الإعلام الحربي – وكالات:
قال موقع " تيك ديبكا" الاستخباري العسكري الصهيوني، إنه ورغم نجاح التجارب على منظومة القبة الحديدة، إلا أن الحكومة الصهيونية تمادت كثيرا بوصف المنظومة بأنها ذات "قدرات خارقة"، وأعطتها زخمًا إعلاميًا مقصودًا.
وأوضح الموقع أن الحكومة الصهيونية أوكلت نائب وزير الجيش الصهيوني – متنان فلنائي- للترويج لهذه المنظومة وقدرتها بصورة مبالغ فيها لدرجة كبيرة، حيث قال فلنائي: "إن المنظومة تستطيع صد الصواريخ طويلة وقصيرة المدى التي قد يطلقها حزب الله أو المقاومة الفلسطينية".
وقال فلنائي: إن المنظومة ليست قادرة ولا مهيأة لردع الصواريخ بدرجة كاملة (100%)، مشيرا إلى أنها قد تستطيع صد 80% من الصواريخ التي تطلق باتجاه الكيان الصهيوني.
وأوضح أن القبة لن تنصب جنوب فلسطين ولا حتى شمالها قبل اندلاع الحرب.
أربعة أسباب
وكشف الموقع الاستخباري عن وجود 4 أسباب إضافية لعدم نصب بطاريات القبة الحديدة شمال البلاد وجنوبها، مشيرا إلى أن فلنائي تجاهل هذه الأسباب التي لم تسمح لوزارة الحرب الصهيونية باستعمال المنظومة في الوقت الآني.
وبحسب "ديبكا"، فإن السبب الأول هو انه إذا كانت هناك نية صهيونية للحرب على إيران أو غزة أو لبنان لا بد وان تندلع هذه الحرب خلال فصل الصيف الحالي أو بداية العام القادم – خلال 10 أشهر- ولذلك ليست هناك قدرة للاحتلال على نصب 18 بطارية إضافية التي يعادل ثمنها 1.25 مليار دولار خلال هذا الوقت، مشيرا إلى أن نصب المنظومة لا بد أن يكون بعد الحرب المقبلة وليس قبلها.
والسبب الثاني هو انه رغم نجاح التجارب التي أجريت على المنظومة إلا أنها لم تجرب فعليًا على ارض الواقع خلال حرب حقيقية، لذلك يصعب تقدير نجاحها.
ويرى الموقع الاستخباري انه لا يوجد جيش على وجه الأرض يقوم بنصب بطاريات باهظة الثمن كهذه استنادا على تجارب فقط ودون تجربة خلال حرب حقيقية، مشيرا إلى أن التجارب على المنظومة ليست كافية للتأكد من قدرتها على صد جميع أنواع الصواريخ التي قد تطلق بكثافة من قبل حزب الله والمقاومة الفلسطينية.
وضرب الموقع مثلا انه "حتى الآن لا يوجد أي إجابة حول كيفية عمل المنظومة في حال قام حزب الله والمقاومة بغزة بإطلاق الصواريخ قصيرة وطويلة الأمد من جهات مختلفة وبسرعة كبيرة، وخلال استعمال أجهزة التشويش الالكتروني".
وأشار إلى أن حزب الله اثبت قدرات كبيرة للغاية على صعيد الحرب الالكترونية والتشويش خلال الحرب على لبنان عام 2006 ، ولذلك من البديهي أن هذه القدرات تعاظمت بعد أربع سنوات".
وأما السبب الثالث، حسب الموقع، فهو انه لا يوجد حتى الآن أي تأكيد واضح على قدرة المنظومة على اختيار أهدافها، بينما أكد الاحتلال أن المنظومة قادرة على تمييز الصاروخ الذي قد يسقط في مناطق مأهولة بالسكان وتجاهل الصاروخ الذي قد يسقط في ارض مفتوحة وخالية.
وأوضح ديبكا أن تلك الاستنتاجات مجرد كلام فقط، قائلا: "لنفرض أن المنظومة استطاعت رصد صاروخ موجه نحوها كي يعطلها عن العمل، وبالوقت ذاتها رصدت صاروخًا أخرا متجها نحو اسدود أو اشكيلون، فأيهما ستختار؟ ".
وأضاف "في حالة كهذه، لا تستطيع المنظومة الرد إلا في حال تم تنصب عدة بطاريات في الوقت ذاتها، وهو الأمر الذي أكد انه لن يتحقق قبل وقوع الحرب القادمة".
والسبب الرابع لعدم نصب البطاريات في هذا الوقت، بحسب الموقع الاستخباري، فهو ثمنها الباهظ للغاية، "لان ثمن إطلاق صاروخ معترض واحد سيكلف الاحتلال 50 ألف دولار، بينما يبلغ ثمن صاروخ المقاومة الذي قد تعترضه 150 دولارا فقط ".
وأوضح "في حال أطلق حزب الله مثلا 500 صاروخًا باليوم الواحد، والمقاومة الفلسطينية 300 صاروخ على اقل تقدير، فان ثمن صد هذه المجموعة والذي لن يكون دقيقا جدا سيكون 40 مليون دولار لليوم الواحد".
فرقعات إعلامية
وقال ديبكا "نسمع أقوالا وتصريحات كبيرة للغاية من قبل أقطاب حكومة نتنياهو – باراك الحالية، وهذه التصريحات ما هي إلا تعبير عن عجم القدرة على اتخاذ القرارات".
وأضاف "لا يجب أن يكون المرء ساذجا أو عديم الخبر السياسية من اجل أن يفهم أن المهرجان الإعلامي للقبة الحديدة بدا في يوم الاثنين والثلاثاء خلال الأسبوع الماضيين، مباشرة بعد جلسة الحكومة الصهيونية" .
وأوضح أن حكومة الكيان تسع جاهدة للتغلب على ظاهرة التسلل غير الشرعية من الحدود مع مصر، والذين بلغ عددهم نحو 1200 نسمة في الشهر الواحد، والذي يأخذون من تل أبيب وايلات مرتعًا لهم ومن بينهم سودانيون.
وأشار إلى أن الكيان عمد إلى تفخيم منظومة القبة الحديدة والترويج لها إعلاميًا، في هذا الوقت بالذات، لأنها غير قادرة على وقف التسلل حاليًا الأمر الذي يزعج الجمهور الصهيوني، ولذلك وجدت بالقبة التي تصد الصواريخ حلاً ملائمًا لشغل الرأي العام عن القضايا الأخرى التي أصبحت ثانوية.
وقال إن "المشكلة مع سياسة كهذه هي أنها سياسة من يطلق النار صوب قدميه".
وأوضح أن الجمهور الصهيوني بات يعلم الآن أن حكومته غير قادرة لا على وقف التسلل ولا حتى على صد الصواريخ التي تهدد سكان منطقة جنوب الأراضي المحتلة عام 1948 .
وقال مختتمًا "بكلمات واضحة نؤكد الآن انه لا يوجد جدار فولاذي على حدود قطاع غزة، ولا توجد قبة حديدية جنوب الأراضي المحتلة عام 1948 ولا يوجد أي جدار يمنع تسلل الأفارقة إلى الكيان الصهيوني.

