الإعلام الحربي _ خاص
أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، أن القضية الفلسطينية مرت بأربع مراحل سوداء، أولاها اتفاق كامب ديفيد، وثانيها اتفاق أوسلو، والثالث اتفاق وادي عربة، والمرحلة الرابعة كانت أمس عندما نجح الاحتلال في سحب اعتراف دولة عربية بشرعيته على أرض فلسطين، في إشارة لاتفاق التطبيع الصهيوني الإماراتي.
جاء ذلك خلال مسيرة جماهيرية حاشدة نظمتها حركة الجهاد الإسلامي في مدينة غزة، اليوم الجمعة، تحت شعار (لا لخيانة فلسطين) تنديدا باتفاق التطبيع الإماراتي الصهيوني الذي رعته الولايات المتحدة الأمريكية، وأُعلن عنه رسميا يوم أمس الخميس.
وشارك في المسيرة التي انطلقت من المسجد العمري الكبير وسط مدينة غزة، وجابت شارع عمر المختار، الآلاف من قيادات وكوادر وعناصر ومناصري حركة الجهاد الإسلامي، وممثلون عن القوى الوطنية والإسلامية، إلى جانب لفيف من المثقفين والعلماء والأكاديميين.
وقال البطش: لا مكان لمجاملة أحد اليوم، ما جرى بالأمس جريمة بحق المسرى وبحق فلسطين، والاعتراف بشرعية المحتل والتطبيع معه سرا أو علانية هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين وتخلٍ عن واجب تحرير فلسطين ودعم أهلها". متسائلاً: منذ متى نقبل المساومة على الحقوق؟ وكيف يقبل أصحاب الحق بالرشاوي السياسية والمالية؟؟
وشدد البطش على أن كل القوى والفصائل والشرائح الفلسطينية أعلنت رفضها واستنكارها للاتفاق.
وأضاف: لقد كان الشيخ زايد يوصف بأنه من أصحاب الأيادي البيضاء، فلا تلوثوا هذه الأيادي، وأبقوها بيضاء ناصعة تحمل هموم وقضايا الأمة.. لا سبب يجعلنا نقبل بهذا الموقف من دولة عربية شقيقة كدولة الإمارات"، معرباً عن قناعته بأن الشعب الإماراتي وكل الشعوب لن تقبل بالاعتراف بالكيان الصهيوني.
وأكد البطش على أن التنسيق خيانة، أيّا كان المنسقون، مضيفاً: لا يمكن أن نأتي الله يوم القيامة ونحن نعترف بشرعية محتل على أرض فلسطين".
وأوضح أن الحق جليٌّ أبلج، في مواجهة باطل مدجج، لافتاً إلى أننا مع الحق مهما اختلفت موازين القوى، ولن نكون مع الباطل مهما عَلا وتجبر.
وزاد البطش بالقول: سنواجه علو المحتل وجبروته وإفساده، في غزة والضفة واللد والرملة وحيفا ويافا وفي كل الساحات، فنحن لا نخاف هذا العلو وهذا الإفساد".
وأكد عضو المكتب السياسي للجهاد على أن خيارات الشعب الفلسطيني تتمثل في الوحدة الوطنية وسحب اعتراف السلطة بالكيان، وتعزيز الموقف الوطني الموحد، لمواجهة الصلف الصهيوني.
واستطرد قائلا: الكيان يعربد في المنطقة ويعلن الضم والسيطرة على الضفة، ثم يأتي العرب ليبرروا ذلك!! ماذا بقي للعرب من شهامة؟ الحقيقة تبدأ من فلسطين، بوحدتنا ومقاومتنا نُفشل كل المخططات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية"، مؤكداً أن فلسطين ستبقى عربية إسلامية، بنص وثيقة السماء التي لن يغيرها أي وثائق سلام أو اتفاقيات تطبيع.

