«رائد أبو فنونة».. قائد غرس حب الجهاد في قلوب المجاهدين

الإعلام الحربي _ خاص

رائد أبو فنونة ... أيها المدرسة من الثورة , أيها القائد العنفواني الكبير , قل لي بربك كيف أذقتهم سوء العذاب , من أين أتيت بهذا , و كيف تلذذت في قتلهم , حقا يا أبا عماد يا رجل الشدائد , حقا و قسما سنبقى على العهد و سنبقى على بيعة التي بايعنا الله بها , فنم قرير العين وخلفك جيش من السرايا قادم ليرفع الراية السوداء فوق قباب الأقصى الشريف.

تمر علينا اليوم السبت الموافق 27 - 6 الذكرى السنوية الثالثة عشر لاستشهاد القائد "رائد أمين أبو فنونة" أحد قادة العمل العسكري في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وأحد مؤسسي جهاز «قسم»، ومازال مجاهدي سريا القدس يسطرون أروع ملاحم البطولة والعطاء والتضحية في سبيل الله.

ميلاد قائد

ولد الشهيد القائد رائد أمين مكين أبو فنونة "أبو عماد" بتاريخ 9-9 - 1973 م بحي الشجاعية في مدينة غزة، وتزوج شهيدنا نجلة الشهيد القائد " محمود الزطمة" وله من الابناء ثلاثة وهم : عماد وآيات ومحمود وسمى عماد تيمناً بشقيقه الشهيد عماد أمين أبو فنونة وقد سميت آيات تيمناً بالاستشهادية آيات الأخرس وهى قريبة الشهيد رائد من ناحية الجدة أما محمود فسماه تيمناً بجده الشهيد القائد" محمود صقر الزطمة " أحد أبرز قادة سرايا القدس في قطاع غزة ،وبذلك يكون أولاد الشهيد رائد هم أولاد شهيد وعمهم شهيد وجدهم شهيد.

درس الشهيد أبو عماد المرحلة الابتدائية في مدرسة الهاشمية الابتدائية للاجئين، وواصل تعليمه الإعدادي والثانوي حتى التحق بجامعة الأزهر ودرس في كلية الهندسة الزراعية وفى ظل دراسته اعتقلته أجهزة السلطة على خلفية قيامه بتأسيس الجناح العسكري لحركة الجهاد الذي كان يعرف بـ " قسم " ، فكان يخرج من السجون ليتقدم إلى الامتحان، وقد مارس رائد عمله بعد تخرجه من الجامعة فى وزارة الزراعة.

وبعد شهرين من استشهاده أصدرت عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي بجامعة الأزهر في غزة, شهادة علمية مُنح بموجبها الشهيد القائد/رائد أبو فنونـة درجة الماجستير في الزراعة، فقد كان في صدد تحديد يوم لمناقشة رسالته العلمية والتي جاءت تتويجاً لعامين دراسيين كاملين من العطاء والاجتهاد, إلا أن أمنيتـه الكبرى التي كان يطمح في الوصول إليها قد تحققت (الشهـادة فـي سبيـل الـله).

استشهد شقيقه عماد أبو فنونة برفقة الشهيدين علام كرم ويوسف المناصرة بتاريخ 7 - 3 - 2003م، في عملية استشهادية استهدفت موقعاً عسكرياً صهيونياً في مغتصبة نتساريم المحررة شرق مدينة غزة.

شخصية أمنية بحتة

تمتع الشهيد المهندس رائد أبو فنونة بشخصية أمنية بحتة , حيث كان يسلك أكثر من طريق أثناء سيره , وكان يستخدم كثيراً عمليات التمويه في عمله المقاوم , فتارة يتنكر بزي مزارع يحمل فأس, و تارة أخرى يركب مركبة متواضعة, وأخرى يلبس ملابس لا تدل على أنه من المقاومة و كل ذلك ليتخفى عن أعين الاحتلال وأعين عملائه، وكان الفضل لله عزوجل ولهذه الشخصية الأمنية في نجاته من أربع محاولات اغتيال صهيونية عن طريق الطائرات.

رحلته الجهادية المشرفة

عمل في الأطار الطلابي لحركة الجهاد الاسلامي منذ صغره في المراحل المدرسية والجامعية , بالاضافة إلى أنه من أبرز مؤسسي الاتحاد العام للنقابات الاسلامية في فلسطين، وتسلم العديد من المناصب في حركة الجهاد الإسلامي وذلك لما عرف عنه بشدة مواقفه وصواب رأيه، ومارس عمله العسكري منذ صغره وقد اعتقل من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة (الوقائى والمخابرات ) عام 1996 م كما اعتقلته قوات الاحتلال في انتفاضة الحجارة بدعوى تأسيس القوى الإسلامية المجاهدة «قسم»، الجناح العسكري الأول للجهاد الإسلامي، وبعد سنوات خرج من المعتقل ليؤسس سرايا القدس مع الشهداء القادة مقلد حميد، ومحمود الزطمة.

أشرف الشهيد القائد" أبو عماد" على تصنيع وتطوير صواريخ القدس حيث تشهد عسقلان وسديروت ونتيفوت لصواريخه المباركة والتي حولت حياة الصهاينة في المغتصبات إلي حجيم وقتلت وأصابت العديد منهم ، وقد أشرف على تخريج العديد من الدورات العسكرية، كما نُسب للشهيد رائد تخريج وتجهيز عدد من الاستشهاديين، إضافة إلى تنفيذ العديد من العمليات شمال وشرق قطاع غزة، وقد كان أول إعلان من قبله عن انطلاق اسم آخر غير "قسم" وهو سرايا القدس وذلك في جنازة الاستشهادي نبيل العرعير عام 2000م مع انتفاضة الأقصى المباركة.

كما أشرف الشهيد رائد أبو فنونة على عملية الرد على اغتيال رفيق دربه الشهيد حسام حرب الذي تأثر كثيراً حينما استشهد لأنه كان بمثابة ذراعه اليمنى في العمل المقاوم، و قد وفقه الله وتمكن من قتل مستوطنة بدفعة من صواريخ " قدس" الذي يعتبر الشهيد رائد هو أحد مهندسيها ومطوريها, كما أنه يسجل له اطلاق قذائف RBG على برج المراقبة في معبر ايرز والعشرات من عمليات اطلاق الصواريخ تجاه المغتصبات الصهيونية.

موعد مع الرحيل

في صباح يوم الأربعاء الموافق 27-6-2007 م، وهو ذاهب إلى عمله وضعت مخابرات العدو بواسطة عملائهما سيارة مفخخة على جانب الطريق التي يرتادها الشهيد القائد رائد أبو فنونة قرب مفترق حي الشجاعية بغزة، وأثناء مروره انفجرت السيارة المفخخة مما أدى إلى ارتقائه شهيداً نحو علياء المجد والخلود، بعد مسيرة جهادية حافلة بالجهاد والعطاء في سبيل الله.

disqus comments here