الإعلام الحربي _ غزة
لم يسلم الدكتور رمضان شلح الأمين العام السابق لحركة الجهاد الاسلامي طيلة فترة حياته من بطش وغطرسة وملاحقة الاحتلال الصهيوني، فضلا عن ممارسة الولايات المتحدة الامريكية نفس الدور من خلال ادراجه على قائمة الشخصيات "الإرهابية" في العام 2003، الامر الذي لم يثنِه عن مواصلة دربه في طريق المقاومة والجهاد والوقوف بكل قوه في مواجهة العنجهية الامريكية والصهيونية.
وخلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي اندلعت عام 2000، اتهم الكيان الصهيوني الدكتور شلح بالمسؤولية المباشرة عن عدد كبير من عمليات الجهاد ضد أهداف صهيونية، فيما أدرجته أمريكا على قائمة الشخصيات الإرهابية بموجب القانون الأمريكي وصدرت بحقه لائحة تضم 53 تهمة من المحكمة الفيدرالية في المقاطعة الوسطى لولاية فلوريدا عام 2003.
وفي نهاية عام 2017 أدرجه مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي) على قائمة المطلوبين ، عدا اعلان موقع "المكافآت من أجل العدالة" الأميركي، سابقا، عن مكافأة مقدارها 5 مليون دولار، لتحديد مكان شلح. استمر شلح في مهامه، أمينا عاما لحركة الجهاد الإسلامي، حتى أيلول/سبتمبر 2018، حيث جرى انتخاب القائد زياد النخالة لتولي الأمانة العامة في "الجهاد"، بعد أن حال المرض دون استمرار شلح في موقعه.
تم مواراه جثمان الأمين العام السابق الراحل الدكتور رمضان عبد الله شلح في مقبرة الشهداء بمخيم اليرموك في العاصمة السورية دمشق.
أمة برجل واحد
الكاتب والمحلل السياسي أسعد جودة رأى أن الدكتور شلح أربك حسابات الاحتلال الصهيوني وأمريكا ، فقد كان رجلا استثنائياً في قضية ومهمة استثنائية، صلب في مواقفه ورؤيته بالتعامل مع أعدائه ، واصفا إياه بأنه " أمة برجل واحد ".
وقال جودة: " إن الدكتور شلح منذ توليه قيادة حركة الجهاد الاسلامي استطاع أن يلملم الحركة ويعيد برامجها للواجهة ويقف سداً منيعاً بوجه الاحتلال الصهيوني الذي ظن واهما أن بعد اغتيال الدكتور الشقاقي سينهي الحركة عن وجه الأرض بشكل قاطع " .
وأضاف: " استطاع الدكتور شلح أن يطور في فكر الحركة وأدواتها، فلم يسمح بالحلول الوسط مع العدو على قاعدة خذ وطالب ، إذ أصر دوما على زواله وحتمية الانتصار عليه "، مشيرا أنه لم يلعب لعبة السياسة على قاعدة المطالب كان يؤمن بأن فلسطين من بحرها لنهرها خالصة للشعب الفلسطيني .
وشدد على أن محاولات استهدافه من قبل الاحتلال الصهيوني، يأتي في سياق قدرته على توجيه ضربات قاسية في عمقه متمثلة بالتفكير والتخطيط للعمليات الفدائية وإمداد المقاومة بالعدة والعتاد التي تقويهم لمجابهة عدوهم والنصر عليه.
ولفت إلى أن الكيان الصهيوني وامريكا تفاجأتا حين تولى الدكتور شلح منصب الأمين العام بالعام 1995 بعد اغتيال الدكتور الشقاقي بذات العام، إذ عاش عدة سنوات بأمريكا وبريطانيا ولم يسجل ضده أي مخالفة حتى أبسطها مخالفة مرور.
شريعة الغاب
صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني " حشد "أكد أن محاربة الاحتلال الصهيوني وأمريكا لقادة وأشخاص ضحوا من أجل وطنهم وشعبهم وعملوا من أجل تحرير أوطانهم كما حرص دوما الدكتور شلح أمر مرفوض .
وأشار إلى أن الكيان الصهيوني وأمريكا يحاولون فرض شريعة الغاب من خلال تسوية النضال الوطني بـ (الإرهاب).
ورأى أن السلوك الأمريكي الذي يستهدف رجال المقاومة ينطوي على استهتار واضح للمبادئ المستقرة في القانون والعمل والقضاء الدولي، ويمنح الضوء الأخضر لدولة الاحتلال الصهيوني لمواصلة جرائمه بحق الفلسطينيين.
وشدد على أن دولة الاحتلال الصهيوني هي من تمارس الإرهاب الدولي بحق الشعب الفلسطيني، و أن المقاومة الفلسطينية ملتزمة بالأعراف والمواثيق الدولية المنظمة للنزاعات المسلحة الدولية.
المصدر/ الاستقلال

