محللان: تصريحات القائد النخالة حملت رسائل مهمة وقوية للاحتلال

الإعلام الحربي _ غزة

أكد محللان سياسيان على أن تصريحات الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد النخالة، الأخيرة، حملت رسائل مهمة وقوية للاحتلال الصهيوني، كما أنها ألقت الكرة في ملعب قادة الاحتلال.

وكان النخالة قد وجه مساء الأحد، تحذيرا شديد اللهجة لقادة الكيان الصهيوني، بشأن رفع الحصار عن قطاع غزة وإطلاق سراح الأسرى قبل فوات الأوان، وقال "على العدو أن يختار بين الملاجئ وما يترتب عليها، أو إنهاء الحصار والاستجابة لإطلاق سراح أسرانا".

وأكد النخالة أن أي "تهديد لحياة الشعب الفلسطيني عبر استمرار الحصار سيشمل الجميع بدون استثناء"، مشدداً على أن المقاومة تمتلك المبادرة وفي أي لحظة للدفاع عن الشعب الفلسطيني والقتال من أجل حياة كريمة لشعبنا ومن أجل أسرانا.

وأوضح المحللان، أن تصريح النخالة وضع الصهاينة أمام خيارين اثنين لا ثالث لهما: "الذهاب للملاجئ وإما رفع الحصار.

تهديدات جدية

وأكد الكاتب والمختص في الشأن الصهيوني عامر عامر، أن الاحتلال الصهيوني يقرأ بشكل جدي تصريحات الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، وهو (الاحتلال) يدرك جيداً أن استمرار الحصار على قطاع غزة والتعامل بإهمال متعمد للأسرى الفلسطينيين في ظل انتشار فيروس كورونا، قد يؤدي إلى تدهور في الأوضاع الميدانية على حدود قطاع غزة.

وأوضح عامر أن وجود بعض الأسرى المصابين بفيروس كورونا بسبب الإهمال الطبي في السجون وتشديد الحصار على غزة وعدم إدخال المستلزمات الصحية والوقائية لمواجهة هذا الوباء سيدفع المقاومة لبدء مواجهة عسكرية يضطر المستوطنون خلالها إلى الاختباء في الملاجئ، ما مع يحمله ذلك من مخاطر على حياة المستوطنين لا سيّما في ظل انتشار "كورونا".

وأكد أن  تصريحات النخالة، لقيت صدى كبيرا في الأوساط السياسية والأمنية الصهيونية، مشيراً إلى أن الأيام المقبلة تحمل مزيداً من التطورات المترتبة على تلك التصريحات، لا سيّما بعد الرسائل التي بعثت بها القاهرة لتل أبيب، بضرورة أن تأخذ الأخيرة كلام النخالة على محمل الجد، من خلال الاستجابة لمطالب المقاومة برفع الحصار عن غزة وإطلاق سراح الأسرى، خاصة الأطفال والنساء والمرضى منهم.

وكان الأسير المحرر نور الدين صرصور من بلدة بيتونيا الذي أطلق سراحه من سجون الاحتلال بتاريخ 31/3/2020، قد تبين عقب الإفراج عنه مباشرة من سجن "عوفر" إصابته بفيروس "كورونا"، وذلك بالتزامن مع الأنباء التي ترد حول إصابة سجانين ومحققين صهيونيين بالفيروس القاتل، ما يؤكد خطورة الوضع داخل السجون وإمكانية تعريض حياة الأسرى لخطر حقيقي.

رسالة قوية

بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي ثابت العمور: "إن التصريح المهم للنخالة جاء بعد الدور الكبير الذي قامت به "الجهاد" في تمتين الجبهة الداخلية وتعزيز صمود المواطنين في مواجهة جائحة "كورونا".

وأوضح العمور أن الاتصالات التي أجراها الأمين العام للجهاد مع كل من الرئيس محمود عباس، ورئيس حركة حماس اسماعيل هنية، تعكس مدى انسجام الحركة مع ذاتها وسياساتها، وهي تؤكد دوما على ضرورة التوحد في مواجهة كل الخطوب والتحديات التي تواجه شعبنا.

وأضاف المحلل السياسي أن الشواهد على ذلك كثيرة فالجهاد الإسلامي كانت دوما السباقة للرد والتصدي لأي عدوان صهيوني على شعبنا، وعندما يقول الأمين العام للجهاد على العدو "أن يختار بين "الملاجئ أو رفع الحصار"، فهو صادق وأنه لا يمكن لأي فصيل فلسطيني سواء الجهاد أو غيره أن يقبل بأن يموت الشعب الفلسطيني بوباء كورونا دون السماح بإدخال المعدات والمستلزمات الطبية التي يحتاجها لمواجهة هذا الوباء.

وأشار إلى أن موقف الجهاد الأخير، يأتي تعزيزا لما قاله قائد حركة حماس في غزة يحيى السنوار قبل أيام: "اذا احتجنا أجهزة التنفس وإلى معدات ومستلزمات طبية سنأخذها خاوة"، وهذا يعكس مدى التنسيق ودرجته، بين قيادة الحركتين لخدمة شعبنا والانتصار لقضاياه.

وأكد العمور أن كلام النخالة وضع الكرة في ملعب الاحتلال، وعليه، بات لزاماً على الأخير أن يأخذه على محمل الجد وأن يبادر برفع الحصار عن قطاع غزة والعمل على إطلاق سراح الأسرى خاصة الأسيرات والأطفال والمرضى، وأن لا يعرّض حياة الأسرى لخطر الإصابة بـ"كورونا".

المصدر/ الاستقلال

disqus comments here