المحرر الأخرس: الاحتلال هش وجبان أمام إضرابنا ونستمد العزيمة والإيمان من الله

الإعلام الحربي _ خاص

أسرانا الأبطال بإيمانهم ووعيهم وفي سبيل العزة والكرامة يخوضون معارك الإضراب عن الطعام من أجل نيل حقوقهم  فمن خلال إذلال الصهاينة والسجان لهم يتعلمون حب الشهاة في سبيل حياة  كريمة لأجيال لاحقة، فهم رجال عرفوا معنى التضحية والصبر والجهاد في سبيل الله، وأن فلسطين لن تعود إلا بشلال من الدماء فما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، فهم يحملون أرواحهم على أكفهم بإضرابهم عن الطعام، ويضحون بأرواحهم وبأنفسهم فداء لأوطانهم، ويبيعون الدنيا وما فيها ويدفعون أعمارهم ثمناً لتلك التضحيات في سبيل العيش ونيل الحرية بكرامة.

الاعتقال الإداري

وفي مقابلة أجراها موقع سرايا القدس مع الأسير المحرر ماهر الأخرس قال فيها: "إن الاعتقال  الإداري أصعب من الحكم بكثير، لأنه الحكم يعرف الأسير مصير مدة الحكم هو يعلم كم سيقضي داخل الأسر ومتى سيخرج منه.
فالاعتقال الإداري تارة يكون أربع شهور وتارة يتم تجديدهن وتارة يمتد لأربع سنوات".

وتابع بالقول: حينها يكون الأسير داخل الأسر في حيرة من أمرة هل سأخرج  اليوم بعد الاعتقال الإداري أو هل سيجددون لي؟ فأقع وقتها في حيرة من أمره فيأتي له ضابط المخابرات ويقول له تم التجديد لك ستة شهور أداري، وقتها يحزون الأهل والأصدقاء, وهذه سياستهم اتجاه الأسرى المعتقلين إدارياً معتقدين أنهم بإذلالهم لنا ولشعبنا الفلسطيني أننا سننهار وننسى قضيتنا، فنحن منتصرين بإذن الله وسنهزمهم عما قريب إن شاء الله.

الإضراب ومرارته


وأوضح المحرر الأخرس، أن الأسير الفلسطيني ما بيده حيلة داخل الأسر إلا بخوضه معركته وهي الأمعاء الخاوية مع محتل غاصب قاتل حتى ينال أبسط حقوقه داخل الأسر.

  وأكد المحرر الأخرس، أن الاحتلال هش وجبان أمام إضرابنا عن الطعام ونحن أفراد، فالاحتلال ضعيف جداً أمام الإرادة والعزيمة والإيمان التي تحلينا بها بفضل الله فالطريق التي يخوضها أمام عزيمة وإرادة أية شخص يجدونها طريق مسدودة، ومهزومة بالإرادة والعزيمة أقوى منهم ومن سياستهم القذرة.

وأكمل المحرر حديثه قائلاً:" الإضراب الذي خضته لوحدي كان صعباً جداً، جوع قهر آلام، فأنا قد كانت لي تجربة مع الضرب بالعصى وبالكهرب كان أصعب من الإضراب عن الطعام ولكن لم أقل آآآه ليوم واحد حتى لا أظهر للاحتلال بأني مكسور أو أتوجع".

 وقال عندما كان الصحافة والإعلام يأتي إليا كانوا يبينوا للعالم بأنهم يتمتعون بالعدالة والمساواة وأنهم انسانيون اتجاه الأسرى ، كانوا يفكوا قيدي والسلاسل الحديدية من أرجلي عند قدوم الصحافة كانوا يظهروا صورة بأنهم يعاملوني بطلف، ولكن للأسف عند مغادرة الصحافة كانوا يعاملوني بحقارة وظلم  كانوا يشتمونني ويضربونني ويقولون لي بأنك لن تخرج وأن "اسرائيل وشعب وجيشها" سوف يهزمك، وأنا كنت أقول لهم والله ثقتي بالله بـأني سوف أخرج من هنا وأني أنا صخرة سوف تتحطم عليها دولتكم المزعومة بإذن الله، وانتصاري عليكم هو انتصار الشعب الفلسطيني ونحن سوف من يذلكم ويخرجكم من أرضنا.

شعور تنسم عبق الحرية


وتابع بقوله: نحن أبناء الإيمان والوعي والثورة تربينا على الإعتماد على الله، فحبنا للشهادة دائما أفضل من رجوعنا لأهلينا فكله انتصار وأن يقبلنا الله شهداء هذا انتصار كبير، واستطعنا أن نذل الاحتلال وأننا رأينا انتصارنا بحمد الله، فرجل بمفرده ينتصر على جيش صهيوني بأكمله هذا يعتبر انتصار للشعب الفلسطيني لأنني أنا فرد من هذا الشعب.

وأضاف: شعوري اليوم وأنا بين أهلي وعائلتي وأصدقائي وجيراني وأبناء شعبي شعور لا يوصف، الحمدلله من قبل ومن بعد، ووأصيكم أن تكثفوا الدعاء لإخواننا الأسرى فهم يمرون يومياً بظروف صعبة جداً، فيجب علينا الاهتمام لقضية الأسرى.

وتابع: الحمد لله رأيت الصهاينة أمامي في مشفى كبلان وهم يجرون أمتعتهم وهم مهزومين ووجوهم سوداء كالفحم وهم يجرون الهزيمة، الحمد لله انتصرنا عليهم وقلت "لهم اخرجوا من هنا مهزومين فأنا مثل ما قلت لكم مسبقا سوف أنتصر عليكم وها انا انتصر" وهذا انتصار للشعب الفلسطيني بإذن الله، واذكر بأنهم طئطئوا رؤوسهم ولم يردوا بكلمة والحمد لله.

شكر وعرفان


وقال المحرر الأخرس رغم كورونا ورغم التحديات التي مر فيها الشعب الفلسطيني بغزة والداخل المحتل والضفة الغربية كان لي خير سند، فشاهدت الوقفات التضامنية الداعمة والمستمرة لي والتى كانت تمدني بالعزيمة والإصرار وتحمل عني وجع الإضراب حتى نلت ما سعيت به وهو انهاء هذا الاعتقال التعسفي.
 
وأكمل قائلاً:" اخواني في قطاع غزة رغم حصارهم وقهرهم كان لهم الدور البارز في كل لحظة عشتها وأنا مضرب، وهنا أوجه شكري لفصائل المقاومة ورجالها البواسل بقطاع غزة وعلى رأسهم سرايا القدس التي كانت خير سند لنا بعد الله، كانوا على الدوام بمقارعة هذا المحتل الغاصب.

وذكر المحرر الأخرس موقفاً مع معركته مع السجان الصهيوني وقال:" بأنه جائني ضابط المخابرات وقال: "لي هذا ما حدث ليلة أمس واليوم بسببك أنت أرسلت سرايا القدس رسائل من نار لنا ونصها "بأن يتم الإفراج عنك فوراً"، وقتها قلت لضابط المخابرات ما يفعله اخواننا في سرايا القدس هو بسببكم أنتم وبسبب اعتقالكم الإداري التعسفي لنا ولأخواني الأسرى، نعم هؤلاء هم أبناء شعبي كما عهدناهم دائماً يهتمون بقضية الأسرى فالشكر لكل أبنا شعبنا الفلسطيني في جميع  محافظات الوطن شكراً لكم من القلب".

وتابع قوله :"أنتم بإعلامكم الحر نشكركم فأنتم رفعتم رؤوسنا وأوصلتم صوتنا لكل العالم وساعدتم بقضيتنا وقضية الأسرى، فأنا فرد من الشعب الفلسطيني وما قام به هذا المنبر الحر المقاوم طمأن الأخوة الأسرى بأن هناك مقاومة تضع على سلم أولوياتها قضية الأسرى داخل السجون".

وتابع:" لنا الفخر اننا تربينا على مائدة وفكر الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي وعلى مائدة الإيمان والوعي والثورة ولا يمكن أن ننسى كلماته ومآثره وفكره ما حيينا.

رسالة شكر لسرايا القدس


ووجه المحرر الأخرس رسالته للمقاومة وعلى رأسها سرايا القدس وقال:" السرايا بموقفها الواضح والنبيل دائماً تثبت يوماً بعد يوم إيمانها ووعيها وقوتها وعدم انحيازها لهذا وذاك، فكانت تجمع بين الكل الفلسطيني، فالوعي الموجود عند قيادتها كان سبباً بأن سرايا القدس شوكة في حلق العدو الصهيوني". 

وأكمل: وكانت السرايا وما زالت همها القدس وبوصلتها التي لم تنحرف يوماً عن مقارعة العدو الصهيوني، وصبرنا والانتصار عنواننا دائماً، فيجب علينا الوحدة فهي التي تجمعنا على مقاومة المحتل وطرده من أراضينا المحتلة، فبدون الوحدة نكون مكسورين متفرقين فبوحدتنا نكون متوحدين على صف المقاومة.

وفي ختام حديثه قدم المحرر الأخرس شكره وامتنانه لكل الشعب الفلسطيني ولكل من تضامن معه وعلى رأسهم القائد زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي وقيادة الحركة على وقفتهم المشرفة ودعمهم واسنادهم له.

disqus comments here