الإعلام الحربي _ خاص
بعد مرور 16 عامًا على عملية تفجير دبابة "سلاح الهندسة" الصهيونية في رفح جنوب قطاع غزة، والتي تعد هدية السماء لرجال الله على الأرض، والتي بقيت محفورة في تاريخ شعب مقاوم مرغ أنوف بني صهيون بالتراب، وجعلهم يجثون على ركبهم بحثاً عن بقايا أشلاء جنودهم ودبابتهم "حصنهم المنيع" الذين تطايروا لمسافة عشرات الأمتار عن موقع الانفجار.
هذه العملية البطولية التي نفذتها سرايا القدس بإشراف القائد الشهيد محمد الشيخ خليل ونفذ العملية الشهيد القائد محمد الراعي من لواء رفح، بقيت هذه العملية جرحاً غائراً في قلوب بني صهيون ومن كانوا يستوطنون في رفح وخاصة مغتصبة "رفح يام" .
ويعود المستوطنين الذين كانوا يستوطنون في رفح اليوم بسرد تفاصيل جديدة عن هذه العملية البطولية ويستذكرون هذا اليوم الذي كان لهم بمثابة الجحيم وكيف حولت سرايا القدس تلك الجنة التي يزعمون إلى جحيم لا يطاق وهم يبحثون عن جثث جنودهم التي تطايرت في السماء وهم يجثون على الأرض بحثاً عن بقايا أشلاء لهم تاريخ مشهود ويوم من أيام الله 12/5/2004.
جحيم غزة
يستذكر جلعاد شارون تلك الأيام وخاصة يوم عملية التفجير ويقول: "إنه قبل أيام ، كتب لي شخص لم أكن أعرفه - ليئور إيتان ، ابن كوبي حداد ، رئيس أركان مجتمع رفح - يام ، "مرحبًا جلعاد ، أنا مقيم سابق في غوش قطيف لقد شاهدت مقابلة معك على القناة 7 ، ولفتني بيان واحد ، لأنني كنت أقولها كثيرًا لوالديّ وأصدقائي لسنوات: يوصفون لي غزة كما لو كانت كذلك الجنة بينما كانت جهنم على الأرض".
وأضاف ايتان، أنني لم أصدق والدك ( أرئيل شارون) رئيس حكومة الاحتلال في ذلك الوقت، والذي قرر الانسحاب من قطاع غزة في أغسطس 2005 ، والذي لم أكن أتفق معه في الوقت حقيقة ، لكنني أتذكر جيداً فرق الجهاد الإسلامي التي كانت تزحف كل ليلة في الرمال إلى المستوطنات ، مغطاة ببطانيات المبللة لتجنب اجهزة الكشف الحرارية.
وتابع، رأيت في عيني من التلة التي كانت مزرعتنا فيها في (رفح يام) ، حاملة الجنود في المدرعة تتصاعد في عاصفة من النار في السماء على محور فيلادلفيا ، ثم كيف زحف الجنود في الرمال وهم يبحثون عن أشلاء الجنود.
وقال ايتان في ختام رسالته لابن شارون: "إنه من الواضح لي أن "إسرائيل" لم تكن على استعداد لدفع هذا الثمن حتى أتمكن من الجلوس بأمان في منزلي لذلك ، ربما اتخذ والدك القرار الوحيد الممكن. "أبوكم أنقذنا من أنفسنا ، من الجنون الذي أقنعنا أنفسنا أنه طبيعي وأننا سنعيش ، ومن العيش كل يوم تحت منجل موت الجهاد الإسلامي والمقاومة الفلسطينية في أرض كانت على وشك أن تصبح تل الشرق الأوسط".
تفاصيل العملية
والجدير بالذكر أن سرايا القدس نفذت عملية تفجر دبابة مدرعة تعود لوحدة الهندسة الصهيونية في الجيش، وتعود تفاصيل العملية إلى عصر يوم الأربعاء الموافق 12/5/2004م، حيث توجه الشهيد محمد الراعي إلى منطقة بلوك O لتنفيذ عمليته وضرب هدفه.
وقد أعتلى عمارة سكنية غير مكتملة البناء تطل على الآليات بشكل مباشر من مسافة قريبة لا تتعدى المائتين متر وقد كمن في مكانه يتحين فرصته المناسبة، وبعد لحظات قامت دبابة الهندسة "دوغن" المحملة بالمتفجرات بالتقدم بشكل عكسي باتجاه الحدود الفلسطينية، وتقدمت بجوار "الباقر" لإنزال المتفجرات ليتم تفجيرها في القادوح، وفي هذه اللحظة.
و قام طاقم الدبابة بفتح الباب فتحة بسيطة، فقام الشهيد محمد الراعي على الفور بإطلاق قذيفة الــ "أر.بي. جي" باتجاه فتحة الباب مستغلاً تلك المنحة من الله، وبفضل من الله وتوفيقه انفجرت القذيفة داخل الدبابة مما أدى لإحداث انفجار ضخم بسبب كمية المتفجرات التي كانت داخلها، مما حولها إلى هباءً منثوراً وما حولها من الآليات، الأمر الذي أوجد صعوبة لدى جيش الاحتلال الذي جثا على ركبتيه بحثاً عن أشلاء جنوده المتناثرة في كل مكان، واعترف العدو بمقتل ضابط و4 جنود صهاينة وإصابة آخرين.
وعاهدت سرايا القدس شعبنا الفلسطيني على مواصلة طريق الجهاد والمقاومة حتى تحرير كافة مقدساتنا و أرضينا المحتلة من دنس المغتصبين الصهاينة إن شاء الله.

