"الإعدام بدم بارد".. سياسة إجرامية تكرّس فاشية الاحتلال

الإعلام الحربي _ غزة

شهدت الضفة الغربية المحتلة، في الآونة الأخيرة انتهاكات وجرائم صهيونية متواصلة بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، راح ضحيتها العديد من المواطنين الفلسطينيين آخرهم شهيد ذوي الاحتياجات الخاصة المقدسي إياد الحلاّق.

وأعدمت قوات الاحتلال صباح السبت وبدم بارد، الشاب المقدسي "الحلاّق" وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويدرس في مؤسسة البكرية- الوين للتعليم الخاص في القدس المحتلة، بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن، وهو ما نفاه الشهود في المكان.

جريمة مست كرامتنا

مدير مكتب الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في الضفة المحتلة فريد الأطرش، أكد أن سلسلة الجرائم الأخيرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني ليست بالجديدة، وهي تضاف إلى سجل الجرائم البشعة التي ارتكبتها بحق شعبنا الفلسطيني دون أي حساب، لا سيما في ظل صمت المجتمع الدولي  والمؤسسات الحقوقية.

وأوضح الأطرش، أنه حتى لو كانت هناك ملاحقة من قبل محاكم الاحتلال ورفعت قضايا بحق الجنود الذين قاموا بهذه الجرائم فإن تلك المحاكمة غالباً ما تكون شكلية وشبه صورية، ما يعني الفلتان الحتمي من العقاب.

وقال مدير مكتب الهيئة المستقلة: "إن ما قام به الاحتلال من إعدام بدم بارد للمقدسي إياد الحلاق هي جريمة بشعة بحق الإنسانية وبحق الفلسطينيين ومّست كرامة الإنسان الفلسطيني وحقوق أصحاب ذوي الاعاقة.

وطالب بالتدخل الفوري من قبل مؤسسات المجتمع الدولي لوضع حد للجرائم الصهيونية التي تُقترف بحق الشعب الفلسطيني، مستدركا "للأسف فإن أدوات محاسبة الاحتلال ضعيفة وأدوات المحاسبة والمحاكمة لا ترقى لمواجهة الاحتلال".

الانفجار قادم

بدوره، رأى الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض، أن تقديرات المؤسسة الأمنية الصهيونية تشير إلى أن مؤشرات اندلاع انتفاضة عارمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في الضفة العربية باتت مسألة وقت لا أكثر، وذلك في اعقاب سلسلة طويلة من انتهاكات الاحتلال الميدانية، إلى جانب القرار بضم أجزاء من الضفة ومنطقة الأغوار واستمرار الاستيطان.

وأضاف عوض، أن ممارسات الاحتلال الصهيوني لم تنقطع أصلاً بل زادت وتيرتها خلال الأسابيع والأيام القليلة الماضية وما حدث من جريمة إعدام الشاب الحلاق دليل على تلك الممارسات الإجرامية والعنصرية بحق شعبنا الفلسطيني سواء في القدس أو الضفة المحتلة.

وأكد المحلل السياسي، أن مرحلة المواجهة الكبرى قادمة لا محالة وأن الانفجار في وجه الاحتلال الصهيوني وتصاعد وتيرة الاشتباكات آتية لا محالة.

وشدد عوض على أنه في ضوء الاعتداءات الصهيونية ومخططات الضم والتهويد، فإن القضية الفلسطينية تكون بذلك قد دخلت منعطفاً جديداً وخاصة بعد إعلان السلطة في رام الله التحلل من الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال.

وقال عوض: "إن عدم وضوح هذه العلاقة الجديدة مع الاحتلال الصهيوني قد تشهد تدهورا في العلاقات لتصل لمرحلة الاشتباك المباشر من خلال اشتباكات متعددة سواء سياسياً أو ميدانياً.

ولفت المحلل السياسي، إلى أننا أمام مرحلة غير واضحة الملامح، ما قد يسرّع في الدخول بمرحلة الاشتباكات الميدانية على الأرض ومعركة سياسية دولية، ولذلك سنشهد صيفاً ساخناً مليئاً بالأحداث المهمة التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية.

المصدر/ الاستقلال

disqus comments here