الإعلام الحربي _ خاص
أدى الآلاف من جماهير شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة عصر الأحد، صلاة الغائب على روح القائد الوطني الكبير المفكر الشهيد الدكتور رمضان عبدالله شلح، الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي، والذي توفي مساء السبت بعد صراع مع المرض.
وشارك في أداء صلاة الغائب التي أقيمت في المسجد العمري الكبير بمدينة غزة، قيادة وكوادر حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس وقادة الفصائل الفلسطينية، ولفيف من مسؤولي القطاعات الحكومية وحشد غفير من أبناء شعبنا.
وألقى كلمة حركة الجهاد الإسلامي عضو المكتب السياسي للحركة نافذ عزام أكد فيها أن فلسطين خسرت شخصية كبيرة وقامة وطنية كبيرة لا يمكن تعويضها بفقدان القائد الوطني الكبير الدكتور رمضان عبد الله شلح.
وقال عزام في كلمة له خلال صلاة الغائب على الدكتور رمضان شلح بالمسجد العمري وسط مدينة غزة:" أن شخصية الأمين العام السابق كانت شخصية فريدة, أعطت فلسطين والقضية الكثير والكثير, وكان خير قائد وزعيم, حافظ على ثوابت الشعب وعلى الحق الفلسطيني, وقدّم طوال الوقت المصلحة العامة على كل ما عداها".
وأردف قائلاً:" لسنا بحاجة لإعادة التأكيد على أن نهج الدكتور شلح الأصيل والثوابت التي لم يتنازل عنها ستبقى هي نهج حركة الجهاد, وسنحمل الأمانة تماماً كما حملها هو بعد استشهاد الشقاقي, وسلمها للأخ زياد النخالة وستبقى حركة الجهاد ثابتة على مواقفها رغم ممارسات قوى الشر في العالم لثنيها عن ذلك, ولا يمكن أن تتراجع ولا يمكن أن تسلم ولا يمكن أن تبدل, كما فعل الدكتور رمضان شلح في حياته".
وتابع عزام حديثه بالقول:" إن رمضان شلح سعى بقوة كما سعى من قبل الشقاقي رضوان الله عليه, سعى لتقديم العام على الخاص, تقديم المصلحة الوطنية على المصلحة الشخصية والحزبية, سعى لرأب الانقسام وإنهائه, لقد كان رمزاً لتقديم المواقف ورص الصفوف ووحدة الوطن".
وأضاف: جهاد رمضان شلح سيظل قنديلاً يضيء لنا طريق النصر والتحرير، ونقولها بعد التوكل على الله إن رحيل القادة لن يفت من عضدنا وسنواصل المسيرة حتى التحرير.
من جانبه أوضح عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية, أن شخصية الشهيد شلح الفذة ستبقى حاضرة في تاريخ الأجيال وتاريخ الثورة الفلسطينية حتى وإن غيبه الموت عنا, فإن روحه تظل أهل غزة وفكره لازال متقداً.
وأضاف: أن إرث الدكتور شلح سيبقى إرثاً فلسطينياً وطنياً, وأن المصاب بفقدان الأخ رمضان شلح هو مصاب الشعب الفلسطيني ومصاب كل أحرار ومقاومي العالم, مقتبساً من كلمات الدكتور شلح أن بندقية الجهاد الإسلامي ليست بندقية مأجورة, ولا نرى من فوهاتها إلا القدس.
بدوره أكد أمين سر حركة فتح في غزة أحمد حلس أن الشهيد القائد الكبير رمضان شلح كان شخصية وطنية صلبة وكان أميناً على رسالة الجهاد ورسالة المقاومة وكان يؤمن أن التنوع في الساحة الفلسطينية هو أمر ايجابي وليس مدعاة للفرقة أو الانقسام.
واستحضر حلس ذكريات ومواقف للشهيد الدكتور رمضان شلح أثناء حوار القاهرة عام 2005, حيث كان حريصًا على الوحدة الوطنية وكان صمام الأمان عند اشتداد الخلافات بين الفصائل الفلسطينية.
وبعد أداء صلاة الغائب على روح القائد الكبير رمضان شلح جابت مسيرة جماهيرية حاشدة شوارع مدينة غزة انطلاقا من المسجد العمري الكبير، وصولا إلى ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة لتأدية واجب العزاء بفقيد الأمة وفلسطين الدكتور رمضان عبد الله شلح، حيث أقامت حركة الجهاد الإسلامي بيت عزاء في ساحة الكتيبة لثلاثة أيام.

