نشرت مؤخرا جريدة"هآرتس" الصهيونية مزيدا من التفاصيل حول ما وصفته"المخطط الهيكلي"الأول للقدس الموحدة. وبلغة أدق وأوضح ضم القدس الشرقية إلى القدس الغربية. ويتضمن هذا المخطط توسيع المستوطنات اليهودية جغرافيا وديموغرافيا.
سوف تضفي المصادقة على هذا المخطط "شرعية تنظيمية صهيونية" لضم القدس الشرقية من طرف واحد، وإيجاد مساحات واسعة لإقامة مستوطنات، وبناء فندقين كبيرين يتسعان لألف وأربعمائة غرفة في القدس الشرقية.
تسوقنا هذه المقدمة إلى ما تتعرض له القدس من هذه المخططات التهويدية المستمرة. مثالا لا حصرا هدم منازل المواطنين المقدسيين. الإستيلاء بالقوة على الأراضي بعد هدم ما عليها من عقارات. سحب هويات المواطنين المقدسيين. طرد هؤلاء المواطنين خارج أسوار المدينة المقدسة. تغيير معالم المدينة المقدسة، والهدف هو تهويدها، وهذا غيض من فيض.
هذا كله لإضافة إلى ما يتهدد الأقصى المبارك من أخطار الإقتحام، وإنزال أي شكل من أشكال التدمير والهدم وإلحاق الأذى به، يصبح الحديث حينها عن القدس والأقصى في هذه الأيام بالذات، ليس باعتبارهما من الثوابت الفلسطينية فحسب، بل باعتبار ما يدبر لهما من مخططات ومكائد ونوايا عدوانية، قد يتوهم المعتدون بذلك أنهم يتخلصون من أهم هذه الثوابت وأخطرها.

