الإعلام الحربي _ غزة
قال ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان إحسان عطايا:" أن أهم دور يجب أن تتخذه القيادات الفلسطينية في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ أمتنا هو عقد لقاء جامع على أعلى المستويات، من أجل اتخاذ إجراءات عملية تنقلنا من مرحلة المفاوضات لإقامة حكم ذاتي أو شبه دولة إلى مرحلة التحرر الوطني، كي نستطيع من خلالها أن نحرر كل أرضنا المحتلة".
وأضاف عطايا في مقابلة صحفية على هامش اجتماع المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج المنعقد في إسطنبول: "اليوم سقطت مشاريع التسوية، وأثبت مشروع المقاومة جدواه، وما شاهدناه في المواجهات الأخيرة بين المقاومة في غزة والاحتلال الصهيوني أكبر دليل على ذلك".
وأوضح عطايا أن "العدو الصهيوني مأزوم جداً من قدرة المقاومة، وحاول أكثر من مرة نزع سلاحها، ولكنه دائماً كان يفشل ويصطدم بمقاومة جبارة، واليوم يحلم نتنياهو عبر ما يسمى بصفقة القرن من أجل تحقيق هذا الهدف".
وطالب عطايا القيادات الفلسطينية بأن "تعي مخاطر هذه الصفقة، وتتمسك بعناصر القوة التي تمتلكها".
وأكد على ضرورة عدم السماح بالمس بسلاح المقاومة، وألا نقدم ما تبقى من فلسطين على طبق من فضة للعدو الصهيوني".
وقال: "لا بد من وقفة جدية واتخاذ قرار جريء من قبل القيادات الفلسطينية، ولا سيما في ظل الإجماع الفلسطيني على رفض صفقة القرن".
وأضاف: أن "رفض السلطة لصفقة القرن هو أمر إيجابي، ولكنه يستلزم خطوات عملية أخرى حتى نخرج من القمقم ومن عنق الزجا جة نحو المشروع الوطني التحرري، وتفعيل انتفاضة شاملة، والمحافظة على استمرار المقاومة بشكل فعَال، لأن هذه المقاومة هي الركيزة والضمانة الأساسية لتحرير فلسطين، مدعومة بتلاحم عربي وتضامن كل أحرار العالم من أجل استرجاع كامل الأراضي المحتلة، وعودة كل اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي طردوا منها".
وختم عطايا كلامه مؤكداً بأن "الحق الفلسطيني في أرضه لا يمكن أن يسقط مع مرور الزمان، وأن الشعب الفلسطيني متمسك بهذا الحق، وقال كلمته بأن صفقة القرن لن تمر، وقد جسَد اللحمة الوطنية في مسيرات العودة في غزة التي عرقلت تمرير هذه الصفقة، وبالتالي لا يمكن لهذه الصفقة أن يكتب لها النجاح وسنواجهها بالوحدة والمقاومة حتى تحرير كل شبر من فلسطين".

