الأسير رومل العطاونة يتنسم الحرية بعد اعتقال دام 18 عاماً

الإعلام الحربي _ الضفة المحتلة

أفرجت قوات الاحتلال الصهيوني، مساء الخميس، عن الأسير المجاهد رومل كامل عثمان العطاونة "عطوان" (41 عاماً) من بلدة خاراس قضاء مدينة الخليل وذلك بعد أن أنهى مدة محكوميته البالغة ثمانية عشر عاماً.

وكان في استقبال المحرر العطاونة المئات من أبناء شعبنا في مدينة الخليل، رغم محاولات أجهزة أمن السلطة منع هذا الاستقبال من خلال ملاحقة واعتقال القائمين عليه.

وحمل المواطنون المحرر العطاونة على الأكتاف وصولاً إلى منزله، مرددين هتافات الحرية والتحية له ولكافة الأسرى في سجون الاحتلال.

ونظمت حركة الجهاد الإسلامي وعائلة الأسير المحرر رومل العطاونة، مهرجاناً جماهيرياً حاشداً ببلدة خاراس بمحافظة الخليل جنوب الضفة المحتلة، لاستقبال الأسير المحرر رومل العطاونة بعد ثمانية عشر عاماً أمضاها في سجون الاحتلال الصهيوني.

وشهد الاستقبال حضور المئات من ذوي الشهداء والأسرى، بالإضافة لأبناء بلدة خاراس ومحافظة الخليل، وعدد كبير من الأسرى المحررين ومن كوادر وأنصار حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

وفي كلمة له خلال المهرجان حيا الأسير المحرر رومل العطاونة جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد التي حضرت لاستقباله، وترحم على أرواح شهداء فلسطين، متمنياً الإفراج العاجل عن الأسرى الأبطال خلف القضبان وكذلك الشفاء العاجل للجرحى.

ونقل المحرر العطاونة رسالة الأسرى الذي تركهم خلف القضبان بأنهم ينشدون الحرية، مطالباً المؤسسات الرسمية وغير الرسمية وفصائل العمل الوطني والإسلامي بمساندتهم بكل الوسائل، وعدم ادخار أي جهد في سبيل الإفراج العاجل عنهم.

وناشد العطاونة جميع الفصائل بضرورة تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام البغيض لاسيما في هذا الظرف الحساس الذي تمر به قضيتنا الفلسطينية، مؤكداً أن أكثر ما يغيظ الاحتلال وأعوانه هي الوحدة الوطنية.

وشدد العطاونة أن ما يحاك للقضية من صفقات ومشاريع لتصفيتها جميعها إلى الفشل بعون الله وتوفيقه، موضحاً أن فلسطين هي قضية الأمة المركزية، ولا يمكن لا للاحتلال الصهيوني ولا لغيره أن يتمكن من إنهائها، وستفشل بعون الله تبارك وتعالى كل مكايدهم على أيدي أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد.

وفي ختام كلمته شكر الأسير المحرر رومل العطاونة جميع القائمين على حفل الاستقبال، وكذلك توجه بالشكر لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بجميع قياداتها وكوادرها.

بدوره هنأ القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر عدنان الأسير المحرر رومل العطاونة (أبو عصام) وعائلته المجاهدة بحريته، سائلاً المولى عز وجل أن يجعل ما قدمه الأسير المحرر رومل في ميزان حسناته، مشيراً إلى أن ثمانية عشر عاماً من الاعتقال لم تكن لتنال من عزيمته وصموده وإرادته الصلبة، متمنياً الإفراج العاجل لجميع الأسرى الأبطال القابعين خلف القضان.

وشكر عدنان جميع القائمين على حفل الاستقبال لاسيما أولئك الذين تعرضوا لمضايقات واعتقالات واستدعاءات الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في الفترة الأخيرة، لمنعهم من الترتيب والتجهيز لاستقبال الأخ المحرر رومل العطاونة.

وأكد عدنان أن قوتنا لا يمكن لها أن تكون إلا من خلال وحدتنا الوطنية موضحاً أن حركة الجهاد الإسلامي ما فتأت أن تشدد على هذه الوحدة ليس بالتصريحات والمواقف فحسب بل عمدت ذلك بالدم والرصاص والقذيفة في سبيل تعزيزها للوحدة الوطنية التي نحتاجها اليوم أكثر من أي يوم مضى من أجل لجم الاحتلال وإفشال جميع المخططات التصفوية لفلسطين.

ونقل عدنان تحيات وتهاني الأخوة في قيادة حركة الجهاد الإسلامي وفي مقدمتهم الأمين العام المجاهد أبو طارق النخالة، والهيئة القيادية لأسرى الحركة في سجون للأسير المحرر رومل العطاونة بالإفراج عنه من سجون الاحتلال بعد ثمانية عشر عاماً من الاعتقال، سائلين المولى عز وجل الإفراج العاجل لجميع الأسرى البواسل.

جدير بالذكر أن الأسير المحرر رومل العطاونة ولد بتاريخ 05/01/1979م؛ وهو أعزب، واعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 14/02/2002م، ووجهت له تهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وجناحها العسكري سرايا القدس والمشاركة في أعمال مقاومة ضد الاحتلال، ويعتبر أحد قادة أسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال وعضو مجلس الشورى العام لأسرى الحركة في السجون، وأفرج عنه من سجن نفحة الصحراوي.

disqus comments here