القططي: معركة جنين أعادت المقاومة للضفة ووحدت الدم الفلسطيني

الإعلام الحربي _ غزة 

أكد د. وليد القططي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي اليوم السبت، أن الذكرى الـ18 لمعركة جنين البطولية كانت ولا زالت تؤكد على نقاط أساسية في الصراع مع العدو"الصهيوني"، حيث أنها جاءت بعد 7 سنوات عجاف من اتفاقية اوسلو عندما ذهب فريق فلسطيني الى خيار التسوية لتوقيع اتفاقية سلام مزيفة وليتضح للشعب الفلسطيني أن هذا الخيار لايمكن أن يعيد أي حقوق حتى بطريقة جزئية .

وبين أن انتفاضة الأقصى جاءت لتعيد خيار المقاومة والاشتباك المسلح الدائم ولتعيد الأمور الى نصابها ، كون أن هناك جيش محتل ومقاومة .

 وشدد الدكتور القططي علىأن معركة جنين جسدت المقاومة والتي كانت حركة الجهاد الاسلامي في مقدمتها ، حيث كان لها دور مميز بقيادتها للمعركة بقيادة محمود طوالبة قائد معركة جنين بالتعاون مع كافة الفصائل الفلسطينية من حماس وفتح والشعبية، موضحاً أن المعركة سطرت وحدة الدم الفلسطيني ووحدة المقاومة، ولا تزال ذكراها خالدة حتى اليوم.

وقال القططي أن الضفة الفلسطينية هي عنوان الصراع الحالي مع المحتل الغاصب الذي يهود القدس و الضفة ويصادر أراضيها ويحاول ضم الأغوار، معتبراً ان كافة أراضي الضفة أرضٍ محتلة في عقيدة حركة الجهاد الاسلامي ، والضفة المحتلة هي جزء من أرض فلسطين الممتدة من البحر الى النهر.

وذكر القططي بكيفية إنهاء مشروع الاستيطان والمستوطنات في قطاع غزة عندما تكبد الاحتلال خسائر باهظة بفعل المقاومة حيث أصبحت الحياة في تلك المستوطنات لا تُطاق فقرر الرحيل ، مؤكدأً على أنه يمكن أن تتكرر التجربة في الضفة الغربية ، وتكبيد الاحتلال الهزائم.

وأوضح القططي أن جنين النواة الأولى لحركة الجهاد الاسلامي ، فمنذ البداية تبنى مؤسس حركة الجهاد الاسلامي فتحي الشقاقي جنين ، حين دخلها مبشراً بالجهاد والمقاومة ، فكانت بؤرة للمقاومة وهدفاً للاحتلال الذي اعتقل عدد كبير من قادتها في سجون الاحتلال واستهدف آخرين.

وأوضح ان معركة جنين وحسب اعتراف الاحتلال بأنه تكبد خسائر فادحة لم يتكبدها خلال المعارك العربية ، حيث أن الاحتلال حاول إقتحام منزل محمود طوالبة قائد معركة جنين ليتفاجئ أن منزله قد تحول الى كمين قُتل خلاله 13 جندياً صهيونياً بالإضافة الى إصابة العشرات ، مبيناً أن الاحتلال لم يتمكن من هزيمة المناضلين الذين لم يمتلكوا حينها سوى بعض الوسائل البدائية ، ليقتحم المخيم ويترك خلفه عدد من الشهداء والجرحى وعدد من القتلى في صفوفه.

وجدد الدكتور القططي تأكيده أن معركة جنين وبعد 18 عاماً جسدت نموذجاً للوحدة الوطنية ، حيث وحدت قوى المقاومة ووحدت الدم .

يُشار إلى أن معركة مخيم جنين البطولية وقعت بين جيش الاحتلال الصهيوني والمقاومة الفلسطينية عام 2002 بتاريخ (1/4 واستمرت حتى 12/4) ضمن عملية شاملة في الضفة المحتلة أطلق عليها جيش الاحتلال عملية السور الواقي، واستشهد خلال المعركة البطولية التي قادتها حركة الجهاد الاسلامي بقيادة محمود الطوالبة 58 مواطناً فيما اعترف الاحتلال بمقتل 29 جندياً.

وأطلقت قوات الاحتلال على مخيم جنين مصطلح "عش دبابير" سرايا القدس وعاصمة "الجهاد الإسلامي"، وحاولت اجتياحه قبل عملية "السور الواقي"، أكثر من مرة وفي كل مرة كان جيش الاحتلال يجد أهل المخيم له في المرصاد يتصدون لجنوده بكل شراسة وثبات.

disqus comments here