الإعلام الحربي _ غزة
يواصل الأسير ماهر الأخرس (49 عاماً) من جنين إضرابه المفتوح عن الطعام رفضاً لاعتقاله الإداري لليوم الـ81 على التوالي، وسط مخاوف من تعرضه للموت في أي لحظة تقابلها قوات الاحتلال الصهيوني برفض الإفراج عنه وإنهاء اعتقاله الإداري.
وشرع أكثر من (30) أسيراً في سجن "عوفر" بإضراب مفتوح عن الطعام إسنادًا للأخرس، ونقلت إدارة السجن ثلاثة أسرى إلى عزل سجن "شطه" على خلفية هذه الخطوة.
وحذرت منظمات حقوقية وجهات سياسية فلسطينية من تعرض الأخرس للموت في أي لحظة في ظل حالة الخطر الشديد الذي وصل إليه وضعه الصحي.
وكانت محكمة الاحتلال في تاريخ الثاني عشر من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري رفضت مجدداً طلب الإفراج الفوري عنه التي تقدمت به محاميته؛ وقدمت مقترحاً في جوهره ترك الباب مفتوحاً لإمكانية استمرار اعتقاله الإداري وتجديده، ومشروطاً بوقف إضرابه، الأمر الذي رفضه الأسير الأخرس وأعلن استمراره في معركته حتى حريته.
وكان الأسير الأخرس وجه رسالة ولقَّنها لزوجته بقربه بالمشفى الاحتلالي أمس الأربعاء قال فيها :" رسالة إلى شعبنا وإلى كل من يريد التوضيح عن إضرابي، عندما اعتقلوني من بيتي وأمام زوجتي وأطفالي أقسمت لهم أني لن آكل طعامهم في السجون، ولن أقبل بأن أعيش ذليلاً في هذه السجون، ولا تحت طاعة هذا العدو المجرم، واستمريت في إضرابي حتى اليوم ٨٠، فلما تحملون الشيخ خضر وأصدقائي المسؤولية في إصراري على الإضراب؟!".
وتابع: وأقول والله لو الشيخ خضر وأمي وإخواني وأخواتي وأولادي أرادوا لي أن أضرب ولو ليوم واحد ما أضربت، لكن هذه إرادتي وليس لأي أحد سلطة عليَّ من أي تنظيم أو أي أصدقاء".
وأضاف: أخبرني الشيخ خضر وآخرين عندما طال الإضراب وشعور بالخطورة على حياتي يكفي هذا يا أبو إسلام، فكان جوابي لهم والله لن أنكسر، وما معنى انكساري أمام هذا العدو المجرم، لن أكسر شعبي حتى لو طال إضرابي بعد فموقفي لن يتغير مستمر بإضرابي؛ لأن الله معي وأقول لهذه الألسن من عنده كلمة خير فليقولوا، ومن عنده كلمة شر أتركه لله، والله هو الرقيب.
وفي تاريخ السابع والعشرين من تموز/ يوليو 2020 اعتقل الاحتلال الأخرس من منزله في بلدة سيلة الظهر في جنين، وجرى نقله بعد اعتقاله إلى مركز معتقل "حوارة" وفيه شرع في إضرابه المفتوح ثم جرى تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة شهور ونُقل إلى سجن "عوفر" لاحقاً، وثبتت المحكمة العسكرية للاحتلال مدة اعتقاله الإداري البالغة أربعة شهور.
واستمر احتجاز الأخرس في سجن "عوفر" إلى أن تدهور وضعه الصحي مع مرور الوقت، ونقلته إدارة سجون الاحتلال إلى سجن "عيادة الرملة"، وبقي فيها حتى بداية شهر أيلول المنصرم إلى أن نُقل إلى مستشفى "كابلان" الإسرائيلي حيث يُحتجز حتى تاريخ اليوم، بوضع صحي صعب وخطير، ويرفض أخذ المدعمات وإجراء الفحوص الطبية.
في الـ23 أيلول/ سبتمبر 2020، أصدرت المحكمة العليا للاحتلال قراراً يقضي بتجميد اعتقاله الإداري، وعليه اعتبر الأسير الأخرس والمؤسسات الحقوقية أن أمر التجميد ما هو إلا خدعة ومحاولة للالتفاف على الإضراب ولا يعني إنهاء اعتقاله الإداري.
في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 2020، وبعد أن تقدمت محاميته بطلب جديد بالإفراج عنه، رفضت المحكمة القرار وأبقت على قرار تجميد اعتقاله الإداري.
في الثاني عشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2020 وبعد أن تقدمت محاميته بطلب جديد بالإفراج عنه، رفضت المحكمة طلب الإفراج الفوري عنه، وأوصت بإطلاق سراحه في 26 نوفمبر المقبل، وهو ما رفضه الأخرس وأكد استمرار إضرابه حتى الإفراج الفوري عنه.
جدير بالذكر أن الأسير ماهر الأخرس من بلدة سيلة الظهر قضاء مدينة جنين شمال الضفة المحتلة، وولد بتاريخ 02/08/1971م، وهو متزوج، ولديه ستة أبناء، واعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 27/07/2020م، وأعلن عن إضرابه عن الطعام أثناء اعتقاله لنية قوات الاحتلال تحويله للاعتقال الإداري التعسفي حيث أصدرت قراراً بتحويله للإداري لمدة أربعة أشهر، وله عدة اعتقالات سابقة في سجون الاحتلال الصهيوني حيث أمضى في الأسر خمسة أعوام.

