الإعلام الحربي _ غزة
أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام، أن هناك صعوبة بالحديث عن الدكتور فتحى الشقاقي لما يمثله من زعامة تاريخية لا تتكرر على مستوى شعبنا وأمتنا، مضيفاً أنه امتلك السمات والخصائص التي جعلته من القادة العظماء.
وأضاف عزام خلال مداخلة عبر خاصية ساكيب في برنامج صباحكم فلسطيني على قناة القدس اليوم الفضائية:" إن الشقاقي ترك بصمة واضحة في حياة أبناء شعبنا الفلسطيني والأمة"، لافتاً إلى أن "كثير من أبناء الأمة ينظرون إلى الدكتور فتحى الشقاقي على أنه صاحب رؤية واجتهاد أثرت على القضية الفلسطينية".
واستذكر أول لقاء جمعه بالدكتور فتحى الشقاقي في صيف 1978 بالزقازيق فى دولة مصر، مشيراً إلى انه لم تكن حركة الجهاد الإسلامي قد أعلن عنها إنما كانت محطة تشكيل تنظيمي، مؤكداً أنه ومن معه أعجبوا بالشقاقي وقدرته التنظيمية وإبداعه بدراسة الواقع والتاريخ واستشراق المستقبل.
وأشار عزام إلى أن الشقاقي كان يفكر كثيرًا بهموم الناس واحوالهم والمستضعفين منهم على اختلاف ألوانهم الحزبية، مبيناً أنهم جميعا كانوا يتعلمون منه ويكتسبون هذه الصفات.
وأوضح أن "الدكتور فتحى الشقاقي مع حلول النكبة الثانية 67 واحتلال القدس بدأ رحلة البحث لينضم إلى جماعة الأخوان المسلمين"، لافتاً إلى أنه كان يبحث عن اجابة السؤال المهم: "أين دور الحركات الإسلامية من فلسطين"؟! حتى وصل لضرورة تشكيل اطار يجيب عن هذه الاسئلة ويمثل قوة تجديد داخل الحركات الإسلامية.
وتابع: "الشقاقي طرح شعار منذ بداية تشكيل الإطار المتجدد مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للحركة الإسلامية والشعب الفلسطينة والأمة العربية والإسلامية"، مضيفاً أن، الإسلاميين لم يقدمو إسهام حقيقي اتجاه القضية الفلسطينة مما جعل الشقاقي يقدم مزاوجة بين الإسلام والوطنية.
واستكمل:" الشقاقي قال إن الجهاد الآن يجب عدم تأجيله وأن نبدأ به نحن لأننا ابتلينا في هذا الاحتلال ولنا الشرف في مواجهة هذا الهجوم والدفاع عن الأمة العربية والاسلامية، ليؤكد الشقاقي أن الجهاد هو أنفع وأنجع الوسائل لأمتنا وشعبنا".
وبين عزام، أن "رحيل واستشهاد الشقاقي ظننا غيابه سيؤثر كثير ويحد من دور ووجود عمل حركة الجهاد الإسلامي، لكن بفضل فكر ودماء الدكتور تماسكت الحركة واستمرت وبقيت متمسكة بثوابتها في عهد الدكتور الرحل رمضان شلح وفي عهد القائد زياد النخالة"، مشيراً إلى أن "بعد ربع قرن لرحيل المؤسس الشقاقي ما زالت الحركة تؤكد حضورها بكل المحافل بالدفاع عن شعبنا".
وفي سياق متصل أكد عزام، أن "جميع من تولى الأمانة العام لحركة الجهاد كان يعتز بأفكار ونهج السابقين ويفتخرون بالأنتماء إلى هذا الفكر والنهج"، لافتاً إلى أن "الجميع يحافظ على الثوابت والمبادئ التى انطلقت عليها حركة الجهاد الإسلامي حتى تحقيق الأهداف الذي ناضل شعبنا من أجلها".
ونوه عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد، إلى أن "الدكتور فتحى الشقاقي آمن بضرورة وحدة الحركة الإسلامية وآمن بأن الحوار الوسيلة الوحيدة لحل أي خلاف داخل مكونات الشعب الفلسطيني رغم التباين بالأفكار بين الاحزاب"، مؤكداً أن "الشقاقي ضغط بشدة لمنع أي تصادم فلسطيني عشية توقيع اتفاق أوسلو المشؤوم وسعى أيضا لإزالة التناقضات بين التيارات الإسلامية والوطنية والقومية واليسارية".
وشدد عزام على أن الشقاقي سعى جاهدا لتوحيد الحركات الإسلامية كون القواسم والشراكة كثير بيننا ودعا إلى تطوير العلاقة مع فصائل العمل الوطني لتمثيل جبهة قوية تواجه الاحتلال"، مؤكداً أن الشقاقي كان حريص على الوحدة الوطنية والجبهة الفلسطينية المتماسكة.
وفي ختام حديثه أكد عزام، أن فلسطين ستبقى مركزية الدولة رغم هرولة بعض الأنظمة العربية نحو المشروع الأمريكي الصهيوني بالتطبيع، مضيفاً إننا نشعر بالحسرة من زعماء الأنظمة وهرولتهم نحو الكيان الصهيوني واعتقادهم أن بالتطبيع يمكن تحقيق نهضة اقتصادية او اجتماعية بالتطبيع مع الاحتلال.

