الهندي يطالب بتفعيل خيار المقاومة الشعبية لمواجهة خطة الضم

الجمعة 12 يونيو 2020

الإعلام الحربي _ غزة

جدد رئيس الدائرة السياسة في حركة الجهاد الإسلامي الدكتور محمد الهندي، طرح مبادرة فقيد الأمة الدكتور رمضان شلح (مبادرة النقاط العشر)، على الكل الوطني الفلسطيني لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام.

وقال الدكتور الهندي في لقاء متلفز اليوم الجمعة، "مستعدون أن نكون مرنين لبناء مصالحة وطنية، وإذا لم يتم التوافق على المبادرات من كل الأطراف لن ننهي الانقسام الفلسطيني".

ولفت إلى عدم وجود أي إشارة إيجابية حتى الآن لترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني، مؤكدًا أنه "إذا فشلنا في تحقيق المصالحة فإننا نتحمل المسؤولية أمام شعبنا وأمام التاريخ، الذي سيتجاوزنا، فلا يوجد أحد أكبر من الشعب الفلسطيني".

خطة الضم

وبالحديث عن خطة الضم الصهيونية للضفة الغربية قال الدكتور الهندي، أن الإعلام الصهيوني يحاول وضعنا في دوامة تفيد بوجود خلافات داخل الإدارة الأمريكية أو خلافات صهيونية، في مسرحية لتفريغ أي موقف حقيقي وصلب لمواجهة المؤامرة.

وأوضح أن الإدارة الأمريكية هي من أشرفت على تشكيل الحكومة الضم الصهيونية الحالية، مبينًا أن موقف ترامب من الضم يحشد اليمين الإنجيلي لدعمه في الحملة الانتخابية القادمة وهو ما يعتمد عليه، خاصة بعد الأصوات الكثيرة التي فقدها خلال الفترة الماضية، بسبب تعامل إدارته مع أزمة فيروس كورونا.

وأشار إلى استفادة رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو من الخطة، فبدلًا من ملاحقته على ملفات الفساد فهو يشغل الرأي العام الصهيوني بمشروع الضم.

وأضاف د. الهندي: "الضم هو العنوان القادم وليس بالضرورة أن تنتهي كل الخطة في الأول من تموز فهي عملية مستمرة، وسوف نشهد قوانين عنصرية جديدة وقوانين تخص ملكية الأرض لمصادرتها، إضافة إلى عدم منح المواطنة للفلسطينيين المقيمين على الأرض".

وتابع: "الخطة ستأتي على مراحل، ومن الممكن أن تبدأ بضم المدن الاستيطانية في الضفة الغربية وتأجيل ضم الأغوار، مما يهدئ الأردن من ناحية، ويظهر السلطة كأنها صمدت وقاومت، ويهيئ الأجواء لمن يريد أن يطبع من دول الخليج".

موقف السلطة

وبالحديث عن موقف السلطة من خطة الضم قال الدكتور الهندي إن السلطة أعلنت التحلل من الاتفاقيات مع الاحتلال الصهيوني مما يضعها أمام اختبارين هما: السعي للمصالحة الداخلية وإعادة بناء البيت الداخلي، والسماح بالمقاومة الشعبية.

وأضاف: "على أرض الواقع فإن السلطة تقوم بوظيفتها الأمنية، كما أنها لا زالت تلاحق المقاومة، مما يؤكد وجود حالة ارتباك وفشل لديها وعدم وجود أي بدائل".

وتساءل رئيس الدائرة السياسية للجهاد: "ما قيمة إعلان التحلل من الالتزامات ووقف التنسيق الأمني إذا كانت السلطة تقدم الخدمات الأمنية من طرف واحد ومن دون مقابل ودون تنسيق".

ونوّه إلى أن السلطة الفلسطينية ربطت مصيرها بالمشاركة في العملية السياسية والمفاوضات ولا زالت تراهن على الموقف الدولي، فيما لم تجرِ أي مراجعات ولم تبادر بأي رؤية جديدة".

وأكد أن الصراع الفلسطيني على السلطة لا قيمة له، في الوقت الذي يجب أن يكون الأساس وجود قيادة فلسطينية وطنية تستند على الكل الفلسطيني، والاستناد على موقف وطني شامل يتجاوز هذه المرحلة، ويتجاوز الصراع على سلطة غير حقيقية وغير موجودة.

المقاومة الشعبية

وأوضح د. الهندي أن المرحلة القادمة تتجاوز قطاع غزة وفصائل المقامة، فالحديث يدور عن تقسيم وتفتيت الضفة الغربية نهائيًا كمرحلة أولى، مشددًا على أهمية مراكمة المقاومة لقوتها.

وأكد أن المطلوب تفعيل خيار المقاومة الشعبية في الضفة الغربية حتى الوصول إلى انتفاضة عارمة يقود إلى عصيان مدني ومواجهة الكيان الصهيوني، مما يفتح مسارات جديدة لمواجهة الشعب الفلسطيني لخطة الضم.

وأضاف: "إذا الكيان تسرع في تنفيذ قراره فإن بقاء السلطة سيصبح لا معنى له، وعلى الكيان أن يقلق لأن شعبنا في الضفة ليس أقل من شعبنا في غزة".

مواقف عربية ودولية

وبالحديث عن المواقف العربي تجاه خطة الضم أكد د. الهندي أن الموقف العربي من الخطة لا يراهن عليه، مضيفًا "سمعنا تصريحات في مجملها إيجابية، لكن العرب بشكل عام الذي يحمل منهم موقف إيجابي، نتيجة لظروف داخلية عاجز عن فعل شيء أكثر من اعلان الموقف".

وأشار إلى وجود أصوات عربية آثرت الصمت الأقرب للتواطؤ، فيما تواطأ آخرون وهرولوا إلى التطبيع مع الاحتلال الصهيوني، متابعًا "هناك أصوات نشاز تنتمي للكيان ويشجعون نتنياهو، وهي محسوبة على العرب لكنها أصوات صهيونية متطرفة".

وشدد على أن فلسطين ليست للفلسطينيين فقط، لكن الفلسطيني في الخندق الأول للدفاع عن الأمة وتاريخها وحضارتها، مؤكدًا أن هذه الهرولة العربية الحاصلة هي حسابات سياسية ضيقة لا تستند الى أي فهم للتاريخ والسياسة، وأن المطبعين زبائن عند الكيان الصهيوني وليسوا حلفاء له.

أما عن الموقف الأوروبي فأوضح د. الهندي أنه موقف باهت في مجمله وأقصى ما يمكن أن يفعله هو اتهام الكيان الصهيوني بانتهاك القانون الدولي في الوقت الذي ينتهك فيه الكيان القانون الدولي الذي أصبح شماعة طيلة الوقت دون حساب.

وأوضح إلى أن فلسطين بوابة مهمة في الصراع الإقليمي والدولي، لأن الكيان الصهيوني جزء من أميركا، وأي تكتلات تنشأ على حساب أميركا تصب في صالح فلسطين.