الأسير القائد " ياسر محمود الخواجا".. إرادة صلبة قهرت السجان

الإثنين 12 يوليو 2010

الإعلام الحربي – خاص:

 

محكوم بمدى الحياة .. حبه للجهاد في سبيل الله أهم معالم حياته .. ياسر المجاهد العابد.. شخصية جادة .. مند صغره .. وجهه قاسى الملامح .. صاحب قلب كبير .. حمل في قلبه كل هموم أبناء الشعب الفلسطيني .. كان ياسر ورعاً تقيا عابدا .

 

من مواليد معسكر خان يونس في فلسطين المحتلة لعام 1971 م ، انتقلت عائلته للسكن في مخيم رفح وتعود جذور ياسر لأسرة فلسطينيه لاجئة مجاهدة تعود جذورها إلى القطبية قضاء الرملة في ارض فلسطين المحتلة عام 1948م وهاجرت أسرته وشردت ، يبلغ عدد إخوته ثمانية أولاد وبنتان ، وترتيبه بينهم السابع وتوفيت والدته وهو في الأسر مند ثمانية أعوام وتوفى والده كذلك مند أربعة أعوام وكانا ينتظران عودته بفارغ الصبر.

 

درس ياسر المرحلة الابتدائية والمرحلة الاعداديه في مدارس خان يونس والمرحلة الثانوية في مدرسة بئر السبع الثانوية وحصل على الثانوية العامة في نفس المدرسة .

 

التحق ياسر بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وهو صغير قبيل بدء الانتفاضة المباركة الأولى عام 1987م وكان احد أبنائها العاملين في صفوفها.

 

محطات جهادية

مع بدر انتفاضة عام 1987م ، كان ياسر على موعد مع الرجولة المبكرة حيث كان عمره آنذاك 16 عاما فقد فرح فرحا شديدا بهذه الانتفاضة التي حققت طموحه وجعلته يتفانى في مقارعة المحتل أينما وجد وعمل على الانخراط في مجموعات منظمة ولجان شعبية لمقارعة المحتل وما كان منه لا إن ألهب الأعداء بحجارته في مخيم الشبورة وكان شعلة من نشاط ودينامو متحركا ، وكان يتقدم الصفوف ويحث الشبان على عدم التراجع وعدم الخوف من الاحتلال .

 

كان ياسر رجلا في أفعاله مند أن كان طفلا كان لا يحب الضعف ولا الهوان وكان يحب الوطن أكثر من أي شيء في حياته ورسم ياسر طريقه للتخلص من الاحتلال.

 

وفاة والدته ووالده

معاناة ياسر داخل المعتقل ومع السجان الصهيوني أكثر ما أحزن ياسر وأحزن كل إفراد العائلة وفاة والده في عام 1998م ، فحزن عليه شديد الحزن ، ومما زاد من ألامنا وآلامه أيضا وفاة والدته في عام 2001 م ، وكان والده ووالدته متعلقين به وكانا لا يملان من الدعاء المتواصل بالإفراج عن ياسر وإخوانه الأسرى .

 

ياسر ورحلةٌ مع الاعتقال

بتاريخ 8/7/1988م ، كان ياسر في طريقه إلى مدينة غزة وبالتحديد إلى سجن غزة المركزي المعروف باسم السرايا لزيارة احد أقاربه داخل المعتقل وكان ياسر يضمر في نفسه شيئا أخر حيث خبا سكينا في ملابسه وأخفاها عن عيون جنود الاحتلال خلال التفتيش وكان ياسر معبأ بالإيمان مما يراه كل يوم المذابح في أبناء شعبنا الفلسطيني وبعد إن زار قريبه دخل على غرفة المراقبة فاستل سكينه وطعن بها أربعة جنود صهاينة أرداهم أرضاً كالخرف إلى أن تم القبض عليه في الحال واقتادته قوات الاحتلال إلى التحقيق وخاض ياسر تحقيقا قاسيا في زنازين الاحتلال لتحكم عليه المحكمة العسكرية الصهيونية بحكم مدى الحياة قضى منها 22سنة متنقلا ما بين سجن السرايا وسجن عسقلان وسجن نفحة الصحراوي .

 

زيارات ممنوعة

يمر العيد وتتجدد الإحزان وتنكأ الجراح وياسر في منأى عن أهله وأحبته والكل يحلم بعودته وها هي تتباعد المسافات وتمر السنوات ولم تتم زيارة ياسر مند سنوات متتالية وجميع إخوته ممنوعون أمنياً من زيارته ، مما يسبب له ألما شديدا ولوعة على الفراق ونحن ننتظر فجر الحرية له ولإخوانه الأسرى بإذن الله.