مختص يحذر : تصاعد العدوان على الأسرى سيشعل فتيل الانفجار في السجون

الإعلام الحربي _ غزة

أكد المختص في شؤون الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة، على أن استمرار مصلحة السجون في إمعانها بتنفيذ الإجراءات العقابية بحق الأسرى الفلسطينيين ينذر بانفجار الأوضاع داخل السجون.

 

وقال فروانة خلال حديث صحفي: "إن مصلحة السجون منذ مطلع العام الجاري وهي تحاول التهرب ونقض الإتفاق الذي جرى بينها وبين الحركة الأسيرة في العام الماضي، حيث أنها باشرت بتنفيذ عدة إجراءات للتضييق على الأسرى تتوافق مع العقوبات التي يوصي بها وزير الأمن الداخلي للاحتلال "جلعاد أردان"، والتي  كان آخرها إبلاغ أسرى "ريمون" بجملة من العقوبات الجديدة التي سيتم تطبيقها الشهر القادم".

 

وكان رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، قد كشف النقاب يوم أمس، عن نية إدارة سجون الاحتلال الصهيونية، فرض عقوبات جديدة وإضافية بحق الأسرى مطلع الشهر المقبل، ما ينذر بغليان الأوضاع في مختلف المعتقلات وانفجارها.

 

وأشار أبو بكر إلى أن إدارة السجون أبلغت الأسرى في بعض السجون نيتها فرض مزيد من التضييقات عليهم مطلع الشهر القادم.

 

وأوضح أن هذه التضييقات تتمثل في منع وجود ممثلين لدى الأسرى القاصرين، وألا يعد الطعام إلا بأيدي السجناء المدنيين، إلغاء 140 صنفًا من الكانتينا، وتخفيض عدد المحطات التلفزيونية، وتخفيض عدد أرغفة الخبز من خمسة إلى أربعة للأسير الواحد، وسحب البلاطات التي تستخدم للطبخ، والتي يعتمد عليها الأسرى في طهو الطعام، وأن تكون ألوان الشراشف والأغطية بلون واحد.

 

ونوّه فروانة إلى أن السياسة الصهيونية هذه تهدف إلى إخضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون وسحب كل إنجازاتهم، وما تم تحقيقه بفعل الإضرابات والتضحيات التي قدمها الاسرى، وإعادة الأسرى إلى المربع الأول في ظل حالة الإنقسام الحاصلة والتراجع الحاصل للحركة الوطنية الأسيرة والظروف السياسية والإقليمية التي تؤثر على مجمل القضية الفلسطينية، مما يلقي بالخطورة على واقع الأسرى ليس اليوم فحسب بل على تضحياتهم ونضالاتهم في العقود الماضية.

 

وأشار إلى أن القرارات التي يتناقلها "أردان" وقرارات الكنيست والتصريحات التي يصدرها المسئولين والوزراء الصهاينة كلها تصب في إطار المساس بتضحيات الأسرى، لتكون الخطورة أشمل وأوسع من أن تطال الواقع الواقع الإعتقالي، خاصة وأن كل هذه القرارات والتضييقات تمس جوهر النضال الفلسطيني خلف القضبان وتمس الحقوق التي انتزعت بدماء الشهداء، فباتت الخطورة تهدد ماضي وحاضر ومستقبل الحركة الوطنية الأسيرة.

 

وأوضح فروانة بأن هذا كله يستدعي من الحركة الأسيرة أولا أن تتدارك هذه المواقف وتتفاوض فيما بينها للخروج برؤية نضالية للتصدي لكل هذه الإجراءات.

 

ونوّه إلى أهمية أن تقوم المؤسسات الرسمية والفصائلية والمجتمع المدني بدورها في هذا الجانب عبر النهوض بمستوى  فعلها وتضامنها بما يخدم قضية الأسرى، مشيراً إلى أن المعركة ليست مع الأسرى وحدهم بل هي معركة الكل الفلسطيني، مما يتطلب بلورة خطة في إطار إستراتيجية متكاملة للنهوض بواقع الأسرى للتصدي لكل المخططات والقرارات التي تستهدف إنجازاتهم وتضحياتهم.

disqus comments here