الإسراء والمعراج.. فرصة لعودة الروح والحياة للأمة

السبت 10 يوليو 2010

بقلم.. أبو احمد/ الإعلام الحربي

 

هي الذكرى من جديد تطل علينا، وعنوان الإسراء لازال يعاني من الاحتلال والضياع.. هي الذكرى تدفعنا نحو الحقيقة، ولتكشفنا جميعا وتعرينا أمام أنفسنا والتاريخ.. فالإسراء لم تكن مجرد حادثة عابرة في تاريخ المسلمين، ولم تكن مجرد معجزة إلهية فقط، بل كانت أكثر من ذلك. إنها تحكي قصة الإسلام بكل جوانبه العقائدية والعبادية والحياتية.

 

وهي كذلك تحكي قصة الصراع بين محوري الحق والباطل.. فالإسراء هي تأكيد علي قداسة فلسطين ومسجدها الأقصى، واثبات الهي لحق المسلمين في القدس وأرضها وما حولها.

 

فكيف نقرأ الإسراء اليوم وكيف تتعامل معها اليوم، وهل نحن علي قدر المسؤولية التاريخية والدينية، التي كلفنا بها الله عز وجل بانتخابنا مرابطين علي ارض الإسراء والمعراج .

 

الإسراء في واقع الأمة اليوم تحولت إلي احتفالات ومهرجانات وشعارات وخطابات، والمعراج لم يعد في واقع الأمة إلا يوما للإجازة والراحة.. الحكام يتسارعون و يتفننون في الاحتفال بالذكرى، متناسين أن صاحب الذكرى "القدس" يئن تحت الاحتلال ويشكو همه إلى الله.

 

والأمة ضاعت بين خلافاتها ومنازعاتها الجانبية والقدس والأقصى يذهبان أكثر وأكثر إلي الصهاينة.

 

في ذكرى الإسراء والمعراج المطلوب أن يعود الإسراء، ليشكل هما يوميا للمسلم عامة وللفلسطينيين خاصة وليكون المعراج عنواننا لوحدة الغاية والهدف عامة.

 

فالذكرى تتطلب منا أن نعود إلي عقولنا ووعينا وان نحدد خياراتنا ورسائلنا، لتكون الذكرى في العام القادم ذكرى انتصار ومجد وعزة، ولتكون القدس والأقصى قد تحررتا من دنس اليهود ، وعندها فقط يمكننا أن نحتفل بالذكرى كيف نشاء ووقتما نشاء.