الإعلام الحربي – غزة:
قال الشيخ خالد البطش احد قادة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن الانقسام هو أكبر هدية قدمت للكيان الصهيوني من قبل أطراف الأزمة الفلسطينية، وهو أفضل ما قدم له منذ أن اغتصب أرضنا قبل 62 عاماً.
وأوضح البطش خلال حديثٍ مع صحيفة الاستقلال، أن الانقسام أعطى العدو الصهيوني مظلة حقيقة للاستمرار في التهويد وابتلاع الأراضي وطرد المواطنين من القدس وكان آخرهم نواب الشعب الفلسطيني الأربعة.
وأكد البطش انه لا احد يمنع الكيان الصهيوني من ممارسة سياسته هذه طالما أننا منقسمون، فالعدو لديه فرصة أن يستغل هذا الانقسام لكي يبرر سياساته، وأبرز شيء في الموضوع هو طرد المواطنين من القدس، لأن العدو يسعى إلى حسم المعركة الديموغرافية والتاريخية فيها هذا العام، على مستوى تزوير التاريخ والتوازن السكاني.
وأشار إلى أن المعركة مع العدو لن تتوقف عند هذا الحد ونتوقع أن يتم تقسيم المسجد الأقصى المبارك بين المسلمين واليهود، من خلال السماح لليهود بالصلاة فيه، ومن ثم بناء حائط خشبي أو كرتوني، ومن ثم افتعال مجزرة من قبل اليهود وما قد يتبعها من ردود فلسطينية الأمر الذي قد يدفع ويبرر للمجتمع الدولي المطالبة بحماية الفلسطينيين، عندها سيتقبل العرب بناء حائط ربما حديدي أو خشبي يقسم المسجد الأقصى إلى قسمين. فهذا سيناريو يجب أن يتوقعه العرب والمسلمون، وعلى الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي أن تتوقع ذلك وأن تتخذ خطوات لحماية المسجد الأقصى وأن تعزز صمود الناس هناك.
وأثنى البطش صمود المقدسيون بالقدس المحتلة رغم ما يتعرضون له من جرائم صهيونية بحقهم، وبالرغم مما يعانون منه من ضيق، فلا أحد يبعث لهم بما يعزز من صمودهم، سوءاً كان دعماً سياسيًا أو مادياً أو معنوياً أو غير ذلك، وفي نفس الوقت يطالبونهم بالصمود..!!
وتسائل كيف يمكن للمقدسيين أن يصمدوا في ظل هذا الواقع ؟… المطلوب موقف عربي وإسلامي واضح ودعم حقيقي لأهل القدس، فيجب أن تتحمل منظمة المؤتمر الإسلامي دورها وتعزز من صمود الناس هناك وأن ترسل لهم كل ما يحتاجونه حتى يبقوا صامدين في القدس، وأن تمنع هذا التوغل الصهيوني، وأن تقطع الدول العربية علاقاتها مع الكيان الصهيوني وأن تسحب السفراء، وأن تحاصر الكيان في كل المنابر الدولية.
وقد وجه البطش في نهاية حديثه رسالة إلى الأمة العربية والإسلامية قال فيها، " أنا أثق في أمتي وأنا رجل مؤمن بديني الإسلام والوطن، والوطنية والإسلام لا ينفصمان، وأن القدس مهما تخضبت بنجاسة المحتل الصهيوني سيأتي في نهاية المطاف من يحررها، ومهما بغى اليهود في القدس فإن أمل الحرية قادم، ولكن أملي بالله كبير وعلى ثقة أن هناك من بين قادة الأمة قادة عظام بإمكانهم أن يغيروا التاريخ وأن يجعلوا التاريخ صفحات جديدة، ورأينا كيف صنعت المقاومة بغزة في لبنان انتصاراً كبيراً مؤزراً، ورأينا المواقف التركية الأخيرة، وربما إيران.. هذه الدول لن تصمت، وكذلك الشعوب العربية كلها لن تصمت، ولكن مطلوب منهم جميعاً أن يتخذوا خطوات باتجاه حماية القدس التي يتم تقسيمها، وأن يدعموا صمود المواطنين هناك".

