عزام: القضية الفلسطينية هي الاختبار الأهم لنجاح أو فشل النظام العالمي الجديد

الإعلام الحربي _ غزة

أكد الشيخ نافذ عزام "عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"، اليوم الاثنين 30/3/2020، أن القضية الفلسطينية هي الاختبار الأهم لنجاح أو فشل النظام العالمي الجديد، لافتاً إلى أن يوم الأرض مناسبة تذكر الفلسطينيين بمأساتهم التي لم تنته، ويتذكرون شهداءهم الذين لم يتوقفوا عن الصعود ويتذكرون حقهم الذي لا يمكن أن يسقط بمرور الوقت وتوالي السنين.

وأوضح الشيخ عزام في بيان صحفي بمناسبة ذكرى يوم الأرض، أن الفلسطينيين يحيون الذكرى الرابعة والأربعين ليوم الأرض تأكيداً على احتمائهم بسنن الله وإرادته ورفضهم للخضوع والاستسلام، وفي زمن الكورونا تتأكد حاجة العالم للقيم والتضامن والعدالة.

وقال: "يأتي يوم الأرض هذه السنة والفلسطينيون يواجهون خطر وباء كورونا ومعهم كل العرب والمسلمين وكل البشرية".

وأضاف:"في كل السنوات الماضية كان يوم الأرض فرصة لتأكيد تمسك الفلسطينيين بحقهم وتعزيز تضامنهم وفي هذه السنة نحتاج لهذا التضامن لمواجهة الوباء الذي كشف بشكل صارخ المأزق الذي يعيشه العالم بدا وبشكل واضح أن الظلم والاستبداد والجشع والرغبة في السيطرة قد أوصلت العالم إلي هذه الحالة المفجعة، لقد أفقرت السياسات الأوروبية والأمريكية معظم دول العالم وركزت الثروة والسطوة بيد حفنة قليلة".

وبين الشيخ عزام أن أمريكا حاولت التفرد بقيادة العالم في العقود الأخيرة وباتت رمز الشر والظلم والوحشية وفاقمت من مآسي البشر، كنا نظن أن الوباء الخطير الذي يجتاح العالم سيوحد الحكومات والدول والشعوب طالما أنه لا يستثني أحدا ولا يفرق بين غني وفقير.

وتساءل:" هل يمكن أن يكون هذا الظن في محله فيدفع هذا الوباء إلى مراجعة تلك السياسات ووضع حد للظلم والإقصاء والتهميش والاحتلال والنهب والسيطرة؟

وتابع: لا توجد مؤشرات على تلك المراجعة ونحن نرى الإدارة الامريكية تتشفى في ضحايا الفايروس في أكثر من مكان وتفرض مزيدا من الحصار والضغط على بعض الدول مثل إيران، لا مكان للإنسانية في السياسة الأمريكية ولا مكان للأخلاق حتى والوباء يهاجم الجميع، لا يبدو أن الادارة الأمريكية تتعظ مما يحصل ولا يبدو أنها يمكن أن تغير سياستها أو تتخلى عن منطق الابتزاز والضغط والإرهاب والبلطجة.

وأوضح الشيخ عزام، أنه لا خيار أمام العالم إذا أردا أن ينجو إلا بالتضامن والتعاون، ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا بإنصاف المظلومين وإعادة الحقوق إلى أصحابها، والكف عن إذلال الأمم والشعوب، الرسالة واضحة فايروس صغير مجهول تعجز أحدث المختبرات ومراكز البحوث عن فهمه وتفسيره، يفترض أن يعيد الناس إلى ربهم خالق الكون والمتحكم فيه، يفترض أن يعيد العالم إلى صوابه والانسجام مع سنن الله وإرادته.

disqus comments here