يوسف: الفصائل بحاجة لإنشاء غرفة عمليات مشتركة لقيادة المقاومة

الجمعة 08 مايو 2009

أكد د. جميل يوسف القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أن الوضع الفلسطيني الراهن يمر في أصعب مراحله وأشد المنعطفات خطورةً، مشيراً إلى أن الانقسام لم يتح فرصة لأطراف المقاومة بإدارة المعركة الأخيرة علي قطاع غزة بشكل صحيح.

 

وتحدث يوسف في ندوة سياسية في غزة عن عوامل تجميع مفردات ومكونات القوة وعوامل تفريق وطرد مفردات القوة لدى الفلسطينيين وان طرد مكونات هذه القوة، باتت تشكل السمة الفلسطينية اليوم، الذي يشهد مزيدا من الانزلاق والانحراف والبعد عن المصلحة الوطنية العليا.

 

وقال يوسف :" أن أي شعب يحاول أن يرصد حركته يجب عليه النظر إلى مكونات القوة وهل هو في طور تجميع هذه المفردات أم تفريقها ، وعند إسقاط هذه القاعدة على الواقع الفلسطيني نجد أن ثقافة الاقتتال والاختلاف وكذلك تباين الرؤى السياسية وتفكك العلاقات البينية داخل النسيج السياسي والاجتماعي الفلسطيني بالإضافة الى العلاقات مع الخارج وكل طرف يجد نفسه محسوبا على أحد الأطراف الإقليمية المتصارعة والأهم من ذلك أن تحديد الأهداف الوطنية والأولويات باتت من المواضيع المختلف عليها جذريا بين مكونات الخارطة السياسية الفلسطينية ، كل هذه العوامل بدلا من تكون عوامل قوة للشعب الفلسطيني أصبح عوامل ضعف".  

 

ما بعد الحرب:

وتحدث يوسف عن أخطاء كبيرة ارتكبها الفلسطينيون نتيجة لجهلهم بكيفية إدارة هذه المرحلة، وقال " بدلاً من أن يقوم الفلسطينيون بجني ثمار انتصارهم وصمودهم في العدوان الصهيوني الأخير علي غزة بدفع العالم كله تجاه الشعب الفلسطيني، للأسف شغلوا معظم طاقتهم في المناكفات الداخلية".

 

وأضاف القيادي في الجهاد " لو أن الفلسطينيين استثمروا تلك اللحظات المقدسة للصمود والتحدي لما انسحب جميع أعضاء الإتحاد الأوروبي من مؤتمر "ديربان"، كذلك لما استطاع العدو أن يقف أمام لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة ولم تسمح لها بالدخول لرصد الأحداث التي جرت في قطاع غزة".

 

ضرورة الاستعداد لعدوان قادم:

ودعا يوسف إلي ضرورة الاستعداد للحروب القادمة والتباحث حول الوضع القادم، مشيراً إلى عدم جهوزية البنية التحتية لها في حال حدوث عدوان صهيوني جديد، وقال:" يجب ان يدرك الجميع أن الصهاينة سيغيروا طريقتهم عنها في الحرب السابقة، لذلك يجب علينا التفكير في الخطة الدفاعية وتطويرها".

 

ونوه يوسف في كلمته حول تمحور المقاومة وتجسيدها إلى ضرورة قلب المعادلة الصهيونية بسرعة وذكاء، وقال:" أعتقد انه الفلسطينيين كانوا قادرين علي قلب المعادلة ببساطة، بإدخال مائه مقاتل فقط وراء خط الهدنة بطريق التهريب، والوصول لبعض التجمعات السكانية الصهيونية، وتتم ترجمة هذا الحدث إعلاميا عبر البيانات العسكرية أن معركة التحرير قد بدأت، فهذا الأمر سيجعل الصهاينة يهربون حتى العمق الصهيوني ويوقفوا الحرب فوراً".

 

وأشار يوسف إلى ضرورة تشكيل وحدة عمليات عسكرية مشتركة بين فصائل المقاومة لمواجهة العدو مواجهة الجسم الواحد، موضحا أنها العنصر التجميعي للقوة باستمرار، " فهي الوسيلة الوحيدة للحفاظ علي حيوية الشعب الفلسطيني وبالتالي علينا التمسك بالمقاومة".