، فهنيئا لأم الشهيد وزوجة وأخت الشهيد هنيئاً لكم يا أهل الشهداء هنيئاً لكم هذه المنزلة من الله ".
وأضاف: رسالتنا لسرايا القدس، لا تقلقوا واعلموا أن حياتكم هي في موتكم مرابطين ومجاهدين وأنتم تواجهون عدوكم مقبلين غير مدبرين، فالشهداء يعيشون كبارا ويموتون عظماء.. حافظوا على وصايا ودماء الشهداء.. تواضعوا لله أكثر يمنحكم من معيته ما يعينكم على الثبات والصمود"،
وفي نهاية كلمته وجه التحية للأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي المجاهد زياد النخالة داعيا له بالتوفيق والسداد والنصر المؤزر على أعداء الأمة، كما توجه بالشكر الجزيل إلى قيادة حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس على جهودهم المباركة والمبذولة تجاه عوائل الشهداء وتكريمهم.
وفي ختام الحفل كرمت قيادة حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس عوائل شهداء معركة صيحة الفجر بدره المحبة والوفاء، والشهداء هم: الشهيد القائد بهاء أبو العطا، الشهيد معاذ العجوري، الشهيد عبد الله حسن، الشهيد ابراهيم الضابوس، الشهيد زكي غنام، الشهيد عبد الله البلبيسي، الشهيد عبد السلام أحمد، الشهيد راني أبو نصر، الشهيد وائل عبد النبي، الشهيد جهاد أبو خاطر، الشهيد محمد حمودة، كما تم تكريم وحدة الإعلام الحربي لسرايا القدس على جهودهم المباركة من خلال توثيق المهام الجهادية خلال المعارك التي خاضتها السرايا والتي كان آخرها معركة صيحة الفجر.
وفي نهاية الحفل التأبيني المهيب تم عرض مرئي من إنتاج الإعلام الحربي لسرايا القدس يروي سيرة شهداء معركة صيحة الفجر بلواء الشمال ومشوارهم الجهادي المشرف.

