خلال 2019.. السرايا سجلت نقلة نوعية في ردع العدو توجتها بمعركة "صيحة الفجر"

الأربعاء 01 يناير 2020

الإعلام الحربي _ خاص

تطوي المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين عاماً تلو العام, وقد سجلت فيه العديد من الإنجازات التي سطرت بصمود شعبنا وبتضحيات المجاهدين ودماء الشهداء, لتثبت للمحتل الصهيوني بأنها الأقوى والأقدر على المواجهة وإدارة الصراع وفرض المعادلات على أرض الواقع.

خلال عام 2019م، استطاعت سرايا القدس فرض معادلات جديدة, من خلال عمليات قنص جنود العدو وتثبيت معادلة القصف بالقصف, كما فاجأت العدو الصهيوني بالطائرات المسيرة وبصواريخ جديدة دخلت الخدمة العسكرية لأول مرة وأحدثت خسائر بشرية ومادية لم تكن في حسابات وتوقعات قادة العدو, ولتنهي السرايا العام بمعركة صيحة الفجر البطولية التي أربكت حسابات العدو الصهيوني, وجعلته يذعن صاغراً لشروط الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة التي فرضها على العدو عبر الهواء مباشرة.
 
كما وجهت سرايا القدس العديد من الصفعات لقادة العدو وفي مقدمتهم المجرم بنيامين نتنياهو, الذي كان يتبجح ليل نهار بتهديداتٍ رعناء لقادة المقاومة, لتسقطه صواريخ السرايا وتجبره على الهروب أمام جمهوره في المؤتمر الانتخابي بمدينة أسدود المحتلة.

وفي الثاني والعشرين من شهر يناير للعام 2019م، فرضت سرايا القدس معادلة القنص بالقنص من خلال عملية قنص ضابط صهيوني شرق الوسطى, أثناء الاعتداء على أبناء شعبنا الأبرياء, وتلتها عملية قنص أخرى لضابط ومجندة صهيونيين شرق البريج وسط القطاع في الثالث من مايو لنفس العام.

وعقب استمرار العدو الصهيوني باستهداف المواطنين والمنشآت المدنية ومواقع المقاومة، ردت سرايا القدس وفصائل المقاومة في الـ 25 من مارس للعام 2019م, باستهداف عددٍ من المواقع العسكرية الصهيونية في سديروت ونتيفوت برشقات صاروخية حيث تميزت هذه الجولة, بقوة ودقة وكثافة النيران الصاروخية.

معركة حمم البدر

ومع استمرار تغول العدو الصهيوني في دماء أبناء شعبنا وتعمده استهداف واغتيال المقاومين في المواقع العسكرية, ردت سرايا القدس وفصائل المقاومة في الرابع من مايو لعام 2019م، على العدوان الصهيوني بقصف مواقع ومغتصبات العدو في غلاف غزة بعشرات الرشقات الصاروخية.

كما استهدفت سرايا القدس وكتائب القسام في عملية مشتركة آلية عسكرية صهيونية بصاروخ كورنيت شرق المحافظة الوسطى.

وخلال هذه الجولة التي أطلقت عليها سرايا القدس اسم حمم البدر, أدخلت السرايا ولأول مرة صاروخ بدر 3 للخدمة العسكرية, لتعود كرة اللهب تحرق عسقلان من جديد بعد أن أحالتها لجحيم في معركة جحيم عسقلان, لكن هذه المرة بقوة تدمير أكبر وخسائر بشرية موقعة 5 قتلى في صفوف الصهاينة وعشرات الإصابات.

لم تكتفي سرايا القدس بإدخال صاروخ بدر 3 للخدمة خلال المعركة, بل كشفت في الثلاثين من مايو عن ما أخفاه العدو الصهيوني وتكتم على خسائره, عبر مقطع مرئي بثه الإعلام الحربي لاستهداف آليتين عسكريتين بواسطة طائرة مسيرة لأول مرة في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني.

معركة صيحة الفجر

في الثاني عشر من نوفمبر وعقب جريمة اغتيال الشهيد القائد الكبير بهاء أبو العطا قائد أركان المقاومة في فلسطين, ومحاولة اغتيال القائد الكبير أكرم العجوري مسؤول الدائرة العسكرية وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في العاصمة السورية دمشق التي  أدت لاستشهاد نجله معاذ ومرافقه الشهيد عبد الله حسن, ردت سرايا القدس بمعركة صيحة الفجر البطولية.

وتمكنت السرايا خلال هذه المعركة من قصف كافة المدن والمغتصبات والمواقع الصهيونية بمئات الصواريخ وقذائف الهاون, واستهداف عدة تجمعات لآليات وجنود العدو.

وأدخلت سرايا القدس خلال المعركة لأول مرة صاروخاً جديداً من طراز "براق مئة وعشرون" للخدمة العسكرية وهو صناعة جهادية فلسطينية خالصة, وتحدت السرايا العدو الصهيوني بالكشف عن حجم الدمار والخسائر التي لحقته به خلال المعركة.

وهذه العمليات هي جزء لا يتجزأ من العمليات المشرفة التي نفذتها سرايا القدس رداً على الاعتداءات الصهيونية بحق أبناء شعبنا ومقاومتنا, ولا زالت هناك العديد من العمليات طي الكتمان .

وستبقى سرايا القدس ومعها كل المقاومين حاضرة في كل ميدان وجاهز للتصدي لأي اعتداء صهيوني, ونعد أبناء شعبنا أن نبقى المدافعين عنهم والدرع الحامي لهم, فأيادي المجاهدين ما زالت وستبقى على الزناد, وسنبقى حاضرون في كل ميدان مدافعين عن أبناء شعبنا وعن أقصانا وأسرانا.