جنرال صهيوني: جيشنا أوهن من خوض معركة في غزة

الإعلام الحربي _ القدس المحتلة

أكّد رئيس الوزراء الصهيوني ووزير الأمن سابقًا، ايهود باراك،  أنّه ليس نادمًا على الانسحاب من لبنان، مُعتبِرًا القرار أهّم قرارٍ إستراتيجيٍّ اتخذه خلال حياته العسكريّة والسياسيّة، وفي لقاء مع قناة التلفزة i24news، بمُناسبة مرور عشرين عامًا على الانسحاب الصهيوني من جنوب لبنان، قال باراك: لقد أخطأنا في التعامل مع جيش لبنان الجنوبيّ (جيش لحد العميل)، لكن المصلحة الصهيونية غلبت، ولم نشركهم في تفاصيل وموعد الانسحاب، كما قال.

وحول قدرات حزب الله مع الانسحاب الصهيوني في العام 2000، الذي يعتبر مقدمة دخول حزب الله إلى العمل السياسي، وتحوله على مر السنوات لاعبًا رئيسيًا إلى حدٍّ بعيدٍ بمفاصل الحياة السياسية في لبنان، وأضاف باراك: ليس الانسحاب من عزز قدرة حزب الله وإنما بقاءنا في لبنان، على حدّ قوله.

وشدّدّ الجنرال بريك على أنّ رئيس الأركان، الجنرال أفيف كوخافي قصد تهديد الصواريخ الموجهة الآن من قطاع غزة ولبنان وسوريّة والعراق وإيران، مُضيفًا أنّه مرت 14 سنة على حرب لبنان الثانية، عندما وجد الكيان نفسه مكشوفة أمام إطلاق نار حاد المسار من الشمال والجنوب، ومنذ ذلك الحين، بصورة أكثر شدة في الأنظمة التي تطورت منذ ذلك الحين، تبينّ أنّ قواعد الاشتباك بالمنطقة تغيّرت، وهذا أمر يفهمه العدوّ، وينتظر وهو مفعم بآمال جديدة للقضاء على الكيان بواسطة الـ 200 ألف صاروخ وقذيفة التي في مخازنه.

وتابع بريك: لا يوجد للكيان أيّ ردٍّ عسكريٍّ مناسبٍ على نظام الـ 250 ألف صاروخ وقذيفة الذي بني حولنا في العقد الأخير بإشراف إيران، مُضيفًا أنّه بحسب التقديرات، فإنّه في الحرب القادمة سيتم إطلاق نحو 3 آلاف صاروخ يوميًا على الجبهة الداخلية في الكيان، وعدد منها، الذي يزداد باستمرار، سيكون صواريخ دقيقة، وثقيلة، وتحمل رؤوسًا متفجرة تزن مئات الكيلوغرامات، بعيدة المدى وضررها شديد، وكلها تقتضي الاعتراض.

وأوضح بريك: لقد وصلنا إلى وضعٍ لا يوجد فيه لسلاح البر احتياطات ومرونة لتركيز جهد من أجل هجوم في قطاع واحد، مع الدفاع عن القطاعات الأخرى في حرب متعددة الساحات، إضافة إلى محاربة الجهاد الإسلامي وحماس بغزة سيكون على الجيش المُحاربة في الساحة المستقبلية ضد حزب الله في لبنان وضد الجيش السوري الذي يملك أكثر من ألف دبابة ووحدات سلاح مشاة وكوماندو.

وشدّدّ الجنرال بريك، الرئيس السابق لشكاوى الجنود في جيش الاحتلال، على أنّ هذه الصواريخ ستتسبب بآلاف القتلى وانهيار البنى التحتية الوطنية ودمار لم نعرف مثله من قبل، مُشيرًا إلى أنّه على الرغم من أنّ الجبهة الداخليّة ستتحوّل إلى الساحة المركزيّة للحرب القادمة، إلّا أنّها لم تحظ في السنوات الأخيرة بالاهتمام والمعاملة الأساسية من قبل الجيش، في الوقت الذي نما فيه تهديد الصواريخ أمام ناظرينا، على حدّ قوله.

disqus comments here