الإعلام الحربي _ غزة
قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة، إن مناورات الركن الشديد "رسالة رد على العدو في جو التصعيد الذي يملأ المنطقة أميركياً وصهيونياً بأن المقاومة الفلسطينية ليست خارج المعادلة".
وأوضح النخالة في مقابلة صحفية أن "المناورة هي الخطوة الأولى باتجاه تجربة القتال الفلسطيني الجماعي"، مشيراً إلى أنها "حققت نجاحاً كبيراً في التنسيق الميداني خاصة وحدات الصواريخ والوحدات القتالية الميدانية".
وأضاف أن مناورة الركن الشديد أكدت فلسطينيا وحدة المقاومة في مواجهة أي عدوان قادم، مبينًا أن هدفها وحدة التكتيك الميداني بين الفصائل الفلسطينية.
وأشار القائد النخالة، إلى أن مناورة الركن الشديد غرضها ارسال رسالة للعدو بأن المقاومة جزء أساسي في محور المقاومة لمواجهة العدوان، لافتا أنه تمت تجربة صواريخ بعيدة المدى تجاوز مداها 100 كلم تقريبا في مناورة الركن الشديد.
كما لفت أن المناورة جرت بالسلاح الحي وبالتأكيد العدو يريد التقليل من قيمتها لطمأنة مجتمعه ويهدف بذلك طمأنة المجتمع الصهيوني.
وكشف القائد النخالة "نحن نمتلك الكورنيت من عام 2012 وإخواننا في حماس أيضاً وكان هناك مشاهد في كل المعارك لاستخدام المقاومة لها"، مضيفاً أن "الكورنيت كان فعالاً في 2012 رغم أن الحرب لم تدم طويلاً وفي اشتباكات لاحقة بعد 2014 استخدم في أكثر من مشهد".
كذلك، أوضح النخالة أن "كل الأسلحة الكلاسيكية وصلت عن طريق الحاج قاسم وحزب الله وسوريا وكل المحور كان شريك في إيصالها".
وحول العلاقة مع سوريا قال القائد النخالة إن المقاومة "سواء حماس أو الجهاد كانت موجودة في سوريا"، مشيراً إلى أن "العلاقة مع سوريا كانت وما زالت قوية معها والموقف السوري تجاه المقاومة واضح".
وتابع الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي قائلاً "هناك معسكرات تدريب وإخواننا في حماس تدربوا على الصواريخ في سوريا وتلقوا تدريبات خاصة في المعسكرات السورية على صناعة الصواريخ"، مضيفاً أن "حماس كانت تتمتع بأفضلية وكان لها إمكانية الدخول للمعسكرات السورية وتدربت على صناعة الصواريخ واستخدامها فيها".
وكشف القائد النخالة أن الشهيد الحاج قاسم سليماني كان "يشرف ويدير شخصياً تمرير الصواريخ وتنقل لأكثر من دولة لاقناعها"، موضحاً أن الشهيد سليماني "زار السودان بشكل شخصي وأدار اتفاقاً واضحاً لتكون محطة لنقل السلاح".
وشدد النخالة على أن "عملية نقل الصواريخ كانت شبه إعجاز أن تقطع كل هذه الجغرافيا براً وبحراً بعمليات معقدة لتصل لقطاع غزة من سوريا للسودان".
كما أكّد القائد النخالة أن الكيان الصهيوني وأجهزة استخبارات عربية مطبعة وطبعت "كانت تلاحق تدريب الوحدات وتحاول حصاره وجمع معلومات عنه".
كذلك قال النخالة إنه "في غزة مقاتلينا ووحدات التصنيع يحدثون كل يوم تطوراً في صناعة السلاح".
وأضاف القائد النخالة أن "مدافع الهاون وصواريخ 107 البعيدة المدى ومضادات الدروع على مختلف أنواعها بما فيها الكورنيت والآر بي جي والبي 12، وكل أنواع الأسلحة التي وصلت إلى قطاع غزة كانت بإعجاز الحاج قاسم"، مضيفاً أن "الحاج قاسم جنّد كل إمكانات الجمهورية الإسلامية من أجل إيصال الأسلحة إلى قطاع غزة".
وأشار القائد النخالة إلى أن الحاج سليماني "هو القائد الذي لا يعرف حدوداً للمعجزات ويقول ما من مستحيل ويجب أن نعمل"، مضيفاً أن "الحاج قاسم طرح فكرة أن يتدرب مقاتلون من غزة على صناعة الصواريخ البعيدة المدى وهذا إنجاز كبير بتصنيع غزة المحاصرة أسلحتها".
وكشف القائد النخالة أن "هناك آلاف الصواريخ في قطاع غزة اليوم وورش التصنيع تعمل على مدار الوقت ويجري تصنيع مدافع الهاون والآر بي جي وكافة أنواع العبوات"، مشيراً إلى أن "كل وحدات هندسة التصنيع جرى تدريبها في إيران سواء من الجهاد الإسلامي أو حماس ولاحقاً أصبح عندنا وحدات تدريب ومهندسون ومختصون ويدربون طواقم أخرى".
وبحسب القائد النخالة فإن من يملك المبادئ لا يستطيع أن يتنازل عنها وما حصل في بعض الحركات الاسلامية أو المجموعات أو الشخصيات كان محزناً ولم يكن متوقعاً، مضيفاً أن "الحرب ليست بعيدة عن المنطقة وعن فلسطين وكل شيء متوقع رغم حالة الردع لكن يمكن أن يخلق ترامب مشكلة ليبرر بقاءه في البيت الأبيض".
وعن التطبيع، قال النخالة إن الدول التي طبّعت مع الكيان لم تكن معنا لكنها "اختارت الإعلان عن هذه العلاقات وواقع الحال أنها كانت تتعاون مع الصهاينة بشكل أو بآخر"، مضيفاً أنه "للأسف المطبّعون لا يعرفون العدو فإسرائيل سوف تحتل الوطن العربي واقتصادها وسلوكها".
وأوضح القائد النخالة أن "موقف الحركات الإسلامية من التطبيع مثّل خيبة أمل كبيرة وأعتقد أن هذه المقاربات سوف تفشل"، مشيراً إلى أن "من يملك المبادئ لا يستطيع أن يتنازل عنها وما حدث في بعض الحركات الإسلامية أو المجموعات أو الشخصيات كان محزناً ولم يكن متوقعاً".
وقال القائد النخالة "نحن في مرحلة حساسة وخاصة مع هذا الأحمق الذي يسكن البيت الأبيض والذي يُحدث تغييرات كبيرة في الولايات المتحدة ويشكك في الديمقراطية والمجتمع الأميركي"، موضحاً أنه "من الممكن أن يدفع ترامب إلى معركة أو حرب في المنطقة لذلك أخذنا كل الاحتياطات والاستعدادات الممكنة ومنها مناورة قطاع غزة".
واعتبر النخالة أن "الحرب ليست بعيدة عن المنطقة وعن فلسطين وكل شيء متوقع برغم حالة الردع لكن يمكن أن يخلق ترامب مشكلة ليبرر بقاءه في البيت الأبيض".
كذلك قال إن "القضية الفلسطينية لها خصوصية عالية في كل العالم وناقشنا الروس وسمعوا موقفنا وطالبناهم بتغيير موقفهم تجاه المنطقة وفلسطين".
وقال النخالة إن "فلسطين والقدس كانتا دائماً تسكنان قلب الحاج قاسم وأشهد أنه كان يلاحقنا باستمرار للخطط المشتركة وكان هذا همه اليومي"، مشيراً إلى أن "الحاج قاسم كان يهتم حتى بطعام الإخوة في دورات التدريب وكان يتناول الطعام معهم في زيارات خاصة وكان رجلاً مميّزاً على المستوى الإنساني".
وأضاف النخالة أنه "في حياتي لم أشهد قائداً بهذا الموقع يهتمّ حتى بالتفاصيل الصغيرة وكان يغمر كل المقاتلين بالمحبة والود وكان فلسطينياً أكثر من الفلسطينيين حتى".
وكشف القائد النخالة أن "الحاج قاسم زار الدكتور رمضان وهو في الغيبوبة على الأقل 4 أو 5 مرات وكان يمضي أكثر من ساعة وهو يقرأ القرآن بجانب رأسه والدكتور غائب عن الوعي"، مؤكداً أن "الحاج قاسم استضافهم في بيته عند أسرته في إيران وكان يحب أن نأكل من طعام البيت وأشهد أن بيته متواضع جداً".
كذلك أشار القائد النخالة إلى أن "الشهيد سليماني كان يقول كل معاركنا التي نديرها من أجل فلسطين والقدس وكان منفتحاً على كافة القوى الفلسطينية من دون استثناء".
ووفق القائد النخالة فإن "مئات المقاتلين يعرفون الحاج قاسم في غزة على نحو شخصي أو شاهدوه أو التقوه وهو كان يحرص على أن يكون حاضراً بينهم".

