تحليل: خشية صهيونية من تكرار نموذج القائد أبو العطا الذي شكل رعباً وكابوساً للعدو

الإعلام الحربي_ خاص

في مثل هذه الأيام تطل علينا ذكرى الدم والشهادة، ذكرى العزة والفخار والشموخ والانتصار، يوم تاريخي سطر بمداد من الدم، عندما كانت سرايا القدس هي صاحبة الرد السريع على اغتيال الشهيد القائد بهاء أبو العطا قائد أركان المقاومة وعضو المجلس العسكري لسرايا القدس، وكانت من السباقين لقصف كافة المدن والمغتصبات والمواقع العسكرية الصهيونية.

ويجمع خبراء ومحللون أن ما قدمته سرايا القدس من أداء عسكري في جولات التصعيد في السنوات الأخيرة يعكس حجم التقدم العسكري والتكتيكي الذي يتمتع به هذا الجناح العسكري، مؤكدين أن ذكرى اغتيال الشهيد القائد بهاء أبو العطا شكلت رعباً حقيقياً لقادة العدو ولازال يخشى النماذج الناجحة كالقائد أبو العطا والتي تشكل دروس للاستلهام للعمليات القادمة.

تهديد للأمن القومي للعدو

المختص في الشأن الصهيوني ناصر اللحام أكد أن الذكرى الأولى لمعركة صيحة الفجر واستشهاد القائد "بهاء أبو العطا" تعتبر تهديد للأمن القومي للعدو الصهيوني وتهديد مناسب لردٍ محتمل من المقاومة على عملية الاغتيال.

وقال اللحام في حديث خاص لموقع السرايا "إن ذكرى استشهاد القائد بهاء أبو العطا عامل تفجيري في الذاكرة الفلسطينية كونه نموذجًا صارخًا لتنفيذ العمليات العسكرية ضد جنود العدو، لذلك فإن العدو في حالة استنفار كاملة.

وأوضح أن العدو الصهيوني يخشى النماذج الناجحة كالقائد أبو العطا لأنه سيكون عنوانًا جديدًا للشباب المقاوم للاقتداء به لتنفيذ عمليات عسكرية ضد العدو، لافتًا إلى أن الكثير من المحللين والخبراء الصهاينة أكدوا أن جيش العدو يخشى النماذج الناجحة والتي تشكل دروس للاستلهام للعمليات القادمة.

وأشار إلى أن الشهيد القائد بهاء أبو العطا كان يشكل خطرًا على الوجود القومي الصهيوني وهذا الأمر هو الذي عجل في توقيع نتنياهو على اغتياله.

وفيما يتعلق بتوقعه بشن عدوانًا على القطاع قال اللحام: "قطاع غزة في هذه الفترة يعيش حالة متوترة؛ لكن استبعد تمامًا أن يقدم نتنياهو على تنفيذ عملية عسكرية في القطاع والسبب الرئيس أن نتنياهو جبان فهو عاجز عن حماية المستوطنين الصهاينة.

وأشار إلى أن العدو الصهيوني غير مؤهل لمواجهة فصائل المقاومة في غزة فهو معني اليوم بشراء الهدوء مهما كلفه الثمن وليس التصعيد.

ولفت اللحام إلى أن الهدوء سيبقى سيد الموقف إلا في حال تنفيذ المقاومة لعمليات أو إطلاق صواريخ، وفي حال وقع ذلك فإن الكيان الصهيوني قد يلجأ لعملية عسكرية معروفة النتائج سابقًا وهي عدم تمكنه من إخضاع المقاومة في غزة.

مرعب الكيان

من جانبه أكد الخبير العسكري اللبناني أمين حطيط، أن ذكرى اغتيال الشهيد القائد بهاء أبو العطا تُشكل هاجسًا ورعبًا لدى العدو الصهيوني من إقدام سرايا القدس بتنفيذ عملية عسكرية تهدف لتذكير العدو أن الحساب ما زال مفتوحًا وأن الرد على جريمة اغتيال القائد أبو العطا لم ينتهي.

وشدد حطيط خلال حديثه لموقع السرايا على أن حالة التوتر التي يعيشها العدو الصهيوني على حدود غزة دليلٌ قاطع على خشيتها من تذكير سرايا القدس بأن العقاب مستمر، وأن نهج القائد أبو العطا بتطوير المقاومة لا زال مستمرًا ولن يتوقف.

ويرى الخبير العسكري أن العدو الصهيوني اليوم في حالة ترقب حذر من سرايا القدس، مستبعدًا إقدام العدو من تنفيذ أي هجوم عسكري ضد المقاومة في قطاع غزة بسبب إفرازات الانتخابات الأمريكية التي وجهت صفعة لرئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو لخسارة أفضل داعميه على الإطلاق.

وقال: "ينظر العدو الصهيوني إلى المقاومة في غزة بحذر وترقب شديدين بشكل دائم، لا سيما وأن المقاومة وعلى رأسها سرايا القدس مستمرة في مشاغلة العدو وتذكيره بأنه لا أمن ولا أمان له في فلسطين المحتلة".

وأشار حطيط إلى أن حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس فقدتا شخصية فذة في الميدان العسكري، وكان دوره كبير جدًا في مواجهة جرائم العدو الأمر الذي دفع العدو لارتكابه جريمة بشعة بحق القائد بهاء أبو العطا.

ولفت إلى أن الشهيد القائد أبو العطا الذي قاد العملية العسكرية في الميدان بشكل ناجح ومؤثر ومؤلم للعدو شكل علامة فارقة في مسار المقاومة وترك بصمة مميزة بكيفية الأداء العسكري لسرايا القدس في مواجهة العدو الصهيوني.

وتابع حطيط قوله: "لا يمكن للتاريخ العسكري الفلسطيني المقاوم إلا أن يفرد مكانًا منيرا بارزا للشهيد القائد أبو العطا بسبب ما تميز به في مواجهة العدو الصهيوني لا سيما حالة الكابوس التي عاشها الاحتلال في حياة أبو العطا كلما دقت الساعة التاسعة".

وأوضح أن العدو الصهيوني يدرك تمامًا الإستراتيجية والقدرة القتالية العالية التي يمتلكها مقاتلي سرايا القدس في الميدان وهذا الأمر يجعله ينتظر عملًا عسكريًا معينًا من السرايا، معتقداً أن ما يجري الآن هو حرب نفسية يقودها إعلام العدو حتى يُشعر الخصم أنه مستعد للحذر والقتال وهذا الأمر يمنع الطرف الأخر من القيام بأي فعل حال اتخذ القرار مسبقًا.

disqus comments here