"القبة الحديدية".. منظومة ردع صهيونية فاشلة!

الثلاثاء 20 يوليو 2010

الإعلام الحربي – وكالات:

 

في بداية هذا العام أعلنت وزارة الحرب الصهيونية أنها استلمت من الصناعات العسكرية الدفعة الأولى من منظومة الدفاع المضادة للصواريخ قصيرة المدى التي تدعى (القبة الحديدية).

 

وذكر أنها ستدخل الخدمة الفعلية في منتصف العام 2010 واعتبرت وزارة الحرب الصهيونية أن هذه المنظومة هي الجواب العملي على إطلاق الصواريخ التي يتراوح مداها بين 4و70 كم والتي من ضمنها الصواريخ المحلية وغراد وفجر... وقذائف الهاون والمدفعية من عيار 155 مم،‏ وتبلغ كلفة هذا المشروع حوالي 210 ملايين دولار، حيث تقدر كلفة كل صاروخ اعتراض في هذه المنظومة بين 40-50 ألف دولار في حين تبلغ تكلفة صاروخ المحلي ثمنه ما بين 40 إلى 50 ألف دولار.

 

ويذكر أن كل منظومة من هذا النوع تشمل جهاز رادار متطور وبطارية من 20 صاروخاً ويمكن لبطارية واحدة من هذه المنظومة أن تغطي مدينة متوسطة.‏

 

طبعاً هذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها العدو الصهيوني عن ضرورة نشر أنظمة دفاع جوي يحمي المستوطنين من صواريخ المقاومة، فهي تعاني من هذه المشكلات الأمنية منذ انطلاق العمل الفلسطيني المقاوم في نهاية ستينيات القرن الماضي حيث كانت تطلق قذائف الكاتيوشا من جنوب لبنان باتجاه أصبع الجليل، وبهذه الذريعة قام الكيان الصهيوني باجتياح الجنوب اللبناني عام 1978 واحتلال شريط حدودي جنوب الليطاني لتبعد عنها الصواريخ وتمنع رجال المقاومة من الاقتراب من الحدود، كما ادعت لكن الصواريخ استمرت في السقوط على المستوطنات الشمالية، فزاد  الكيان من وتيرة عدوانه، وبالتالي قام باجتياح لبنان عام 1982 ووصلت إلى بيروت بحجة القضاء على قواعد المقاومة في لبنان ولأمن وسلامة الجليل لكنها غاصت في مستنقع الفشل حتى أجبرت على الانسحاب مهزومة في عام 2000 تحت ضغط المقاومة التي فرضت وجودها على الأرض على الصعيد التكتيكي والعملياتي.‏

 

وخلال هذه الفترة كانت الكيان الصهيوني يسعى لامتلاك منظومة دفاع جوي تستطيع التصدي لصواريخ الكاتيوشا وتعاقدت مع الولايات المتحدة لشراء نظام أميركي مضاد للصواريخ القريبة يدعى نظام ناوتيلوس، وبعد إجراء عدة اختبارات لهذا النظام، وجد أنه غير مناسب بسبب كلفته الزائدة وعدم قدرته على إسقاط كافة الصواريخ المكتشفة على شاشاته لذلك توقفت هذه التجارب قبل حرب تموز ولم يستخدم هذا النظام وبعد هزيمة الكيان في حرب تموز عام 2006 وتهديد الجبهة الداخلية في قلب فلسطين المحتلة إثر سقوط أكثر من 4000 صاروخ قصير المدى أطلقها حزب الله على الأراضي المحتلة أدت إلى مقتل 44 مستوطناً صهيونياً وأكثر من 100 جندي ونزوح أكثر من مليون مستوطن من الشمال إلى المنطقة الوسطى والجنوبية، لذلك يحاول الكيان إيجاد طرق جديدة لاعتراض الصواريخ التي تهدد الجبهة الداخلية إن كانت من جنوب لبنان أو من غزة أو من أي مكان آخر متوقع لذلك قام الكيان بشن العدوان على غزة في نهاية عام 2008 بحجة حماية مستوطناتها والقضاء على المقاومة في غزة وحاولت تدمير البنى التحتية في كامل القطاع ولكنها فشلت وصمد قطاع غزة ومازالت الصواريخ تتساقط على المستوطنات.‏

 

ويبقى السؤال الأهم: هل تستطيع هذه المنظومات حماية أجواء الكيان الصهيوني وضمان أمن الجبهة الداخلية عند سقوط الصواريخ.؟ لاشك أن هذا الغطاء التكنولوجي المتعدد الحلقات والمستويات سيؤدي بعض مهامه وسيتصدى لقسم من الصواريخ ولكنه حتماً لن يستطيع مواجهة كل الصواريخ وهذا واقع عملي واجهه الكيان في حروب الخليج و تموز 2006 و غزة لذلك ترى الجهات الأمنية الصهيونية أن الجبهة الداخلية مازالت مهددة لأن المستوطن لن ينتظر هذه الأنظمة لترد الصواريخ عنه ضمن احتمالات غير مؤكدة وهو بالتالي يريد سلامته إما في ملاجئ آمنة أو بالهروب إلى مناطق آمنة لذلك سيبقى الرعب مسيطراً لدى المستوطنين الصهاينة وهذا ما لايستطيع الكيان أن يخترع له منظومات حماية لنزعه من نفوس المستوطنين لأنه سيبقى مادام الكيان كياناً غاصباً محتلاً، وسيزداد هذا الرعب عند كل عمل عدواني يقوم به الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني لأنهم يتوقعون أن يكون هناك رد عملي من المقاومة لكنهم لايعرفون كيف و متى.‏