«استدراج الأغبياء».. الكمين المحكم على أعتاب شرق خان يونس

الإعلام الحربي _ خاص

10 أعوام مضت على عملية "استدراج الأغبياء" النوعية، تلك العملية التي أظهرت إبداع المقاومة وقدرتها على تنفيذ عمليات نوعية واستدراج الجنود الصهاينة إلى حيث يريد المجاهدون بمشيئة الله سبحانه وتعالى، وينهالون عليهم برصاصهم المبارك ليقتلوا من يقتلوا ويجرحوا من يجرحوا من الجنود الأغبياء.

فمنذ تلك اللحظة لا زالت رائحة شهداء عملية "استدراج الأغبياء" الشهيد المجاهد "سليمان عرفات" والشهيد المجاهد "جهاد الدغمة" والشهيد المجاهد "بسام الدغمة" الزكية تفوح على حدود أراضينا المحتلة, حيث نفذوا عمليتهم النوعية.

وفي عام 2010 كانت قوة صهيونية خاصة على موعد مع جحيم سرايا القدس شرقي عبسان الجديدة شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، حيث تمكن مجاهدو السرايا في ساعات عصر الجمعة 10 من ربيع الآخر 1431هـ، الموافق 26-03-2010م، من تنفيذ عملية "استدراج الأغبياء" التي أسفرت حسب اعتراف العدو عن مقتل جنديين أحدهم نائب قائد كتيبة بـ"لواء جولاني"وإصابة 3 آخرين، فيما استشهد المجاهدين سليمان عرفات وجهاد الدغمة.

تفاصيل العملية

تجسدت أحداث العملية عصر الجمعة 26/03/2010م، عندما تمكنت إحدى مجموعات سرايا القدس المجاهدة من زرع عدد من العبوات الناسفة وتم نصب كمين محكم لقوة صهيونية كانت تتسلل إلى أراضي المواطنين في بلدة عبسان الجديدة شرقي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وقام المجاهدون باستدراج القوة الصهيونية الخاصة الى مكان زرع العبوات ومن ثم  دارت اشتباكات عنيفة وتم تفجير العبوات الناسفة في القوة الصهيونية مما أدى إلى وقوع إصابات مباشرة في صفوف القوة.

وقامت قوات الاحتلال الصهيوني معززة بآلياتها وطائراتها الحربية للتغطية علي القوة المتسللة, وتدخلت "قوة إسناد" من سرايا القدس وقامت بإطلاق قذيفة RBG, والاشتباك مع قوات الاحتلال الصهيوني بالأسلحة المتوسطة والخفيفة، واعترف العدو بمقتل جنديين أحدهم نائب قائد كتيبة بـ"لواء جولاني" الذي يعدّ فرقة النخبة في قاموس الجيش الصهيوني الهزيل وإصابة 3 آخرين، فيما استشهد المجاهدين سليمان عبد الحكيم عرفات وجهاد عطا الدغمة، فيما تمكن مهندس العملية المجاهد بسام برهم الدغمة من الانسحاب بسلام، واستشهد في وقت لاحق بتاريخ 16-8-2010م.

أربكت العدو

أصابت عملية "استدراج الأغبياء" العدو الصهيوني في كبريائه العسكري والأمني وعرف الكيان أن مقابل كل قطرة دم فلسطيني تزهق, يجب أن تتقطع عشرات أشلاء الجثث من جنودكم المجرمين، كما فاجأت العملية النوعية المؤسسة العسكرية والسياسية الصهيونية، حيث شكلت ضربة هي الأقوى التي يتلقاها الجيش الصهيوني منذ انتهاء العدوان على القطاع في فبراير 2009م، وأربكت العملية حسابات الحكومة الصهيونية التي سارع قادتها إلى إطلاق تهديدات بتصفية قادة المقاومة واحتلال قطاع غزة من جديد.

الدم أصدق من الكلمة

وأعلنت سرايا القدس مسؤوليتها الكاملة عن عملية استدراج الأغبياء النوعية شرق خان يونس الإباء والتي أسفرت عن مقتل جنديين أحدهم نائب قائد كتيبة بـ"لواء جولاني"وإصابة 3 آخرين.

وزفت السرايا في بيان لها الاستشهادي المجاهد سليمان عبد الحكيم عرفات قائد عملية "استدراج الأغبياء والذي قطع معه الاتصال أثناء تنفيذ العملية النوعية، عندما اشتبك مباشرة مع جنود العدو على بعد أمتار قليلة، كما أعلنت في بيان آخر العثور على جثمان المنفذ الثاني لعملية "استدراج الأغبياء" الاستشهادي جهاد عطا الدغمة والذي تم العثور على جثمانه الطاهر بعد أسبوع من تنفيذ العملية، حيث قطع الاتصال معه وهو برفقة الاستشهادي "سليمان عرفات".

وأكدت السرايا أن الدم أصدق من الكلمة، وأن دماء الشهيدين الدغمة وعرفات التي روت أرض خان يونس الإباء, تبرهن صدق سرايا القدس التي عاهدت الله وأبناء شعبنا المرابط منذ عهدها على المضي قدماً في نهج الجهاد والمقاومة حتى تحرير كامل تراب فلسطين الحبيبة من بحرها حتي نهرها.

وأوضحت سرايا القدس أن سبب تأخير تبني العملية النوعية كان لأسباب أمنية وميدانية وفقدان الاتصال مع بعض المجاهدين في منطقة الاشتباكات شرق خانيونس.

وشددت السرايا على  أن عملية استدراج الأغبياء تأتي رداً علي الانتهاكات الصهيونية بحق مدينة القدس المحتلة والمقدسات الإسلامية في فلسطين، وتأكيداً على خيار المقاومة والجهاد.

disqus comments here