الشهيد المجاهد "خليل الأدغم"...طلب الشهادة بصدق فنالها

الإعلام الحربي _ خاص

استعجلت الرحيل يا خليل وكأنك تعلم أن لقاء الله وصحبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم أفضل من هذه الحياة الدنيا الفانية, نحسبك من الشهداء ولا نزكي على الله أحد، سارعت الخطى للالتحاق مع إخوانك في طريق الجهاد والمقاومة حتى لقيت الله عز وجل باكراً.

ميلاد مجاهد

بزع نور فجر الشهيد المجاهد خليل خليل الأدغم في الثامن والعشرون من شهر أغسطس للعام  1999م في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة.

نشأ وترعرع شهيدنا الأدغم وسط عائلة محافظة متدينة يتيم الأب, ربته والدته فيها على تعاليم الإسلام الحنيف, وأنبتته نباتاً حسناً, وتزوج شهيدنا خليل من فتاة من بيت أصيل فكان لها نعم الزوج المخلص.

" لو كانت الدنيا تدوم لأحد لكان رسول الله مخلداً " بهذه العبارة بدأت والدة الشهيد خليل الأدغم الحديث عنه وقالت:" كان خليل مثالاً يحتذي به في بري وطاعتي وعدم عصياني, وكان يحرص كل الحرص على نيل رضاي وتلبية كل ما أطلبه منه".

وأضافت: تميز الشهيد خليل بعلاقة قوية جداً مع إخوانه فكان محباً لهم حنوناً عليهم, حريصاً على صلة رحمه، وكان يحب أصدقاءه حباً شديداً ويمضي أغلب وقته مع رفاقه في الجهاد والمقاومة.

في صفوف الجهاد

في مسجد الشهيد هشام حمد المقابل لمنزله تربى الشهيد المجاهد خليل الأدغم على كتاب الله وسنة رسوله فتوثقت علاقته بالمسجد يوماً بعد يوم، حتى أصبحَ من رواده الذين لا ينقطعون عنه، وبرز ذلك من خلال التزامه بالصلوات وخاصة صلاتي العشاء والفجر في جماعة, ومنافسته إخوانه على السطر الأول في المسجد ومشاركته في حلقات الذكر وتفسير القرآن الكريم ومقرآة الفجر.

انتمى الشهيد خليل الأدغم لحركة الجهاد الإسلامي في العام 2015م, وكان يشارك في كافة فعالية وأنشطة الحركة, ومع نهاية العام 2018م، التحق في صفوف وحدة التعبئة لسرايا القدس, وتلقى العديد من الدورات العسكرية فكان نعمَ الجندي المطيع لقيادته العسكرية في الميدان.

وفي مسيرات العودة السلمية لم يتخلف الشهيد خليل الأدغم عن تلبية نداء الوطن والمشاركة في كل جمعة من مسيرات العودة, كما لم يتخلف عن المشاركة في فعاليات الإرباك الليلي برفقة أبناء شعبه.

موعد الرحيل

في السادس من شهر فبراير للعام 2020م، ارتقي الشهيد المجاهد  خليل الأدغم إلى جوار ربه متأثراً بجراح أصيب بها جراء حادث عرضي بحي الشيخ رضوان, ليمضي إلى ربه شهيداً نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً.

رحمك الله يا خليل وتقبلك شهيداً مجاهداً مع النبيين والصديقين والشهداء، وصبّر من بعدك أهلك وإخوانك وكل محبيك، وأكرمهم بشفاعتك وأظلهم معك بظله يوم لا ظل إلا ظله.

disqus comments here