البطش: معركة الشجاعية أسست لمرحلة جديدة عنوانها سرايا القدس

الثلاثاء 06 أكتوبر 2020

الإعلام الحربي _ غزة

أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أن ذكرى معركة الشجاعية أسست لمرحلة جديدة من الجهاد والمقاومة، كان عنوانها حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس، وكان عنوانها البداية الحقيقية لمواجهة شعبية عارمة مع العدو الصهيوني، موضحاً أنه عندما انطلقت جماهير شعبنا الفلسطيني في انتفاضة الحجارة 87 على إثر حادث المقطورة شرق جباليا، الذي جاء نتيجة لعملية طعن نفذها أحد أبطال الجهاد الاسلامي في الرابع من ديسمبر 87 أدى ذلك لرد فعل صهيوني عنيف باتجاه العمال بعد قدومهم من العمل داخل الخط الاخضر.

وقال البطش في حديث لإذاعة القدس، في الذكرى الثالثة والثلاثين لانطلاقة حركة الجهاد الإسلامي التي تصادف في السادس من أكتوبر:"أن الأمة كانت عل موعد جديد مع التحول نحو المقاومة والجهاد ورفض المشروع الصهيوني، وأن دماء أبناء الشجاعية في يوم السادس من أكتوبر عام 1987م يأذن بمرحلة جديدة من المواجهة الاحتلال الصهيوني دشنتها حركة الجهاد الاسلامي ببناء أطهر أبناءها مصباح الصوري ومحمد الجمل وسامي الشيخ خليل وزهدي قريقع وأحمد حلس وغيرهم الكثير الكثير من أبناء شعبنا الذين استشهدوا في ساحات المواجهة".

وشدد على مواصلة الدرب على نهج الشهيد القائد المؤسس د. فتحي الشقاقي، ود. رمضان عبدالله شلح، مؤكداً على أنه لا تغيير في الموقف السياسي للحركة، وأن الطريق الوحيد لاستعادة الحقوق الفلسطينية من المحتل الصهيوني هو طريق المقاومة والجهاد، وأن الأساس في استعادة الوحدة الفلسطينية قائم على إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أساس اتفاق 2011م.

وأكد القيادي البطش في الذكرى الـ 33 لانطلاقة الحركة، على أن الحركة ماضية في المقاومة ومشروعها الجهادي، وأن الفرق الكبير في موازين القوى لن يغير في قناعة الحركة شيئاً وأثبتت الأيام مدى صدق توجه الجهاد الاسلامي وطهارة سلاحه، وأنه لا تغيير على الطريق التي سار عليها القائد المؤسس فتحي الشقاقي ومن بعده الدكتور رمضان شلح، وبهاء أبو العطا وهنادي جرادات ومحمود طوالبة، مشدداً على أن حركة الجهاد لن تكون جزءاً من أي مشروع سياسي ينتقص من فلسطين ويعطي شرعية للمحتل.

وعن اختيار الحركة شعار القدس موعدنا لإحياء الذكرى الثالثة والثلاثين لانطلاقتها، قال البطش:" إن القدس كانت ومازالت هي عنوان كرامة الأمة ورفعتها، مشيراً إلى أنها كانت القبلة الأولى والمسجد الثالث للمسلمين في كل مكان، وشكلت على مدى التاريخ عنوان لكرامة الامة أو انحدارها، بالإضافة إلى ما تمثله القدس من رحلة الاسراء والمعراج، حيث شكلت نقطة اللقاء بين الارض والسماء، إضافة إلى أن القدس التي تحدث عنها القران الكريم، لذلك فإن القدس أرض مباركة بنص القران الكريم. ولا يجوز التنازل عنها او تجاوزها. وعليه قامت حركة الجهاد الإسلامي بإطلاق اسم سرايا القدس على جناحها العسكري، كون القدس جزء من ثقافة حركة الجهاد الإسلامي، وعنوان الدين والكرامة وهي قبلة السماء وعاصمة الأرض.

الموقف السياسي لحركة الجهاد الإسلامي

وحول موقف الحركة منذ انطلاقتها في ظل التطورات والتغيرات محلياً واقليمياً ودولياً، أوضح القيادي البطش، أن الصراع مع المشروع الصهيوني ثابت ولا تغيير فيه، وهناك رؤية لدى الحركة لها علاقة بالتمسك بالثوابت وفلسطين والارض واللاجئين. ومناهضة المشروع الصهيوني على أرض فلسطين، والآن صار الأمريكي أصيل في الصراع مع الفلسطينيين والعرب في مواجهة مشروع الاستسلام والتطبيع والارتخاء الاعتراف المتبادل والاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، والدول التي تقول بوضوح أننا نعترف بشرعية الكيان  على القدس.

وأوضح البطش، أن هناك صراع بين مشروعين ورؤيتين ومحورين، محور يسعى لإنهاء الاحتلال، ومحور آخر يسعى لخدمة المشروع الصهيوني، وأن هذين المشروعين في حالة صراع، وكل ما يدور في المنطقة من حراك سلبي أو إيجابي له علاقة بهذه الرؤية إما أن تبقى فلسطين تحت الاحتلال، أو التحرر من الاحتلال.

وأضاف، أن حركة الجهاد ومن معها في قوى المقاومة، تسعى لتثبيت الشعب الفلسطيني على أرضه، وإنهاء الاحتلال عن القدس، بينما المحور الآخر وأصحابه الاكثر مالاً ونفيراً هم مع الكيان  الصهيوني ومشروعه.

وشدد على أن الموقف السياسي لحركة الجهاد الإسلامي يقول، أن الطريق لاستعادة القدس لا تمر بالمفاوضات ولا التطبيع ولا الاعتراف بشرعية المحتل، ولا تحت أي ذريعة أو قانون دولي يعطي العدو حق في فلسطين، وإنما استعادة الحقوق يمر عبر طريق المقاومة وكسر المحتل وأن المحتل لابد أن يدفع ثمنا كبيرا لبقائه على أرضنا.

وتابع، ان حركة الجهاد الإسلامي تدير علاقاتها مع الكل الوطني والعالم العربي والاسلامي، على قاعدة الانحياز للمقاومة وفلسطين، وأن الحركة تسعى مع الكل الوطني على للحفاظ على علاقات وطنية متقدمة وجيدة مع الكل الفلسطيني على قاعدة أننا نريد اكمال المشروع معاً في مواجهة المشروع الصهيوني، ومن يتفق مع الحركة تكون العلاقة معه أسهل، ومن اختلف مع الحركة يتم التعامل معه على قاعدة الاختلاف والاتفاق على محاربة العدو الصهيوني.

وبخصوص علاقة الحركة مع الدول والأنظمة، أوضح البطش أن العلاقة تكون بمقدار قربها وبعدها عن فلسطين، ومن يقدم الدعم لشعبنا نرحب به، ومن يبتعد عنا نعاديه، مستدركاً أن النظام العربي الذي لا يعادي فلسطين ولكنه ضعيف الأداء نتفهمه.

موقف الحركة الثابت وصوابية الرؤية

وبشأن ثبات موقف الحركة كما قال المؤسس الشقاقي رحمه الله، أن الاحتلال هو العدو المركزي وما دون ذلك هوامش، وما تبعه من موقف للحركة من اتفاق أوسلو، أوضح البطش أن هناك منطلقات للحركة دفعتها لموقفها الثابت، موضحاً أن رؤية الحركة التاريخي والديني والثقافي والحضاري، يؤكد أن الكيان  دولة مارقة ومعتدية على فلسطين، ولا مكان لهذا الكيان على أرض فلسطين، وهو كيان محتل بالدرجة الاولى، وهجر مليون فلسطيني في العام 1947م، والان يقتل أبناء شعبنا، لذلك الطريقة الوحيدة للتعامل معه هي المقاومة.

وأضاف، أن  القران الكريم لم يعط الكيان  حقا على أرض فلسطين، والصهاينة جاءوا واحتلوا أرضنا، ونحن كحركة نقاتل محتل، لأن كل الوثائق السماوية تعطينا الاولوية في أن هذه الأرض للعرب.

وفيما يتعلق بالمنطلق الحضاري، فالكيان تم تجميع شتات اليهود من أوروبا الشرقية والغربية والأمريكيتين وجاءوا بهم لفلسطين، وهؤلاء لا يلتقون مع العرب في التاريخ والدين واللغة والثقافة، وبالتالي هم غرباء عن المنطقة، وهم جاءوا بصيغة احتلال وطرد السكان الأصليين، وهذا ما أعطانا منطلقاً لقتال العدو الصهيوني.

والمنطلق الثالث، هو أن أرض فلسطين هي أرض عربية ممتدة، ليس فيها نتوءات، واليهود جاءوا واحتلوا أرضنا، لذلك الطريق لاستعادة الارض هو القتال والجهاد.

وأوضح أن هذه المنطلقات الثلاثة هي التي تعطي حركة الجهاد الاسلامي مدعمات للتمسك برؤيته أن هذه الارض تحت الاحتلال، وأننا نعيش مرحلة تحرر وطني، والأولوية للتحرير، مستدركاً أن أسوأ ما في المرحلة أن يقتنع فريق فلسطيني أو عربي، أن هذه المحتل أصبح شرعي وأننا كفلسطينيين نعترف بشرعية من احتل أرضك.

وطالب القيادي البطش منظمة التحرير الفلسطينية بسحب الاعتراف بالكيان وممارسة المقاومة والجهاد، بغض النظر عن أن موازين القوى ليست في مصلحة الفلسطينيين الآن، ولكن الأمر لن يبقى على ما هو عليه.

وأكد على أن الأرض سيتم استعادتها ويجب أن لا نعطي اعتراف للاحتلال، ولا وثيقة واحدة بالاعتراف بشرعية للاحتلال، لكي لا يكون معيقاً عند تحريرها.