الإعلام الحربي _ غزة :
نظمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بعد عصر اليوم الجمعة مهرجاناً جماهيرياً حاشداً في ختام مخيمات "أسطول الحرية" التي نظمتها الحركة على مستوى قطاع غزة على مدار الأسبوع الماضي.
و شارك في المهرجان حشد كبير من قيادات الساحة في حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة، من بينهم القيادي الدكتور محمد الهندي، و الشيخ احمد المدلل إلى جانب الآلاف من مناصري الحركة.
حيث أكد الدكتور محمد الهندي، في خطاب له امام المحتشدين في المهرجان، أن هذه المخيمات المتواضعة التي نظمتها حركة الجهاد الإسلامي قتلت كل المراهنات التي تعمل على تدمير شبابنا و بناتنا و إقحامهم في برامج التيه و الانحلال الأخلاقي و ينفقون ملايين الدولارات من اجل أن يعيش الشباب الفلسطيني في برامج أوروبية تستهدف انحلال أخلاقهم عقيدتهم و تاريخهم.
و أكد د. الهندي أن الجهاد الإسلامي من خلال هذه المخيمات عملت على توعية و تعليم هؤلاء الأشبال و الزهرات كي يتمسكوا بأخلاقهم و مبادئهم، حتى يقهروا هؤلاء المتآمرين الذين يقيمون الخمارات في المدن الفلسطينية و يسعون للنيل منهم و يدفعوهم إلى الانحلال من أخلاقهم و قيمهم الإسلامية.
و لفت الدكتور الهندي، إلى أن تسمية المخيمات الصيفي باسم "مخيمات أسطول الحرية" جاءت وفاءً و تخليداً إلى أبطال أسطول الحرية الذين ركبوا البحر و جاؤوا إلى غزة و فلسطين لكي يفضحوا الاحتلال المجرم و دفعوا دمهم من أجل رفع الحصار عن غزة، مؤكداً أن هؤلاء الأبطال كان حلمهم أن يصلوا إلى فلسطين و غزة، لكنهم وصلوا إلى قلوب كل الأحرار في العالم و سكنوا قلوب الملايين لأنهم عرفوا طريقهم و حددوا هدفهم بفضح الاحتلال و ممارساته النازية و هز ضمير العالم، و كانوا على استعداد لان يدفعوا دمهم و حريتهم من اجل غزة و فلسطين.
و فيما يخص ملف المفاوضات التي تجريها السلطة الفلسطينية مع الاحتلال، أكد د. الهندي أن هذه السياسات العقيمة جاءت لتغطي على دم هؤلاء الأحرار، و من اجل أن يوهموا العالم أن هناك مشروع تسوية.
و أوضح أن المفاوضين في السلطة تخلوا عن عهدهم بعدم الذهاب للمفاوضات إلا بوقف الاستيطان، و اليوم يخرجون علينا بالقول إن الذهاب إلى المفاوضات المباشرة مربوط بحدوث تقدم في المفاوضات غير المباشرة رغم أنهم أعلنوا مراراً و تكراراً عن عدم حدوث أي تقدم يذكر في هذه المفاوضات.
و حذر القيادي الهندي السلطة من الذهاب إلى المفاوضات، معتبراً أن هذه المفاوضات غطاءً للتهويد و سرقة الأراضي في القدس و الضفة الغربية
كما دعا الدكتور الهندي للوصول إلى برنامج وطني من اجل الحفاظ على الثوابت و تعزيز الوحدة الداخلية للشعب الفلسطيني، و الإفراج عن كل المعتقلين من حزب التحرير في غزة و الضفة و إعطاؤهم حقهم في التعبير عن رأيهم و التجمهر.
و بما يتعلق بخطة المتطرف ليبرمان بتحويل غزة الى كيان مستقل، قال الهندي أن غزة محتلة كما الضفة وكل فلسطين ولا يمكن أن نقبل بسلخ غزة عن الضفة، مؤكداً أن غزة و الضفة و القدس كلها ارض فلسطينية من بحرها إلى نهرها، معتبراً أن هذه المخططات المسمومة هي التفاف على مطالب رفع الحصار عن غزة
و وجه الهندي التحية إلى شيخ القدس، رائد صلاح الذي ارتبط اسمه بأسطول الحرية، و يتعرض لمحاكمة صهيونية من اجل القدس و فلسطين.
كما وجه تحيته إلى المهجرين الفلسطينين في البرازيل، و يذوقون لوعة التهجير يومياً، و لا احد يقف معهم و هم يقفون على أبواب السفارة في البرازيل و لا احد يستجيب لمعاناتهم.
يذكر أن مخيمات الوفاء لشهداء سفن الحرية شارك فيها زهاء عشرة آلاف شبل وزهرة تتراوح أعمارهم بين 11-16 عاما، يشرف عليهم 500 منشط، ولجنة مركزية مكونة من ثلاثة متخصصين، ولجنة تحضيرية مكونة من مسئول الإقليم ومعاون إداري وآخر تنفيذي".
وبلغ عدد المخيمات في مختلف محافظات قطاع غزة 51 مخيما موزعين على الأقاليم بحسب حاجة كل واحد منها، وكل مخيم استوعب من 150-200 فرد بينهم منشطون ولجان ببرامج تم اختيارها بدقة لتناسب الزهرات والأشبال.

