الإعلام الحربي _ غزة
قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية المحتلة، سعيد نخلة، إن قيادة السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية، لا زالت تواصل سياسة الاعتقال السياسي بحق المقاومين والنشطاء، رغم عديد الدعوات المطالبة بوقفها والتراجع عنها لما لها من تداعيات خطيرة على الجبهة الداخلية الفلسطينية.
وأضاف القيادي نخلة في حديث مع صحيفة "الاستقلال": "توقعنا أن تراجع السلطة الفلسطينية حساباتها وسياساتها التي تنتهجها في التعامل مع المخالفين السياسيين لها، خاصة في أعقاب مؤامرة "ترمب- نتنياهو" أو ما يسمى بـ"صفقة القرن" التي ترمي لتصفية القضية الفلسطينية، إلا أنها لا زالت تمارس دورها الوظيفي لخدمة مصالح الاحتلال عبر استمرار سياسة الاعتقال السياسي".
وأوضح أن "قيادة السلطة لا تزال تشدد من إجراءاتها الأمنية بحق النشطاء، وتحاول أن تفرض المزيد من القيود على كل من يحاول أن يتحدث أو يبدي أفكاراً عملية لمواجهة "صفقة القرن"، مؤكداً أن "تلك الإجراءات تتنافى جملة وتفصيلا مع ادعاءات السلطة بمواجهة الصفقة".
انتهاكات بالجملة
وكشف القيادي نخلة، أن انتهاكات الأجهزة الأمنية الفلسطينية ضد كوادر ونشطاء حركة الجهاد في الضفة لم تتوقف عند الاعتقالات والاستدعاءات، بل سجلت في الآونة الأخيرة، "مصادرة الأموال الخاصة بالأسرى في سجون الاحتلال".
ولفت إلى أن "الجهاد" وغيره من الفصائل الفلسطينية، وجّهت غير مرة رسائل لقيادة السلطة وأجهزتها الأمنية بضرورة وقف تلك السياسات الاستفزازية والتوتيرية، لكن دون جدوى، بل نرى في الآونة الأخيرة تكريسا لتلك السياسات، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول جدية السلطة في مواجهة الصفقة والعمل على إعادة ترتيب البيت الفلسطيني.
وبلغ عدد المعتقلين السياسيين لدى الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة منذ بداية العام 103 حالات اعتقال، فيما قالت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين بالضفة الغربية إن عدد الانتهاكات السلطة بحق المواطنين خلال شهر يناير /كانون الثاني المنصرم بلغ 442 انتهاكا، وشملت الانتهاكات عمليات اعتقال وتعذيب ومنع من السفر، وطالت 80 أسيرا محررا، و63 من طلبة الجامعات.
وكان الاعتقال الأبرز خلال الفترة الفائتة هو اعتقال جهاز الأمن الوقائي للناشط المجتمعي علاء حميدان، صاحب مبادرة (فرسان الفجر العظيم)، والتي تهدف لتعزيز صمود المواطنين في مناطق عدة من خلال الذهاب للصلاة فجرًا، في الثاني من فبراير/شباط الحالي. (لا زال معتقلا حتى إعداد هذا التقرير).
جريمة التنسيق الأمني
وأشار نخلة، إلى أن السلطة لا زالت تواصل سياسة التنسيق الأمني مع الاحتلال، رغم إعلاناتها المتكررة عن توقفه خاصة في أعقاب "صفقة القرن"، معتبراً إياه (التنسيق الأمني) بمثابة الوجه الآخر للاعتقال السياسي ضد المقاومين والنشطاء السياسيين.
وتابع القيادي في "الجهاد"، أن الصهاينة أنفسهم يؤكدون أن التنسيق الأمني مع السلطة لايزال قائماً ولم يتوقف للحظة واحدة، مطالباً "قيادة السلطة بالتحلي بالشجاعة والإعلان بشكل صريح عن موقفها من سياسة التنسيق الأمني والاعتقال السياسي ومحاربة الحريات العامة، بدلاً من المراوغة والتناقض في المواقف والتصريحات التي بكل تأكيد تشكل إساءة بالغة لها (السلطة).
وقال نخلة: "لا يعقل أن تستمر هذه الحالة السياسية المتردية في ظل الحديث عن الوحدة والتخندق في خندق واحد لمواجهة خطر صفقة القرن".
وطالب بضرورة تنحية كل الخلافات السياسية، والتفرغ لمواجهة الخطر الحقيقي الذي يتهدد القضية الفلسطينية، عبر إجراءات عملية على الأرض تتمثل بداية في عقد لقاء جامع للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية لوضع خطوط عامة للمرحلة المقبلة يسير وفقها الكل الفلسطيني.

