الإعلام الحربي – وكالات:
يبحث العدو الصهيوني حالياً تشريع الاستيلاء على المنازل الفلسطينية التي تدعي أنها "مخلاة" في شرقي القدس المحتلة، وذلك بانتظار موافقة قضائية.
ويرمي ذلك المخطط إلى السيطرة على المنازل التي تم تهجير أصحابها الفلسطينيين إلى دول أخرى خلال نكبة 1948، وممتلكات تعود لفلسطينيين آخرين يقيمون في الأراضي المحتلة عام 1967.
وأوضحت صحيفة "هآرتس" أن المدعي العام يهودا فاينشتاين أبلغ المحكمة العليا الصهيونية بأن الجهات الرسمية تريد تطبيق قانون خاص بما يتعلق المنازل والممتلكات التي تزعم أنها "متروكة" في شرقي القدس.
ويسعى العدو من وراء ذلك إلى وضع إجراءاتها في "إطار من الشرعية" للاستيلاء على آلاف الدونمات والمباني التي تقدر قيمتها بمئات الملايين من الشواقل.
وأشارت الصحيفة إلى أن المحكمة إذا وافقت على ذلك الطلب فإن ذلك سيثير احتجاجات واسعة على الجانب الفلسطيني وانتقادات حادة من المجتمع الدولي.
وكانت القضية برزت للبحث أمام المحكمة بعد استئناف على قضيتين حكمت فيهما محكمة القدس القطرية لصالح أصحاب المنازل، فيما جاء قرار القضاة في قضيتين أخريين ضد ملاك منازل آخرين.
وطلبت هيئة المحكمة العليا أمرت فاينشتاين بتوضيح إذا ما كان القانون سيطبق على المنازل في شرقي القدس المحتلة، في حين طالب المدعي العام أن يؤمر أصحاب هذه الممتلكات بتقديم طلبات للجنة المختصة لبحث ملفاتها قبل اتخاذ إجراء بحقهم.
وذكر أن المداولات ستعقد على أساس وجهة نظر الجهات الصهيونية الرسمية والقائمين على هذه الممتلكات التي ينظر إليها على أنها "متروكة".
في المقابل، ذكرت "هآرتس" أن المحكمة إذا قبلت دعوى أربعة فلسطينيين من الضفة الغربية لديهم ممتلكات في القدس تقدر بنحو 10 بلايين، فإن الاحتلال سيجبر على ترك مساحات واسعة من الأراضي وأعداد كبيرة من المنازل أو تعويض أصحابها الأصليين.
ومن ذلك الوحدات السكنية في المستوطنة اليهودية المقامة على أراضي جبل أبو غنيم، بدعوى أن هذه الأراضي كانت "متروكة" من قبل أصحابها.
وجاء ذلك وفقاً للقانون الذي أقر في عام 1950 قبل احتلال القدس عام 1967، فيما لم تتم أية تعديلات بشأنه بعد ذلك.
وكان المدعي العام الأسبق مائير شامغار قدم رأياً قانونياً عام 1968 خلص إلى عدم سريان القانون على الأملاك والأراضي في شرقي القدس التي تعود لمواطنين فلسطينيين في الضفة والقطاع.
وأوضح شامغار في حينه أنه لا تبرير بعد ما يسمى "ضم" القدس أن يتم الاستيلاء على المنازل التي تعود لأشخاص موجودين في هذا المكان أصلاً، وليس غائبين فعلاً.
كما أن المدعي الأسبق ميني مزوز طالب نتنياهو في عام 2005 عندما كان وزيراً للمالية ووصياً على "أملاك الغائبين" من اتخاذ أي إجراء من شأنه "فتح جبهات هجوم على الكيان على المستوى الدولي ووفقاً للقانون الدولي بشكل خاص، فهذا ليس من مصلحتنا".
وأكد مزوز أن بناء الجدار الفاصل لا يعني تجريد الفلسطينيين من حقهم في امتلاك منازلهم في القدس المحتلة، مشددًا على أنه ليس من المنطقي تطبيق مثل هذا القانون على الأملاك التي تعود للفلسطينيين في شرقي المدينة.
وأوضح أن تحديد أن هذه المنازل "متروكة" جاء من طرف واحد وهو الكيان، وحتى بعدما أصبحوا تحت "إدارة وسيطرة" الصهاينة فإنهم ما يزالون الملاك الحاليين.

